الأحد 15 ديسمبر 2019
سياسة

صافي الدين البدالي: خطوة مسؤولي فيدرالية اليسار بالبيضاء خطوة قاتلة وغير مسؤولة

صافي الدين البدالي: خطوة مسؤولي فيدرالية اليسار بالبيضاء خطوة قاتلة وغير مسؤولة صافي الدين البدالي

ما زالت خرجة ما سمي بالهيئة المحلية لفدرالية اليسار الديمقراطي بالدار البيضاء، والتي أعلنت فيها عن الانطلاق العملي لمراحل الاندماج بين مكونات الفدرالية عبر تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للمؤتمر الاندماجي بالدار البيضاء تثير الجدل، بل وردود الفعل الرافضة لهذا النوع من التسرع في اتخاذ مواقف مصيرية. في هذا الإطار توصلت "أنفاس بريس"، من القيادي بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، صافي الدين البدالي، بهاته الورقة التي اعتبر فيها أن الخرجة تدخل في باب التشويش الذي تغذيه أطراف لا مصلحة لها في بناء اليسار، نقدمها للقراء كالتالي:

 

"السياسة لا تقبل السرعة أو رد الفعل المتسرع، لأن ذلك من الأخطاء القاتلة. فالسياسة تحتاج إلى التروي والتفكير العميق والتحليل العلمي وتقدير النتائج وهامش الخسارة؛ ودون ذلك يكون العمل السياسي عبثا.

مناسبة هذا القول هو ما أعلن عنه بعض الإخوان من أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالدار البيضاء عن تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر الاندماج بالدار البيضاء. فكيفما كانت رغبة هؤلاء الإخوان في التسريع أو الإسراع بالاندماج لأحزاب الفيدرالية، فإن الخطوة التي اتخذوها تظل غير مسئولة،  بل هي من باب السرعة السياسية القاتلة، ومن باب التشويش الذي تغذيه أطراف لا مصلحة لها في بناء اليسار، لأن الاندماج ليس بعملية بسيطة كما يمكن أن يتصورها البعض، بل هي عملية مركبة ومعقدة في نفس الوقت، والاندماج لن يتحقق خارج الضوابط العلمية والعملية التي من بينها:

 

ـ التواصل التفاعلي بين مناضلي ومناضلات الفدرالية لبناء قناعات مشتركة في عدة مجالات، سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، تلك القناعات التي تعرف حاليا بعض التطور؛

 

ـ البناء المرجعي المشترك انطلاقا من المرجعيات التي لكل مكون من مكونات الفدرالية الثلاث، والتي في مجملها لا تحمل اختلافا كبيرا، ويمكن تحديد المرجعية المشتركة التي تكون محل قناعة للجميع؛

 

ـ العمل على إيجاد الاستراتيجية المرتبطة بالانخراط الشعبي في برنامج الفدرالية وحتى يكون الاندماج له حزامه وجماهيريته.

 

إنه لمن المعلوم أن كل حزب من مكونات الفدرالية قد قرر الاندماج على مستوى هيئاته التقريرية (المجالس الوطنية )؛ ومن المعلوم كذلك بأن الهيئة التنفيذية لفدرالية اليسار تدبر الخطوات العملية في أفق الاندماج بكل تروي ودون السقوط في السرعة السياسية، بل تعمل على إنضاج الشروط وتدبير الاختلاف وعلى تشكيل التنسيقيات المحلية أو الإقليمية  كتنظيمات للنقاش وللتكوين وللتداول في القضايا المرتبطة بشروط الاندماج. فبالرغم من بعض الإكراهات، والتي هي طبيعية من أجل البناء، فإن الاندماج سيتحقق وفق الشروط وانتظارات المناضلين والمناضلات واليسار ككل".