السبت 11 يوليو 2020
مجتمع

عبد الله وكاك: لم أسترجع مستحقاتي المقتطعة من تعويضاتي البرلمانية، وهذا حيف لن أسكت عنه

عبد الله وكاك: لم أسترجع مستحقاتي المقتطعة من تعويضاتي البرلمانية، وهذا حيف لن أسكت عنه عبد الله وكاك

أمام حالة الانسداد التي يعرفها صندوق معاش البرلمانيين وتوقيف صرف تقاعد النواب السابقين، بادر عبد الله وكاك، نائب برلماني سابق عن تيزنيت، إلى مراسلة رئيس مجلس النواب، ليس ليطالبه بصرف مستحقات معاشه، بل طالبه بإرجاع أقساط الاقتطاعات التي كانت تتم من تعويض لما كان نائبا برلمانيا.

حالة وكاك تعد استثناء بحكم أن المعني هو رجل تعليم ويتمتع بتقاعد خاص بالموظفين، وبسبب تعثر حل مشكل معاش البرلمانيين رغب هو فقط في استرجاع مستحقاته التي كانت تقتطع له من البرلمان ولحد الساعد مازال وضعه هو الآخر معلقا. وكاك التقته "أنفاس بريس" و"الوطن الآن" قصد استعراض وضعيته وهي كالتالي:

 

عبد لله وكاك، نائب برلماني سابق عن إقليم تيزنيت (2012-2016) عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وشغل نائب رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، كما كان يشتغل كأستاذ بالثانوية الإعدادية ابن البناء بمراكش منذ 1981، وأحيل على المعاش والتقاعد النسبي  في قطاعه (التعليم) 2014، حيث لقي صعوبة في استرجاع ما تم اقتطاعه له في إطار معاشه كنائب برلماني، وصرح لـنا بأنه تقدم "بطلب من أجل استرداد ما تم اقتطاعه لي في إطار مساهمتي من تعويضات التمثيلية البرلمانية للصندوق، ووجهت الطلب للسيد رئيس مجلس النواب وتحديدا إلى مدبر معاشات البرلمانيين، علما بأني لم أطالبهم بما تم جمعه في تقاعدي كمساهمة من المؤسسة التشريعية. لكن إدارة مجلس النواب لم تستجب إلى حد الآن لطلب استرجاع مساهمتي المقتطعة كواجب التقاعد، وكأن طلبي مبادرة شخصية مني وسابقة في التاريخ. وإن مبادرتي أنها تأتي في سياق طبيعي جدا، رغم التحولات... فلكون المؤسسة التشريعية تقتطع شهريا من التعويضات بقانون. فلأجل صرفها في المعاشات وسكوتي طيلة هذه المدة نابع من قناعة أن «ّلكل أجل كتاب»، ولهذا أكرر أنها مبادرة شخصية علها تكون سببا لحلحلة الوضع".

 

وأوضح محدثنا أن مبادرته لقيت تفاعلا إيجابيا لدى كثيرين، كما لقيت تفاعلا سلبيا أيضا لدى آخرين، لكنه يبقى مقتنعا بوجاهة طلبه من حيث ما يتوفر عليه من مستندات ومراجع قانونية، متسائلا في الوقت نفسه: "فلم الاقتطاع إذن من تعويضاتنا للمساهمة في التقاعد؟ فلا غرو أنه مؤطر بقانون، وما ذنبنا نحن إذا عجز الصندوق الوطني للضمان المدبر والمسير لمعاشات البرلمان؟ ولم لم يدق جرس الإنذار منذ شعور المسؤولين بأن العجز آت ولا ريب، لتتوقف الاقتطاعات آنذاك ومريضنا ما عندو بأس!؟ فمعاشات البرلمانيين مؤطرة بقانون صادق عليه البرلمان نفسه من خلال الاقتطاعات الشهرية المتتالية المتواصلة إلى أن وصل السيل الزبى، ولم يأخذوا حذرهم لمعالجة الإشكال من أصله. وهنا مربط الفرس، ثم لماذا سكت المسؤولون عن المؤسسة التشريعية وهي نفسها تساهم بضعف المبلغ المقتطع شهريا لكل نائب؟ وهم على يقين أن عدد السادة النواب مرتفع وعدد المستشارين تناقص، فلذلك لا أعتبره ريعا... فلوكان الأمر كذلك لاعتبرنا كل معاشات موظفي الدولة ريعا إذ لا يستقيم هذا المنطق!! على خلاف الوزراء الذين لا يقتطع –لربما- من تعويضاتهم".

 

ليخلص وكاك في الختام إلى القول: "أنه شخصيا يدعو إلى إعمال الحكامة في سائر القطاعات وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأن تتظافر كل الجهود لخدمة الصالح العام. فالوطن أقوى وعلينا جميعا العمل على الرقي به وبمواطنيه ما استطعنا لذلك سبيلا كل من موقعه".