الثلاثاء 14 يوليو 2020
سياسة

الوزيرة بوشارب ترصد "مقاربة خدمة المواطن" مع مدراء الوكالات الحضرية

الوزيرة بوشارب ترصد "مقاربة خدمة المواطن" مع مدراء الوكالات الحضرية الوزيرة نزهة بوشارب

ترأست نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوم الأربعاء 30 أكتوبر 2019، اجتماعا مع مديرات ومديري الوكالات الحضرية.

 

وحددت الوزيرة، الهدف من هذا اللقاء، في تصور مقاربة جديدة من أجل رفع التحديات الراهنة والمستقبلية، في إطار رؤية شاملة ترمي إلى إعادة تموقع أمثل  للوكالات الحضرية على المستويين الوطني والقاري. هذا التموقع الجديد، في إطار نموذج تنموي جديد، يجب أن يترجم  عبر الارتقاء بأدوار الوكالات الحضرية  والتركيز على مهامها الاستراتيجية.

 

في هذا السياق، تم اعتماد عدد من الخطوات، تهم تحسين وتطوير علاقة الوكالات بالمواطنين بانتهاج القرب والإنصات وتجويد الخدمات والتحسيس وتبسيط المساطر والمرجعيات وتوفير المعلومة بدينامية وتفاعل. وبهذا الخصوص، أكدت نزهة بوشارب أن "الوكالات الحضرية مطالبة بأن تكون في خدمة المواطن"؛ مضيفة" وسنعمل في أقرب الآجال على إحداث رقم أخضر من أجل تسهيل ولوج الساكنة إلى المعلومات المتعلقة برخص البناء".

 

إلى ذلك، أوراش أخرى تم التطرق إليها خلال هذا الاجتماع، خاصة وضع خريطة جهوية للحاجيات، وبرامج إلزامية وتدابير ذات أولوية، بما يتيح الوقوف على مجهودات الدولة على المستوى الترابي للتصدي للتفاوتات المجالية والفوارق الاجتماعية. هذه الخريطة هي أيضا وسيلة لتحديد المناطق التي تعاني من الهشاشة وكذا المساطر المتجددة للتعمير الواجب اعتمادها، خاصة في الوسط القروي، وفق رؤية مندمجة لقطبية حضري- قروي.

 

وفي ما يخص التتبع واليقظة، دعت نزهة بوشارب مديرات ومديري الوكالات الحضرية إلى بصم المرحلة بإعادة التموقع الترابي للوكالات على مستوى الجهات، بمهن جديدة مرتكزة على التخطيط الاستراتيجي، الاستشراف، المرونة، التحول الرقمي للمجالات الترابية التي تتطلب إعادة تركيز المهام، حكامة تدبير مبتكرة مبنية على التكنولوجيات الجديدة، نظم المعلوماتية، التقارير، تقييم واعتماد مؤشرات جديدة للتتبع والأداء. كما حثت الوزيرة مديرات ومديري الوكالات الحضرية على تقوية تشبيك الوكالات على الصعيد الدولي ولاسيما في إفريقيا، في إطار التعاون جنوب - جنوب، بغية تعزيز التبادل ونقل الخبرة والهندسة الترابية في مجال التعمير كثمرة 35 سنة من العطاء، في أفق تبوئ المغرب موقع الريادة على المستوى القاري.

 

بدوره، قال عبد اللطيف النحلي، الكاتب العام لإعداد التراب الوطني والتعمير، إن "الوكالات الحضرية مدعوة إلى إعادة التموقع، مواكبة للإصلاحات الترابية التي تشهدها بلادنا، وأن تركز مهامها، تخصيصا، على التخطيط الحضري وتجديد المرجعيات والخبرات".

 

ومن جهتها، أبرزت بدرية بنجلون، مديرة التعمير بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الدور الموكول إلى الوكالات الحضرية في ظرفية التوجه إلى صياغة نموذج تنموي جديد مرتكز على الشقين الاقتصادي والاجتماعي؛ مشيرة في مداخلتها إلى المكتسبات المحققة في مجال التخطيط الحضري ومواكبة الاستثمار وتقنين المجالات الترابية منذ إحداث أول وكالة حضرية سنة 1984، وعبر الأجيال المختلفة المتعاقبة من الوكالات التي غطت مجموع التراب الوطني.

 

وقالت بنجلون "نتوخى قربا وحضورا أكبر بجانب المواطن، واستثمار الخبرة والهندسة الترابية التي راكمتها الوكالات الحضرية على امتداد 35 سنة في هذه الظرفية الانتقالية".

 

هكذا، وبعد اعتماد هذه المقاربة الجديدة، ستضطلع الوكالات الحضرية بدور التخطيط الاستشرافي والتيسير من خلال إسهامها في وضع استراتيجية للتنمية. في هذا السياق، أوضحت الوزيرة بالقول "على الوكالات الحضرية إيجاد الحلول وعدم الاقتصار على وضع المساطر، بل من مهامها أيضا اقتراح مشاريع قوانين للترافع عنها لدى الهيئات التشريعية".

 

في ختام هذا الاجتماع،  لم يفت نزهة بوشارب التنويه بمديرات ومديري الوكالات الحضرية على مجهوداتهم الملموسة، داعية إياهم إلى مزيد من التعبئة ومضاعفة الجهود من أجل بلوغ الأهداف المسطرة في إطار عقود البرامج، وذلك عبر الانخراط التام في مسار رفع مختلف التحديات الترابية ومواكبة الإصلاحات الهيكلية الجارية، وخاصة تنزيل الجهوية المتقدمة، خيار اللاتمركز والنموذج التنموي الجديد لبلادنا.