السبت 25 يناير 2020
كتاب الرأي

شروق: كيف حول الملك الحسن الثاني قبل 40 سنة خسارة المنتخب أمام الجزائر إلى نصر رياضي

شروق: كيف حول الملك الحسن الثاني قبل 40 سنة خسارة المنتخب  أمام الجزائر إلى نصر رياضي محمد شروق
قبل أربعين سنة، وبالضبط في 09 دجنبر 1979 وقع زلزال مدو بالملعب الشرفي، حاليا ملعب مركب محمد الخامس بالدارالبيضاء، لما انهزم المنتخب الوطني المغربي لكرة أمام نظيره الجزائري بخمسة أهداف لواحد.
وكانت المباراة برسم إقصائيات الألعاب الأولمبية موسكو 1980.
النتيجة/الكارثة كانت نقطة تحول في تاريخ الكرة المغربية.
فقد سجلت آخر مباراة مع المنتخب لجيل أحمد فرس وحميد الهزاز و حسن عسيلة، الجيل الفائز قبل ثلاث سنوات (1976) بكأس أفريقيا للأمم من قلب إثيوبيا.
وكان قرار الملك الراحل الحسن الثاني بحل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وكان رأسها الكولونيل بلمجدوب، وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة فضول بنزروال، وهي اللجنة التي ستكون وراء إخراج الجيل الذي سيفوز بذهبية العاب البحر الأبيض المتوسط 1983 و التأهل إلى الألعاب الأولمبية  لوس أنجلس 1984 و إنجاز كأس العالم 1986،جيل بادو الزاكي و مصطفى الحداوي و محمد التيمومي وعزيز بودربالة..هذا التألق الرياضي لن يتوقف على كرة القدم بل تعداه إلى ألعاب القوى و الملاكمة و رفع الأثقال و الجمباز..وتم بالموازاة،تطوير البنيات التحتية بإعادة بناء الملعب الشرفي؛ مركب محمد الخامس و إنشاء مركب مولاي عبد الله ومنشآت أخرى.
هكذا إذن كانت الخسارة أمام الجزائر بمثابة محطة تحول إيجابي للرياضة المغربية،علما أنه لازال لحد اليوم غموض كبير يلف تلك الهزيمة التي تمت في سياق تاريخي موسوم بتوتر العلاقات بين المغرب و الجزائر بسبب قضية الصحراء المغربية..
و الأكيد سيرفع الغبار عن الأسباب الحقيقية لكل ما وقع ذات يوم 09 دجنبر 1979.
 
تنبيه: مقال تقديمي لملف منشور بالعدد الجديد لأسبوعية "الوطن الآن" حول ألغاز هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره الجزائري قبل 40 سنة.