الجمعة 14 أغسطس 2020
سياسة

عبد المنعم وحتي يرد على العدل والإحسان: رسالتك يا "مسعود" ينقصها الكثير من دروس الأدب في الحوار !!

عبد المنعم وحتي يرد على العدل والإحسان: رسالتك يا "مسعود" ينقصها الكثير من دروس الأدب في الحوار !! عبد المنعم وحتي (يمينا) ومحمد بن مسعود
يرد عبد المنعم وحتي، القيادي في حزب الطليعة، على محمد بن مسعود، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وكاتب عام قطاعها النقابي؛ على خلفية التصريح الإعلامي الذي أدلى به على خلفية تشكيل الجبهة الاجتماعية، وما حمله تصريح المسؤول الأصولي من غطرسة وتمركز حول الذات، في إشارة واضحة إلى حكمه المسبق على إجهاض الجبهة في ولادتها.
"أنفاس بريس" تنشر رد القيادي عبد المنعم وحتي
 
تابعت تصريح السيد محمد بن مسعود، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وكاتب عام قطاعها النقابي، لجريدة أخبار اليوم،  في عددها ليوم الأربعاء 13 نونبر 2019، فيما يخص تشكيل الجبهة الاجتماعية المغربية، وقد هالني حجم التمركز على الذات المفرط الذي شاب خطاب قيادي هذا التنظيم، وحجم التجريح الذي كاله لمكونات الجبهة الاجتماعية المغربية، ونبوءاته القدرية بالفشل المستقبلي لمبادرة الجبهة الاجتماعية، كأنه تمني مرضي، حيث اجتمعت النرجسية والتنجيم، في رسالة مبطنة، عنوانها "أنا وحدي نضوي لبلاد".
عفوا سيدي الفاضل، ما هكذا يكون الحوار مع "الفضلاء الديمقراطيين"، وما هكذا توصف خيرة معارضة هاته البلاد شرفاء مناضلاتها ومناضليها، وما هكذا يجادل المختلفون بعضهم في أدبيات النقاش..، وحتى يطلع قادة الدائرة السياسية على أقوال عضوها، نورد مقاطع من تصريحاته، والتي وثقها بعد الجريدة الورقية، بحسابه في الفضاء الأزرق، وتناوب الأتباع وأتباع الأتباع لوضع النياشين على ذات كلام مسيء لصاحبه قبل متلقيه: 
يقول القائد : "والمبادرة التي تتحدث عنها، في إشارة إلى الجبهة الاجتماعية والإئتلاف، تشارك فيها بعض الأطراف المعروفة بمواقفها الإقصائية."، هل اطلعت على مشاريع المقررات؟ هل اطلعت على بلاغ الجبهة؟ هل تعرف كيف يدبر القرار داخل الجبهة؟ هل....، لا أعتقد ذلك، لكن الأكيد أن تصريحاتكم ستغذي نفورا متراكما للتعامل مع "سيادتكم"، أنتم تحاكمون الذوات دون اطلاع على المضامين، وترسخون ما قد كان شكاً في إستحالة التعامل المشترك. 
يضيف القائد: "لأجل ذلك يكون التجاوب مع مبادراتهم عادة محدودا وأثره متواضعا. ومثل هذه الأشكال التي تقصر الدعوة على أطراف دون أخرى لا تزعج المخزن، ولا تشكل ضغطا، بل يستثمرها المخزن لتكون نوعا من التنفيس العام للوضع المحتقن."، يستمر "الزعيم" إذن في وصف المبادرة بالمخزنية، وبتحقير مهامها وتلخيصها في التنفيس على الاحتقان، وكأنه نسي أو تناسى ان معتقلينا وجرحانا ومتابعة مناضلاتنا ومناضلينا، جاورها إبان حراك 20 فبراير، وتاريخ المخزن الدموي موشوم على أجسادنا، حتى قبل أن يظهر الحيوان المنوي لفكرة القومة. 
يستمر "المرشد الناصح"، في كيل السب لمبادرة الجبهة الاجتماعية، حين يمر للسرعة القصوى وينفجر مصرحاً : "نرفض الأشكال التسكينية والمناوارات الالتوائية التي يقوم بها البعض عن وعي أو غير وعي"، حين يعتبر عملية تجميع القوى المناضلة النظيفة بالمغرب، مناورة التوائية، فقط لأن المبادرة لم تنبثق من تنظيمه الخيطي، ولم يتواجد في رحم ميلادها، فعن أي تكتل يتكلم؟ وعن أي دعوات للوحدة يتكلم؟ تصريحات لن تزيد إلا من نفور ما تبقى من عقول هادئة تجاه أصحاب هاته الهرطقات. 
أؤمن فعلا انه يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر، ويمكن لناشط في عمق قواعد هذا التنظيم أن يعطي دروسا بليغة لقيادته واترهل خطابها القدحي، مدعاة ذلك، تصريح حول ذات السياق، حين انطلاق فكرة الجبهة الاجتماعية المغربية، حيث صادفت تصريحا لأحد نشطاء قاعدة وأحزمة هذا تنظيم، يقول ع. ف: "أتمنى كل التوفيق لمبادرة  "الجبهة الاجتماعية" اليسارية التي جمعت في لقائها التشاوري الأول قوى جمعوية ونقابية وبعض أحزاب اليسار المغربي...، وأتمنى مزيدا من التكتل للقوى المغربية وأن تكون مهمتها الاستماع لنبض الشعب المغربي الذي تجاوز كغيره من الشعوب العربية مرحلة انتظار ناطقين باسمه وانما مترجمين عمليين ميدانيين لتطلعاته.."
فناشط من قاعدة تنظيمك، عايش حراك 20 فبراير، وجاور اليساريين والتقدميين، وتضحياتهم، يمكن أن يعطيك دروسا في أدب الحوار، وفي ماهية اليساري النظيف. 
أعذر حدة لساني، فهو صادق..