الاثنين 9 ديسمبر 2019
مجتمع

مبادرة التنمية البشرية في طانطان موضوع تساؤل..

مبادرة التنمية البشرية في طانطان موضوع تساؤل.. منظر عام لطانطان
يبدو أن التوجيه الذي بعثته وزارة الداخلية لرؤساء أقسام العمل الاجتماعي بعمالات وأقاليم المملكة، من أجل بذل مزيد من الجهود للحد من الاختلالات التي قد تشوب بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لم يجد طريقه بعد لطانطان..
فحسب مصادر من المدينة الصحراوية الأقرب إلى وصف بلدة، تعرف مبادرة التنمية البشرية تعثرت في تنزيل عدد من المشاريع، ليس لعدم جدواها أو عدم اكتمال ملفها القانوني، وإنما لحسابات سياسية ضيقة تتداخل فيها المصالح الحزبية من قبل الجهة التي تدرس هذه الملفات.
ففي هذه المدينة المنسية التي ارتبط اسمها تاريخيا بتأسيس جبهة البوليساريو مازالت خارج الرادار الحكومي مما جعلها تقبع في ذيل ترتيب التنمية بالأقاليم الصحراوية، مما يجعل ساكنتها في ظل غياب وحدات للإنتاج والتشغيل تعول على مبادرات مدرة للدخل عن طريق التوسل لقبول ملفاتها وخصوصا فئات الشباب الطنطاني، في محاولة للخلاص الفردي على الأقل، اما الخلاص الجماعي فذلك مازال بعيد المنال في ظل تشرذم واضح بين ممثلي السلطة الترابية الذين ينتظرون استكمال ولايتهم الإدارية، وبين هيئات تمثيلية لا تعكس طموح المواطنين.
إن الزائر لأحياء طانطان سيلاحظ عن قرب أحزمة الفقر المذقع وهشاشة البنيات التحتية وقلة فرص الشغل.. لتبقى مبادرة التنمية البشرية هي مفتاح الخلاص، والحال أن هذا المفتاح ليس متاحا للجميع، مادام أن منطق العشيرة الحزبية هو المعيار..
فهل سنرى في القريب العاجل زيارة ميدانية لوزارة الداخلية لهذه المدينة مادام أن التوجيهات عبر السلاليم الإدارية غير منتجة في مجال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟