الجمعة 6 ديسمبر 2019
اقتصاد

محمد البيض: قطاع التمور بالمغرب خربه المستوردون

محمد البيض: قطاع التمور بالمغرب خربه المستوردون محمد العربي البيض

منذ تأسيس الفدرالية المغربية لمنتجي التمر بالمغرب، في فبراير 2018، بمدينة زاكورة، وهذه الأخيرة تعمل على تأهيل قطاع إنتاج التمور بالمغرب والحرص على تصحيح الاختلالات التي عرفتها هياكل الفدرالية البيمهنية المغربية للتمر، من بينها إقحام المستوردين دون احترام القانون 12-03 الخاص بالهيئات البيمهنية للفلاحة والصيد البحري.

وحذر محمد العربي البيض، أحد مؤسسي الفدرالية المغربية لمنتجي التمر بالمغرب، في حوار مع "أنفاس بريس"، من تكرار نفس الخطأ عند تجديد هياكل الفدرالية البيمهنية، مطالبا بعقد لقاء بين وزير الفلاحة والفدرالية المغربية لمنتجي التمر  لعرض مشروعها لتنمية الواحات.

 

+ أسدل مؤخرا الستار على الملتقى الدولي العاشر للتمر بأرفود، والذي سلط الضوء على قطاع التمور في تنمية اقتصاد الواحات، ما هو تصورك بخصوص تثمين الواحات وإنتاج التمور بالمغرب؟

- بصراحة، لا يوجد اقتصاد الواحات على أرض الواقع، بل هناك مجهودات فردية للفلاحين، لأن الفلاح الصغير والمتوسط لا يصله دعم الدولة. بالفعل، هناك مجهودات قامت بها وزارة الفلاحة، لكن ليس بالمستوى الذي نطمح إليه، ونحمل مسؤولية الوضع الحالي للقطاع، للرئيس السابق للفدرالية البيمهنية المغربية لمنتجي التمر الذي أمضى 7 سنوات في رئاسة الفدرالية، وللوزارة الوصية التي لم تحرص على مراقبة الرئيس السابق. ونطالب بإعادة هيكلة الفدرالية طبقا للقانون 12.03 المنظم للفدراليات البيمهنية؛ مع العلم أن قانون الفدرالية البيمهنية لا يشمل المستوردين ضمن الفدرالية، وبالتالي يجب تصحيح إقحام المستوردين.

لهذا جاءت فدراليتنا بمشروع متكامل لتنمية الواحات ونأمل مناقشته مع وزارة الفلاحة. ومنذ سنتين تطالب الفدرالية المغربية لمنتجي التمر بعقد لقاء مع وزير الفلاحة.

الفدرالية التي تضم أكثر من 40 ألف منخرط، لديها طموح كبير لتطوير إنتاج التمور. وتغطي الفدرالية من خلال مقرها الرئيسي بزاكورة، 4 جهات: درعة تافيلالت، جهة الشرق، جهة سوس ماسة، جهة واد نون.

 

+ خلال السنوات الأخيرة، تراجع تسويق منتوج التمر المغربي الذي أصبح يزاحمه التمر المستورد، لماذا؟

- المستوردون "يخربون" ما تبنيه وزارة الفلاحة بسبب فوضى الاستيراد في سلسلة التمور.. لماذا لا يوجد الاستيراد بهذه الوتيرة في القمح والحديد والبقر.. وهي السلسلة الوحيدة التي يستفيد منها المستوردون على حساب التمور الوطنية. في حين يوجد اكتفاء ذاتي بنسبة 90 في المائة من إنتاج بيو للتمور. وحسب علمنا فوزير الفلاحة لا تصله المعطيات الصحيحة بالقطاع، لهذا يجب إيفاد لجن مراقبة تتسم بالمصداقية والشفافية.

وتجدر الإشارة إلى أن الملك قام بزيارة مدينة زاكورة، وقد تم توقيع 14 اتفاقية أمام الملك، من بينها تجديد معمل التمور بزاكورة؛ وهذه هي الاتفاقية الوحيدة التي لم تخرج إلى حيز الوجود، علما أنه بلغ إلى علمنا مؤخرا أن هناك نية لتحويله إلى سوق التمور.