الاثنين 26 أكتوبر 2020
مجتمع

الدكتور محمد شهبي يبني جسرا زمنيا من كلية الطب إلى مصحة العين كاليفورنيا بالبيضاء

الدكتور محمد شهبي يبني جسرا زمنيا من كلية الطب إلى مصحة العين كاليفورنيا بالبيضاء لحظات استثنائية عاشها "أصدقاء الأمس" و"أطباء اليوم" على ركح مصحة العين كاليفورنيا
جميل أن تكون طبيبا بقلب رحب يتّسع للمرضى ولصداقات وطلبة الأمس. أن تمتلئ بالعرفان وبالجميل ونوستالجيا الأمس. أن تفكر ببناء جسر بين الماضي والحاضر، بين 1981 و2019. هو زخم 38 سنة من الذكريات التي تختلط فيها لحظات الفرح والحزن والإخفاقات والنجاحات. 
برحابة صدر ومشاعر جياشة استقبل الدكتور محمد شهبي، الأخصائي في طب وحراحة العيون، بمصحة العيون كاليفورنيا بالدارالبيضاء دفعة 1981 الحاصلين على دكتوراه الطب. 
هي لحظات استثنائية عاشها "أصدقاء الأمس" و"أطباء اليوم" على ركح مصحة العين كاليفورنيا، استعاد فيها أطباء وطبيبات فوج 1981 نوستالجيا الماضي. ولعل هذه السنة ذاتها ترتبط في تاريخ المغرب بجرح غائر وانتفاضة عمالية عاشتها مدينة الدارالبيضاء، مازالت ندوبها ماثلة إلى اليوم. 
دفعة 1981 كانت دفعة الأمل التي انبعثت من رحم المعاناة والألم والمثابرة.. بعد 38 سنة جرت مياه تحت الجسر، ليكون لقاء جيل من الأطباء يعيش عقده الخامس، هنا بهذه المصحة التي بناها محمد شهبي من عرق 38 سنة من مزاولة مهنة الطب، قريبا من حضن أمه والحي الذي عاش فيه طفولته بكاليفورنيا.. مثل طائر سنونو عاد إلى عشه. 
هي عودة طيور سنونات تلتقي في هذا "العشّ" الدافئ.. سافرت على متن "غيمة" منذ 38 سنة، لتمطر اليوم فوق مصحة العين كاليفورنا.
جميل أن نسدّد دينا قديما، ونعترف بأن 38 سنة هي مجرد رفّة عين أو إغفاءة جفن. نمتطي مركبة تسافر بنا عبر الزمن في رحلة "ذهاب" و"إيّاب".. 
كم هو جميل العودة إلى الزمن والجلوس في مدرجات كلية الطب، واستعادة فرحة التخرّج.
والأجمل هو أن نجمع كل الأوراق "الذابلة" المتساقطة ونصنع منها "شجرة" نجاح أو جناح "طيّارة" هوائية تحملها الريح.
هذا ما قام به الدكتور محمد شهبي، وهو يبني جسرا في "الزمان" من 1981 إلى 2019، وجسرا في "المكان" بين كلية الطب بزنقة طارق بن زياد إلى مصحة كاليفورنيا بشارع المنظر العام بالدارالبيضاء، كي يحتفل بالزمان والمكان في مفترق الطرق، بمصحة العين كاليفورنيا، وقريبا جدا من عيني والدته، أطال الله في عمرها، التي يسمع دقّات قلبها من الهناك.