السبت 28 مارس 2020
مجتمع

هذه حقيقة صفع جمركي بمعبر باب سبتة المحتلة

هذه حقيقة صفع جمركي بمعبر باب سبتة المحتلة المعتدية التي ظهرت بالشريط وهي تصفع الجمركي هي زوجة عنصر من الحرس المدني الإسباني
فصل الشتاء هو موسم المطر بامتياز، وفي الوقت الذي ينتظر المغاربة هذا الفصل ترقبا للمطر مخافة شبح الجفاف، مواقع التواصل الاجتماعي لا تعرف ظاهرة "الجفاف" حيث تتهاطل مقاطع الفيديو، معظمها "مفبركة" أو "موضبة" باحترافية بطريقة تخدم جهات خاصة أو تريد "الخدمة" في جهات أخرى.
مناسبة هذه المقدمة الطللية هو مقطع الفيديو الذي تبادله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يصور لحظة صفع سيدة لجمركي بمعبر سبتة المحتلة، لكن مقطع الفيديو والعناوين المصاحبة له يحاول إظهار المعتدية فيثوب الضحية.
تعود وقائع هذا الاعتداء على الجمركي إلى مساء الخميس 21 نونبر 2019، عندما كانت العناصر الجمركية العاملة بمعبر باب سبتة تقوم بمهامها الروتينية، حيث تبين لها أن أحد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة (شخص مقعد على كرسي متحرك) كان يحاول تهريب كمية من القماش، لتتم مصادرة هذه السلع المهربة، لكن ابنة المعني بالأمر لم تستسغ ذلك حيث أقدمت على صفع أحد عناصر الجمارك أمام مرأى ومسمع الجميع مما خلق حالة من الفوضى والارتباك بالمعبر.
لكن حسب مصدر موثوق لجريدة "أنفاس بريس" أكد أن المعتدية التي ظهرت بالشريط وهي تصفع الجمركي هي زوجة عنصر من الحرس المدني الإسباني، الذي توجه، حسب المعطيات المتوفرة، رفقة عنصر آخر ينتمي للشرطة الإسبانية بعد علمه بالحادث نحو المعبر الحدودي لمعرفة ما حدث، حيث تمت مواجهته بشريط الفيديو الذي يوثق بالصوت والصورة للاعتداء الواضح لزوجته على العون الجمركي.
وتفاديا للتأويلات المحتملة البعيدة عن الحقيقة، تم نقل المعتدية والجمركي المعتدى عليه على متن سيارات الإسعاف إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وإثبات حالة الضرر أو العجز قبل استكمال إجراءات الإحالة على الجهات القضائية المختصة.
هذه الحادثة تبرز مجددا التحامل غير المفهوم للبعض وإصرارهم على استغلال أي حادث دون أدنى دراية بحيثياته، وإقدام البعض الآخر على إعادة توضيب شريط الفيديو الموثق للحادث والحذف المقصود لبعض الأجزاء منه خصوصا لقطة صفع الجمركي على الوجه لتضليل الرأي العام ومحاولة قلب الحقائق وإظهار المعتدية ضحية مفترضة واستغلال ذلك لأهداف مشبوهة.