الأحد 25 أكتوبر 2020
منبر أنفاس

الفرفار العياشي : شكايات الجمعية المغربية لحماية المال العام في ميزان النقد

الفرفار العياشي : شكايات الجمعية المغربية لحماية المال العام في ميزان النقد الفرفار العياشي

بمجرد نشر التقرير السنوي لعمل ونتائج الافتحاص التي يقوم بها المجلس الأعلى للحسابات، وكذا المجالس الجهوية للحسابات تطبيقا مقتضيات الفصل 97 و 148 من الدستور، وهو التقرير الذي ثم نشره بتاريخ 19 أكتوبر 2019 وتضمن ما يلي :

ا: المهام المنجزة من طرف المجلس الأعلى للحسابات وتضم حوالي خمسين (50) مهمة رقابية في ميادين مراقبة تسيير الأجهزة العمومية وتقييم البرامج العمومية، إضافة إلى 181قرارا قضائيا فيما يخص مادة التدقيق والبت في الحسابات و 15 قرارا في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

هذا في الوقت الذي أحالت النيابة العامة لدى المحاكم المالية 114 متابعا على هذه المحاكم في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية. كما أحال الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات ثمانية (8) قضايا تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبة جنائية على رئاسة النيابة العامة.

ب : المهام الرقابية المنجزة من طرف المجالس الجهوية للحسابات، فيمكن تلخيصها في تنفيذ 224مهمة رقابية تندرج في إطار مراقبة التسيير على مستوى بعض الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية المحلية، وكذا بعض شركات التدبير المفوض. هذا بالإضافة إلى إصدار 1.963حكما نهائيا في مادة التدقيق والبت في الحسابات و 53حكما في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

بمجرد نشر نتائج الافتحاص و المهام الرقابية للمحاكم المالية المنجزة برسم السنة المالية 2018 , لاسيما تلك المتعلقة بالجماعات الترابية بالإقليم و هي : اجوالة – اولاد اعمر – المربوح – اولا اصبيح - اولاد بوعلي الواد والجماعة الترابية الشعراء، عملت الجمعية المغربية لحماية المال العام في شخص رئيسها مكتبها الجهوي صافي الدين البودالي بتحويل تقرير جماعة ترابية و احدة من بين الجماعات التي شملها الافتحاص إلى شكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش بتهم تبديد و اختلاس اموال عامة

الموضوع يشكل مفارقة غريبة مما يفرض علينا فتح نقاش عمومي حول الواقع، من اجل الإحاطة بالموضوع و تبديد الغموض الذي يحيط بالموضوع و كذا كشف رهانات الصراع السياسي و الانتخابي بالاقليم.

أولا : خلاصات التقرير حول الجماعة الترابية أولا بوعلي الواد

أسفر الافتحاص ومراقبة أعمال الجماعة الترابية اولاد بوعلي على الملاحظات التالية :

فبالرجوع إلى التقرير يتم الوقوف على الملاحظات التي تضمنها التقرير حول أعمال مجلس أولاد بوعلي الواد يسجل ما يلي :

- استخلاص زيادات في الرسم المفروض على استغلال مواد المقالع رغم عدم ورودها بالقرار الجبائي

- عدم إدراج مداخيل سيارة الإسعاف بالمحاسبة الجماعية وعدم تبرير مآله

- عدم احترام مبدأ المنافسة واللجوء إلى إصدار سندات الطلب للتسوية

- اللجوء المتكرر إلى نفس الممون لاقتناء قطع الغيار وإصلاح السيارات والشاحنات

- عدم مسك سجلات تتبع اقتناء قطع الغيار وإصلاح آليات الجماعة واستهلاك المحروقا ت

- عدم تبرير جزء مهم من مصاريف اقتناء الوقود

- عدم تحديد مآل وأوجه استعمال بعض التوريدات

- إصدار سندات الطلب للتسوية

- استلام توريدات وإنجاز أشغال دون إصدار سند الطلب

- غياب محاضر تتبع الأشغال بالورش

- الزيادة في حجم الأشغال في غياب أمر بالخدمة

- إنجاز أشغال غير مدرجة بدفتر الشروط الخاصة

بالرجوع إلى القانون المنظم للمحاكم المالية باعتبارها صاحبة الاختصاص في مراقبة مالية المؤسسات العمومية و الشركات و الجمعيات المستفيدة من المال العمومي وفق مقتضيات الفصلين 96 و97 من الدستور، حيت يتولى المجلس الأعلى للحسابات الذي سيشار إليه في هذا القانون بالمجلس، ممارسة الرقابة العليا على تنفيذ قوانين المالية و ويتحقق من سلامة العمليات المتعلقة بمداخيل ومصروفات الأجهزة الخاضعة لرقابته بمقتضى القانون، ويقيم كيفية قيامها بتدبير شؤونها، ويعاقب عند الاقتضاء على كل إخلال بالقواعد السارية على العمليات المذكورة.

وكذا تطبيقا لمقتضيات الفصل 149من الدستور حول مهام و اختصاصات المجالس الجهوية للحسابات المكلفة بمراقبة حسابات الجماعات الترابية وهيئاتها وكيفية قيامها بتدبير شؤونها.

فقانون المحاكم المالية رقم 99-62 الصادر بتاريخ 13 يونيو 2002 ،الذي بموجبه تم توضيح الوظائف المخولة للمحاكم المالية بهدف تأمين ممارسة رقابة مندمجة وإقامة أفضل توازن في مسؤوليات الخاضعين للرقابة وبالتالي الوصول إلى نظام عقوبات ومتابعات أكثر عدلا وإنصافا.

بالرجوع إلى نتائج الافتحاص المسجلة بالجماعة الترابية أولاد بوعلي الواد و المشار إليها أعلاه يتضح أنها مجرد ملاحظات عادية وعامة تسجل في كافة التجارب التدبيرية لاسيما التجارب النشيطة و القريبة من المواطن والتي يسهر على تنفيذها نموذج جديد من المنتخبين المؤهلين بحكم تكوينهم المعرفي و الثقافي و كذا من يملكون علاقة وجدانية خاصة ووطيدة بجماعاتهم الترابية .

و بالرجوع إلى القانون 99-62، لاسيما المواد 54 والتي تحدد المخالفات التي يمكن أن تشكل سببا في تحريك المتابعة سواء الإدارية أو حتى الجنائية تبعا لخطورة و طبيعة الاختلال و الفعل وهي على الشكل التالي:

- مخالفة قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها؛

- عدم احترام النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية ؛

- مخالفة النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بتدبير شؤون الموظفين والأعوان؛

- مخالفة القواعد المتعلقة بإثبات الديون العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها؛

- مخالفة قواعد تحصيل الديون العمومية الذي قد يعهد به إليهم عملا بالنصوص التشريعية الجاري بهـا العمل؛

- مخالفة قواعد تدبير ممتلكات الأجهزة الخاضعة لرقابة المجلس ؛

- التقييد غير القانوني لنفقة بهدف التمكن من تجاوز للاعتمادات ؛

- إخفاء المستندات أو الإدلاء إلى المحاكم المالية بأوراق مزورة أو غير صحيحة؛

- عدم الوفاء تجاهلا أو خرقا لمقتضيات النصوص الضريبية الجاري بها العمل بالواجبات المترتبة عليها قصد تقديم امتياز بصفة غير قانونية لبعض الملزمين بالضريبة؛

- حصول الشخص لنفسه أو لغيره على منفـعة غير مبررة نقدية أو عينية؛

- إلحاق ضرر بجـهاز عمومي يتحملون داخله مسؤوليات، وذلك بسبب الإخلال الخطير في المراقبة التي هم ملزمون بممارستها أو من خلال الإغفال أو التقصير المتكرر في القيام بمهامهم الإشرافية.

- عدم مراقبة مشروعية تحصيل وتنزيل المداخيل المرصودة في صناديقهم؛

- إخفاء المستندات أو أدلوا إلى المجلس بوثائق مزورة أو غير صحيحة ؛

- الحصول على منفعة غير مقررة نقدية أو عينية.

- مشروعية القرارات المتعلقة باقتناء العقارات وبالاتفاقيات المبرمة مع الغير وبمنح الإعانات المالية ؛

- صفة الأشخاص المؤهلين بمقتضى النصوص التنظيمية المعمول بها للتوقيع على اقتراحات الالتزام بالنفقات.

وحيث أن الملاحظات الواردة بتقرير المجلس الأعلى للحسابات عن سنة 2018 الخاصة بالجماعة الترابية اولاد بوعلي الواد تعتبر عادية ومجرد ملاحظات ينبغي الانتباه إليها مستقبلا ولا تحمل أي بعد جنائي يمس بسلامة الفعل التدبيري وقد يشكل تهديدا لسلامة السيير العادي للمرفق العام .

فمهام المحاكم المالية هي مهام متعددة إدارية و رقابية و قضائية و حتى بيداغوجية، أي أن المجلس يتدخل للردع و تفعيل المتابعة في حالة وجود مس خطير بسلامة المرفق العام و بالمال العمومي و هو إجراء خاضع لمسطرة خاصة و محددة بالقانون , فالمجلس له دور رقابي، وكذا بيداغوجي من خلال العمل على رصد مكامن النقص في الأداء التدبيري ومواكبة المحاسبيين العموميين على تداركه عبر مسار خاص بكل جماعة و تبعا لنوع الملاحظات المسجلة .

تطبيقا للقانون و مراعاة لنتائج الافتحاص للجماعة الترابية أولاد بوعلي الواد يتضح أن الملاحظات بسيطة وعادية و يمكن للجميع الاستفادة منها و هذا هو جوهر و قيمة تقارير المجلس الجهوي للحسابات من أجل تجويد الممارسة التدبيرية وترسيخ حكامة تسييرية وليس لتصفية الحسابات الانتخابية .

ثانيا : شروط المتابعة الجنائية .

ففي إطار الاختصاصات القضائية، يهدف اختصاص المجلس في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية إلى معاقبة المحاسبيين العموميين و الأمرين بالصرف وكل مسؤول أو موظف أو عون بأحد الأجهزة الخاضعة لاختصاصه في هذا المجال، وذلك في حالة ارتكابه لإحدى المخالفات المنصوص عليها في المواد 54 و 55 و 56من مدونة المحاكم المالية، وبعد رفع القضية من طرف النيابة العامة لدى المجلس سواء من تلقاء نفسها أو بناء على الطلبات الصادرة عن السلطات المؤهلة قانونا.

فمهام المحاكم المالية وفق الدستور وفق مقتضيات القانون 99-62 هي الحرص على سلامة المعاملات المالية الخاصة بالمال العمومي وحسن تدبيره، و هذا لا يعني عدم وجود انحرافات و ممارسات تستدعي عقوبة جنايئة والإحالة على محاكم المال العام والتي تم إنشاؤها بعد حذف محكمة العدل الخاصة و تعويضها بأربع محاكم على صعيد تراب المملكة .

فاللجوء إلى محكمة المال العام قصد أصدار التأديب الجنائي فان ذلك لا يعني تداخل الاختصاصات و بين المحاكم المالية و و محكمة جرائم الأموال وفق مقتضيات المادة 111 من قانون المحاكم المالية نفسه، و هو الفصل الذي كرس مبدأ قابلية التراكم على اعتبار أن عناصر المسؤولية في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية تختلف عن تلك المتعلقة بالمسؤولية الجنائية.

ففي المسؤولية الجنائية تتجاوز المهمة مراقبة المال العام و العمل على استرجاعه إلى وظيفة معاقبة الإخلال بواجب الاستقامة وحفظ الأمانة، في حين تتسم المسؤولية في مادة التأديب المالي بطبيعة إدارية وعقابية لا يشترط لقيامها توفر الركن المعنوي أو القصد الجنائي باعتباره ركنا أساسيا وعنصرا من العناصر التكوينية لجريمة الاعتداء على المال العام و المنصوص عليها وعلى مقتضياتها في المادة 241 من مجموعة القانون الجنائي المغربي والتي تشمل اختلاس وتبديد أموال عامة والرشوة واستغلال النفوذ باعتبارها جرائم عمدية يشترط توفر القصد الجنائي انسجاما مع النص الجنائي في مادته 133 والتي تحدد أن الجنايات والجنح لا يعاقب عليها إلا إذا ارتكبت عمدا.

مبدآ التراكم المعمول به في مجال المحاكم المالية،أي وجود متابعتين في الوقت ذاته مالية وجنائية مشروط بشروط خاصة ودقيقة حددها المشرع في مقتضيات الاختصاص ثالثا : تفعيل المتابعة و سؤال الاختصاص .

فمبدأ التراكم المعمول به والمنصوص عليه في مقتضيات المادة 111 من قانون المحاكم المالية والذي ينص على أن : لا تحول المتابعات أمام المجلس دون ممارسة الدعوى التأديبية والدعوى الجنائية يمكن الاستئناس بقرار الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية عدد قرار عدد : 04 / 2015 / ت.ب.ح صادر بتاريخ 29 يناير 2015 في ملف استئناف عدد 14/2012 .

فتفعيل المتابعة يقتضي وجود أفعال خطيرة والمحددة في المادة 56 من القانون 99-62 وهو الأمر الغير المتوفر في خلاصات والملاحظات حول أعمال المجلس الجماعي اولاد بوعلي الواد.

كما ان المشرع حسم النقاش في الصفة أو الأشخاص الذين يحق لهم تفعيل المتابعة بناء على خلاصات تقارير المجالس الجهوية وهو الوكيل العام للملك من تلقاء نفسه أو بطلب من الرئيس الأول أو من إحدى الهيئات بالمجلس.

ويؤهل كذلك لرفع القضايا إلى المجلس بواسطة الوكيل العام للملك، بناء على تقارير الرقابة أو التفتيش مشفوعة بالوثائق المثبتة :

رئيس الحكومة - رئيس مجلس النواب - رئيس مجلس المستشارين - الوزير المكلف بالمالية - الوزراء فيما يخص الأفعال المنسوبة إلى الموظفين أو الأعوان العاملين تحت سلطتهم، وفيما يخص الأفعال المنسوبة إلى المسؤولين والأعوان بالأجهزة المعهود إليهم بالوصاية عليها.

وفق ما سبق وتطبيقا للقانون فن رئيس المجلس الجهوي لحماية المال العام لا يملك صفة الاستحواذ على تقرير مؤسسة دستورية وتحويله إلى شكاية انتقائية لأسباب انتخابية، ووفق الكثير من القرائن و المؤشرات الدالة على الاستنتاج .

ثالثا : لماذا الجماعة اولاد بوعلي الواد بالذات

تقرير 2018 والمنشور في شهر أكتوبر 2019 تضمن ملاحظات حول ست جماعات ترابية بالإقليم، السؤال الأساسي هو ما هي المعايير المتحكمة في اختيار جماعة ترابية واحدة و هي الجماعة الترابية أولاد بوعلي الواد وتحويل الخلاصات المنجزة من طرف مؤسسة دستورية وتطبيقا للقانون وتحويلها إلى شكاية بتهم ثقيلة

يبدو أن الأمر محير فعلا، وأن الأمر لا يتعلق بنقاء حقوقي و غيرة على المال العام بقدر ما يكون الأمر تنفيذا لأجندة انتخابية صرفة و فق المؤشرات و القرائن الآتية:

المؤشر الأول : أولاد بوعلي الواد هي الجماعة الترابية الوحيدة في الإقليم والتي يفوز رئيسها الدكتور حافيظ ياسر في ولايتين متتاليتن بالإجماع مما يعني جماعة ترابية صلبة و متجانسة و منسجمة و تعرف حالة انصهار غريب لذا فهي تشكل خزانا انتخابيا مهما و مغريا من جهة و سد ضد كل الاتجاهات الشاذة والعدمية وهو أمر في غاية الأهمية لاسيما في زمن سياسي صعب يستدعي الحفاظ على الوحدة والتماسك، أما التفتيت وترسيخ الانقسام فهو إجراء يخدم مصالح العدميين .

الإجماع بتراب الجماعة أمر مزعج لمن يعجز على تجاوز عتبة 250 صوتا من أصل 50000 ألف صوت وهو بلاشك يشكل قرينة لتفسير الموضوع لاعتبارات نفسية أساسها محاولة الانتقام من كل التجارب الناجحة كنوع من التدمير لتحقيق راحة نفسية، لان الفاشل لا يجد راحته إلا في إشاعة الخراب و السواد .

محطة 2021 على الأبواب والتنافس الانتخابي أصبح واقعا وهناك جهات يزعجها الانسجام المحقق بالجماعة الترابية اولاد بوعلي لذا تشتغل الآلات الانتخابية عبر فعل التجنييد إلى العمل على تفكيك الانسجام و التجانس و الحدة داخل تراب الجماعة عبر تشتيت جهود الرئيس و إدخاله إلى فضاءات مظلمة و قاتمة و رفع أكثر من 56 شكاية بكافة الأنواع والمقاسات .

المؤشر الثاني: سياسي يحول الفعل الحقوقي إلى وسيلة لتصفية الخصوم.

ربما من الثغرات التي يجب على المشرع التفكير فيها هو الترابط بين الفعل السياسي و الحقوقي لأنه لا يعقل أن يكون رئيس جمعية حقوقية هو شخص سياسي، يعمل على توظيف المجال والسلطة الحقوقية إلى أداة للانتقام والتشهير وخلق مشاكل جانبية غير منتجة و التطاول على أعمال مؤسسات منظمة بالقانون .

العمل الحقوقي ينبغي أن يكون موضوعيا وعقلانيا و غير متحيز، لأن الحرص على المال العام من حيت المبدأ يقتضي عدم الانتقائية و اختيار جماعة دون جماعة أخرى والتركيز على الفتات و ترك الملفات الكبيرة والحيثيان الضخمة والتي ربما لا توجد الشجاعة للاقتراب منها ومنها لوبيات تدمير البيئة والصفقات التي تنجز وبأرقام فلكية .

يبدو أن العمل الحقوقي أصبح ملحقة حزبية، وهو مر في غاية الخطورة يجعل من القضاء ومؤسسات العدالة مجالا وأداة للصراع انتخابي.

رابعا : حماية المال العام يقتضي تحويل الشعار إلى واقع

بناء الشفافية وتنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كنص دستوري يفترض وجود جهات رقابية مؤسساتية إضافة إلى فعالية المجتمع المدني، لكن هذا يشترط موضوعية الفعل الحقوقي وابتعاده عن تصفية الحسابات والعمل على إعطاء القدوة لأنه لا يعقل

إن من يتهم المنتخبين بتهم ثقيلة ويدعو إلى ترسيخ الشفافية في أوجه الحصول على المال العم وطرق صرفه لا يستطيع كشف مصادر تمويل جميعته وطرق صرفها.

 

الفرفار العياشي، دكتوراه علم الاجتماع