الخميس 1 أكتوبر 2020
مجتمع

أيتوسى تنهي موسمها الديني بنحر الناقة (فيديو)

أيتوسى تنهي موسمها الديني بنحر الناقة (فيديو) نحر الناقة بفضاء زاوية أسا حاضرة قبائل أيتوسى
بنحر الناقة بفضاء زاوية أسا حاضرة قبائل أيتوسى، تطوى صفحة من موسمها الديني مساء الأحد 10 نونبر 2019، وارتبط طقس النحر بالموسم على امتداد الأجيال الماضية، لما تحمله "النحيرة" من دلالات دينية في إطعام الفقهاء والطلبة والمساكين وعابري السبيل، وتاريخية تجسد عمق الزاوية في تاريخ الصحراء عامة ولدى أيتوسى خاصة.. مما يجعل موسم أسا الديني ضاربا في القدم بل من أقدم المواسم في المنطقة في ارتباطه بتأسيس الزاوية في القرن 18 ميلادي .على يد اعزى ويهدى، دون الحديث عن النشاط التجاري للموسم إلى جانب نشاطه الديني والاجتماعي.
 
 
ويتميز موسم أيتوسى الذي حمل مؤخرا اسم "ملكَى الصالحين" بالربط بين مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وعادة النحيرة بالزاوية، وبين الاحتفالين تعقد مكونات قبيلة أيتوسى لقاءاتها تتوج باللقاء العام، تتدارس فيه أوضاعها الداخلية والخارجية، وتحالفاتها وتنظيمها، إذ أعلن لقاء هذه النسخة من الموسم عن الإعلان عن تشكيل لجنة تحضيرية لتأسيس مجلس قبائل أيتوسى كهيئة ممثلة للقبيلة بعيدا عن التجاذبات السياسية، لدعم جمعية الزاوية. وكذا الإعلان عن مشروع تأسيس فيدرالية لجمعيات زاوية آسا داخل الوطن وخارجه، تتخذ مدينة العيون مقرا لها، مع الدعوة إلى المساهمة المادية في إتمام أشغال بناء زاوية أيتوسى بمدينة السمارة.
 
ويشكل مشهد نحر الناقة، مناسبة لتبيان وحدة القبيلة من حيث تناوب مكوناتها على عمليتي اقتناء النحيرة وذبحها، بحيث يلتئم أعيانها وأفرادها من كل حدب وصوب لمشاهدة النحر في مشهد مهيب يواكبه تلاوة بعض الأدعية والصلاة على الرسول الأكرم من قبل صلحاء القبيلة.
 
يكون حرص المكون القبلي الذي يتولى عملية النحر على اقتناء ناقة بيضاء فاقع لونها تسر الناظرين، فهي تبقى فأل خير لموسم فلاحي على الأبواب، يتحلق الأعيان والشيوخ الممثلون القبائل الصحراوية حول مكان النحر.. ولأن نحر الناقة يختلف عن نحر الغنم والبقر، يشحذ سكين من الحجم الكبير وبمساعدة رجال غلاظ، ينساب الدم الأحمر من جيدها، فيعلو التكبير والتحميد والتهليل،
الكثير من الحاضرين يعتبرون بأن لحم الناقة فيه بركة الصالحين، وهو الاعتقاد الذي يجعلهم أكثر حرصا على نيل قطعة منه ولو التبرك.
 
 
ويرى عدد من المهتمين أن قسمة لحم الناقة دليل واضح جلي على الدور الاجتماعي والتكفل الذي تؤديه عملية النحر التي تشكل صدقة من الصدقات وتفيد الرويات الشفوية أن قسمة لحم الناقة كان يتم على الشكل الأتي :
الربع الأول يقدم للوافدين من الطلبة وغيرهم من الزوار الذين يحجون نحو أسا من مناطق محيطة.
الربع الثاني يعطى للفقهاء والفقراء و المساكين.
فيما النصف يتم بيعه ويرجع ثمنه أو ريعه إلى صندوق الزاوية قصد استثماره في شراء بعض اللوازم لتغطية نفقاته.