الجمعة 6 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: حلم مزعج ولكن لن ينتهي الكلام!

مصطفى المنوزي: حلم مزعج ولكن لن ينتهي الكلام! مصطفى المنوزي
أغلب الفرق البرلمانية تتشكل من رؤساء وأعضاء جماعات ترابية، فليس غريبا أن يصوتوا على المادة 9، من مشروع قانون المالية لسنة 2019.
تعالوا إذن نجرب استثناء الجماعات الترابية وسترون الحرب وليس فقط الاعتراض، وبذلك تضمحل عبارة من أجل المصلحة العليا للبلاد.
وبالمناسبة وفي السياق نفسه، هل يمكن أن نراهن على قراءة أعضاء مجلس المستشارين الذين يتشكل معظمهم من منتخبي الجماعات الترابية المحلية والجهوية، وفي ظل وجود مستشارين منتدبين عن الغرف المهنية والتي حان الوقت لأن تجد هيئات المحامين موقع قدم داخل قباب الغرف جهويا ووطنيا داخل مجلس المستشارين، إلى جانب هيئات مهنية أخرى كالصيادلة والمهندسين والأطباء، خاصة وأن المحامين غيرمعفيين من اداء الضرائب بمختلف انواعها؟
وإلى ذلك الحين وباعتبار أن الأمور والقضايا ذات البعد الاجتماعي تدخل ضمن صميم اختصاص مجلس المستشارين؛ فآن لهذا الأخير أن يحمي مصالح المواطنين خاصة ضحايا الاعتداء المادي ونزع الملكية غير المشروع أو المتعسف فيه، ناهيك عن حماية الموظفين العموميين وضمان تسويات وضعياتهم الفردية المقضى بها من طرف المحاكم وكذلك التعويضات الناتجة عن الفصل والعزل التعسفي، خاصة وأن ممثلي المأجورين والموظفين المنتمين الى المركزيات النقابية كتعبير عن الكادحين والطبقات المتوسطة، لهم دور اساسي في الضغط من داخل القبة ومن خارجها.
تنبغي الاشارة الى ان المستهدف في هذه العملية، ليس فقط تبخيس الأمن القضائي ولا حتى المس باستقلالية القضاء، ولكن بالاساس نكث التزام ملكي بتوسيع مجال مناهضة شطط الدولة ومؤسساتها العمومية وموظفيها، ذلك انه مرت لحد يومه 20 سنة على خطاب الملك محمد السادس في اول لقائه مع السلطة القضائية يوم 15 دحنبر 1999، حيث حث على ضرورة إنشاء محاكم عليا للنظر في قضايا الطعن في القرارات القضائية الإدارية فيما يشبه مجالس الدولة في الدول الأجنبية، لكن يبدو أن مصير القضاء الإداري صار في خبر كان.