الخميس 1 أكتوبر 2020
مجتمع

"الكد والسعاية" بعيون المحامي صدقي على ضوء المادة 49

"الكد والسعاية" بعيون المحامي صدقي على ضوء المادة 49 مصطفى صدقي

أكد الأستاذ مصطفى صدقي، رئيس جمعية التواصل المهني، أن المشرع المغربي من خلال مقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة، على تدبير موضوع الأملاك المكتسبة بين الزوجين بعد انتهاء العلاقة الزوجية بينهما محاولا ربط ذلك بنظام الكد والسعاية نظرا لما يمثله هذا النظام من ألية مهمة ساهمت -في نطاق الأعراف المحلية- بقسط وافر في حل إشكاليات تدبير الأموال المشتركة بين الزوجين.

 

وأضاف الأستاذ صدقي، عضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء، في لقاء مهني بأكادير، أن المادة 49 المذكورة تمنح إمكانية إجراء اتفاق لتدبير الأموال المكتسبة أثناء العلاقة الزوجية بموجب عقد كتابي مستقل عن عقد الزواج أو عن طريق منح الزوجين إمكانية قيامهما بالمطالبة بنصيب من تلك الممتلكات والأموال حتى في غياب اتفاق كتابي صريح طبقا للقواعد العامة للإثبات.

 

وبخصوص الاجتهادات القضائية شدد المحامي صدقي، على أنها غير موحدة وغير مستقرة بشأن الإقرار بنظام الكد والسعاية في غياب نص صريح بالنظر إلى اعتماد معيار الانتماء إلى المناطق التي ولد فيها هذا العرف، وهو ما يعتبره البعض ضربا لمبدأ المساواة وتمييزا بين المناطق في تطبيق حق متجدر في العرف الاجتماعي ومعترف به فقهيا وقضائيا مما يشكل حيفا بالنسبة للنساء في بعض المناطق يحول دون إنصافهن وحمايتهن من التعسف.

 

وفي مقابل ذلك يعتبر البعض أن تغيير بنود مدونة الأسرة يحتاج إلى حوار مجتمعي لكي لا يخرج تعديل هذا النص عن ما ميزه من توافق أدى إلى اعتماده بالإجماع.

 

يذكر أن جمعية التواصل المهني للمحاماة تنظم العديد من اللقاءات والموائد المستديرة مختلف المدن، وذلك تفعيلا لاتفاقية الشراكة والتعاون تربطها مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان موقعة بالرباط بتاريخ 19 يوليوز 2019، والتي تهدف إلى فتح حوار مجتمعي بخصوص بعض المواد الخلافية الواردة في مدونة الأسرة وإغناء النقاش بشأنها ومنها المادة 49.