الأربعاء 4 أغسطس 2021
اقتصاد

الفوضى وتراجع مهول في مداخيل سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس

الفوضى وتراجع مهول في مداخيل سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس وقفة سابقة لتجار سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس

"السوق يعاني من تفشي حالة من العشوائية والفوضى العارمة بسبب وجود أشخاص "البلطجية"، والذين يستقوون بنفوذ بعض المنتخبين بمجلس جماعة مكناس، وضمنهم شخص يلقب بـ "الرايلة" الذي يمارس تجارة الخضر والفواكه بالجملة على قارعة الطريق بمدخل السوق"؛ هذا ما صرح به لـ "أنفاس بريس" تجار بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس. وهو الأمر الذي قاد التجار إلى توقيع عريضة استنكارية تضم أزيد من 160 توقيع تندد بحالة الفوضى السائدة داخل سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، بالإضافة إلى تناسل أسواق عشوائية للبيع بالجملة خارج السوق، مما يفوت على جماعة مكناس مداخيل مهمة، ونذكر على سبيل المثال أسواق ويسلان، تولال، دوار ميكة..

 

وأضاف التجار في تصريحاتهم بأن مدير السوق يبذل جهود مهمة للحد من حالة الفوضى، دون أن يتم دعم هذه الجهود من قبل جماعة مكناس؛ مشيرين إلى أن الأغلبية المسيرة بمجلس جماعة مكناس ترفض التصدي للوضع خشية مواجهة تداعيات انتخابية خصوصا مع دنو موعد الاستحقاقات الانتخابية.

 

كما تطرق التجار إلى غياب ممثل السلطة المحلية لأزيد من 8 أشهر عن السوق، قبل أن يتقرر إعادته يوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019، علما أن التجار عانوا بشكل كبير من احتلال الممرات والطرق الذي تسبب في إعاقة حركة سير العربات والشاحنات داخل السوق.

 

وبخصوص حالة تردي البنيات التحتية بالسوق، أشار التجار إلى أن السوق يعاني من غياب النظافة، وتراكم الأوحال في الممرات والطرق، ومن اختناق قنوات التطهير السائل، مضيفين بأنهم سبق لهم أن تلقوا وعود من مسؤولين بالجماعة دون أن يتم التدخل لحد الآن لتسوية الوضع، مبدين تخوفهم الشديد من تفاقم الوضع مع دخول موسم الأمطار.

 

من جانب آخر، يرتقب أن تشهد الأيام المقبلة تكثيف الضغط من طرف تجار السوق الخضر والفواكه بالجملة بمختلف المدن المغربية عبر الاتصال بمجلس المنافسة من طرف الاتحاد الوطني لأسواق الجملة (تكتل لتجار سوق الجملة بالمغرب) بشأن التنامي الملفت للأسواق العشوائية للخضر والفواكه والتي ألحقت أضرار فادحة بمداخيل أسواق الجملة بالمغرب، أو من خلال التسويق المباشر من طرف الفلاحين داخل الضيعات دون المرور عبر أسواق الجملة، أو عبر الأسواق الممتازة.

 

للإشارة، فإن مداخيل سوق الجملة بمكناس تراجعت بـ 100 مليون سنتيم بدل أن تشهد التطور، حيث بلغت خلال عام 2018، 800 مليون سنتيم، علما أن السوق كان يحقق في السنوات الماضية 900 مليون، خلافا للوعود التي قدمتها جماعة مكناس بتنمية مداخيل السوق عبر اعتماد وكلاء جدد بالسوق، وهو الأمر الذي يفسره التجار بغياب الشفافية في تعيين الوكلاء، علما أن عدد لا بأس به من الوكلاء الذين تم تعيينهم في السنوات الأخيرة يعدون من المقربين من حزب العدالة والتنمية الذي يقود مجلس جماعة مكناس.

 

يذكر أن سوق الخضر والفواكه بالجملة بمكناس يضم ما يفوق عن 200 تاجر، ويشغل ما يزيد عن 1200 من اليد العاملة، ويقصده يوميا ما يزيد عن 4000 من التجار بالتقسيط في " السويقات".