الثلاثاء 14 يوليو 2020
مجتمع

إقليم إفران.. تساقط الثلوج يلهب أسعار حطب التدفئة

إقليم إفران.. تساقط الثلوج يلهب أسعار حطب التدفئة الارتفاع المهول لحطب التدفئة في عز تساقط الثلوج يزيد من معاناة ساكنة المناطق الباردة

يشتكي سكان إقليم إفران من الارتفاع المهول لحطب التدفئة، حيث تتراوح قيمته ما بين 1200 درهم للطن الواحد (حطب البلوط) و1400 درهم للطن الواحد (حطب الأرز).

 

وقال مواطنون في تصريحات متفرقة لجريدة "أنفاس بريس" أنه، وأمام ارتفاع ثمن حطب التدفئة، يلجأ الكثيرون إلى اقتناء حطب التدفئة من بعض التجار البسطاء الذين يمتهنون بشكل موسمي التجارة في حطب التدفئة الذي يتم جلبه من الغابة، حيث يتراوح "حمل" بهيمة من الحطب ما بين 80 و100 درهم، والذي يتم استهلاكه خلال مدة لا تتعدى 5 أيام.

 

وتعد مهنة المتاجرة في حطب التدفئة، محفوفة بالمخاطر، إذ تكلف أصحابها في حالة القبض عليهم من طرف حراس المياه والغابات، أداء غرامات تتراوح ما بين 20 و3000 درهم حسب حجم ونوع الحطب.

 

ويفضل السكان استعمال حطب البلوط المسمى محليا بـ "الكروش"، حيث يستغرق استهلاكه مدة أطول مقارنة بحطب الأرز. وتتطلب مقاومة قساوة برودة الطقس خلال فصل الشتاء توفير طنين من حطب التدفئة خلال الشهر الواحد على الأقل -حسب تصريحات السكان- أي توفير قيمة مالية تصل إلى 2400 درهم، وهي المعادلة التي تبدو جد صعبة، خصوصا اذا استحضرنا النسبة المهمة للفقر والهشاشة بإقليم إفران.

 

الوضع بإقليم إفران خلال فصل الشتاء يبدو كارثيا في أعين عدد من المواطنين الذين حاورتهم "أنفاس بريس" في ظل قساوة الظروف المناخية، خصوصا بالنسبة للأطفال والمسنين علما أن الحرارة عرفت انخفاضا شديدا بلغ 4 درجات تحت الصفر بالإقليم.

 

يقول أحد المواطنين: "لا وجود لأي مبادرات من شأنها التخفيف من معاناة ساكنة المناطق الباردة.. الحكومة ككل غائبة وآخر همها هو المواطن، ولا تهتم لمعاناة المواطنين بالمناطق الجبلية.. ما كاين حتى شي حاجة.. الله يستر وصافي.."

 

وتزداد معاناة الساكنة في بعض المناطق المعزولة، مثل البقريت وسنوال التابعتين للجماعة القروية واد إفران، حيث تنقطع الطرق جراء التساقطات الثلجية.

 

وقال مواطنون إن إقليم إفران شهد احتجاجات في السنوات الأخيرة جراء ارتفاع أسعار الكهرباء، وبدل أن تبادر مصالح المكتب الوطني للماء والكهرباء إلى اعتماد تعريفة مخفضة لصالح المناطق الباردة، تجدها تلجأ إلى إجراءات غير مقبولة لمواجهة الأزمة، وضمنها تقسيم الفواتير إلى أشطر. فالأهم بالنسبة لهم -يضيفون- هو استخلاص الفواتير دون مراعاة الوضع الاجتماعي المتردي للمواطنين، ودون استحضار معاناتهم بسبب برودة الطقس والتساقطات الثلجية خلال فصل الشتاء، علما أن استعمال المدفئات الكهربائية التي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء يكلف بعض المواطنين مبالغ مالية باهظة خلال فصل الشتاء.