الاثنين 9 ديسمبر 2019
مجتمع

شركاء بوزان يبحثون عن وصفة تنزيل التربية الدامجة

شركاء بوزان يبحثون عن وصفة تنزيل التربية الدامجة الخبير عبد المالك أصريح من بين الوجوه المكرمة
وأخيرا ، وبعد حوالي عقد من الزمن على اعتماد دستور 2011 الذي تمددت بقعة مساحته الحقوقية، تنجح رنات جرس الفصل 34 لدستور المملكة في التسلل لأذان وزارة التربية الوطنية الذي يلزمها باعتبارها سلطة عمومية من بين السلطات العمومية الأخرى بوضع سياسات عمومية موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة وذلك عبر مدخل " ...إعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من إعاقة جسدية، أو حسية حركية أو عقلية وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية، وتيسير تمتعهم بالحقوق والحريات المعترف بها للجميع " .
في هذا السياق المنتصر للمساواة وحضر كل أشكال التمييز بسبب الإعاقة ، فتحت الوزارة الوصية على قطاع التعليم ورش التربية الدامجة التي تهدف إلى توفير التربية للجميع، وضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين ، وتحقيق المساواة والإنصاف في التعلم، وهو ورش كبير يستدعي انخراط الجميع بعد عقود من التمييز بسبب الإعاقة الذي عاشته المدرسة العمومية المغربية فجاءت كلفته ثقيلة على المجتمع .
وعيا منها بما سبقت الإشارة إليه، وبشراكة بين جمعية الحنان للأطفال في وضعية إعاقة، وجمعية البسمة للأطفال المعاقين ، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بوزان يوم السبت 16 نونبر2019 برحاب المركز الثقافي الاجتماعي لدعم مبادرات الشباب ، المنتدى الإقليمي الأول للتربية الدامجة، تحت شعار : معا من أجل إرساء مؤسسات تربوية مواطنة دامجة ".
المنتدى الإقليمي للتربية الدامجة الذي شارك في أشغاله فاعلون عموميون ومدنيون، ونساء ورجال التعليم بدار الضمانة الكبرى، تدخل فيه بأوراق قاربت الموضوع المطروح للنقاش من مختلف زواياه ، كل من عبد المالك أصريح ، الخبير في مجال السياسات العمومية في مجال الإعاقة، والدكتور يوسف الحمدوني ممثلا لليونيسيف، وسمية العمراني، رئيسة تحالف الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة المشهود لها بالتسلح بالمقاربة الحقوقية في ترافعها عن ملف الأشخاص في وضعية إعاقة، والدكتورة مريم واحمان أخصائية نفسية .
تفاعل الفعاليات المشاركة في المنتدى الإقليمي انتصر مع المتدخلات والمتدخلين للمعايير الدولية والوطنية التي تتناول الموضوع ، وخلصت إلى أن المدخل الرئيس للمواطنة الحقة باعتبارها انتماء وعضوية كاملة ومتساوية في المجتمع بما يترتب عليها من حقوق وواجبات هو ( المدخل) التربية الدامجة .
ولم يفت هذه الفعاليات وخصوصا نساء ورجال التعليم منهم الذين وبعد أن قاموا بترصيد المكتسبات المحققة رغم ضيق مساحتها ، التذكير بالإكراهات الموضوعية التي تعتري تنزيل برنامج التربية الدامجة الذي أطلقته الوزارة الوصية مطلع الموسم الدراسي الجاري، وغياب البيئة الحاضنة له، وأوصوا من بين ما أوصوا به مواصلة إذكاء الوعي بالمساواة في الحقوق، ومواصلة التعبئة الاجتماعية من أجل إنجاح هذا الورش، والعمل على وضع حد للتناقض في السياسة العمومية الخاصة بموضوع الإعاقة ، وإخضاع البرنامج الوطني لقراءات محلية ، والدعوة لمرحلة انتقالية لتطوير النماذج .
يذكر بأن المنتدى الإقليمي للتربية الدامجة انطلق بجلسة افتتاحية تدخل في أشغالها الشركاء الذين يقفون وراء إخراج هذه الفعالية التربوية والحقوقية بامتياز، وتقاطعت كلها مع شعار " لن نترك أي طفل خلفنا " . كما تميز هذا اليوم الدراسي بتقديم أطفال في وضعية إعاقة لوحات فنية أبهرت الحضور، وتكريم ثلة من الفعاليات.