الاثنين 25 مايو 2020
اقتصاد

المنطقة الصناعية ببنسليمان.. الورقة الانتخابية التي هبت عليها رياح الخريف

المنطقة الصناعية ببنسليمان.. الورقة الانتخابية التي هبت عليها رياح الخريف صورة من الأرشيف

لعل ساكنة بنسليمان تتذكر جيدا الآمال الكبيرة التي انتعشت بمشاعرها مع مطلع سنة 2002، وذلك مباشرة قبل انتخابات 2003، حيث تواصل معها محترفو الانتخابات وهم يحملون في محافظهم رسومات هندسية بالألوان الساطعة، تتحدث عن تخصيص أرض مساحتها تفوق 40 هكتارا لإحداث منطقة صناعية بمواصفات دولية، لغاية جلب مستثمرين أجانب، معلنين أن هذه المنطقة ستصبح القطب الصناعي الأول بضواحي مدينة الدار البيضاء، خاصة وأن مدينة بنسليمان لها موقع استراتيجي بقربها من الطريق السيار، وعلى بعد دقائق معدودة من مطار محمد الخامس، ومن ميناء الدار البيضاء...

 

انطلقت هذه الوعود بكل الأشكال الوردية، لتضع ساكنة بنسليمان ثقتها في أصحاب هذا المشروع الذي وصفه "محترفو الانتخابات" بالوجه الجديد لمدينة بنسليمان. وهكذا لم تتردد الساكنة في وضع ثقتها في أصحاب هذا البرنامج، حيث تقلدوا مهام المجلس البلدي، وانطلقت مباشرة بعد ذلك الأشغال المرتبطة بالمنطقة الصناعية وذلك لتهدئة انتظارات الساكنة.. لكن بعد مرور السنة الأولى والثانية والثالثة، بدأت الحقائق تنجلي، ليتأكد للجميع أنها ليست منطقة صناعية من الصنف الأول أو الثاني، وإنما هي منطقة للأنشطة الصناعية فقط؛ لتتحول هذه المنطقة لوحدات صناعية متواضعة، حيث أن اليد العاملة لا تصل في أحسن الأحوال إلى 120 عاملا وعاملا، عكس ما كان محترفو الانتخابات يتحدثون عنه إبان حملتهم الانتخابية برقم يفوق الثلاثة آلاف كخطوة أولى!!.

 

حال ما يسمى بالمنطقة الصناعية ببنسليمان لم يتوقف عند هذا الحد، بل تحول إلى واقع مخجل، حيث تحولت جهتها الجنوبية لمساكن، وعلى مرأى جميع المسؤولين؛ بل إن هناك مسؤولا آخر بصدد بناء قاعة للحفلات ضدا على ما يقتضيه دفتر التحملات المرتبط بهذه المنطقة. وهكذا أضحت المنطقة الصناعية لبنسليمان تئن تحت وطأة فشل المخطط الذي رسمه لها محترفو الانتخابات، لتصبح بمثابة ورقة انتخابية هبت عليها رياح الخريف.

 

وما يثير الانتباه، أن ساكنة بنسليمان خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة منحت صوتها لأي كان باستثناء من استغل ثقتها وحول آلام بطالة أبنائها إلى أحلام مازالت معلقة إلى اليوم.

 

فإلى متى ستظل الانتخابات ببلدنا تعتمد على الأساليب الاحتيالية والوعود الفارغة؟!