السبت 7 ديسمبر 2019
رياضة

الملايين تنهال على "حسنية بنسليمان" في ظل تجاهل تام لكفاءات اللاعبين المحليين

الملايين تنهال على "حسنية بنسليمان" في ظل تجاهل تام لكفاءات اللاعبين المحليين عناصر فريق حسنية بنسليمان (أرشيف)

من يتحدث عن فريق حسنية بنسليمان، سيعتقد أنه يتحدث عن فريق حديث النشأة، لكن واقع الأمر يؤكد أنه فريق له تاريخ رياضي هام، يعود لفجر استقلال المغرب؛ فضلا عن أنه نهج مسارا هاما في العديد من البطولات المختلفة لكرة القدم، ليصل في فترة هامة من تاريخه الكروي للقسم الثاني في نظامه القديم؛ كما لعب إلى جانب فرق عتيدة مثل الاتحاد البيضاوي وأولمبيك خريبكة وشباب المحمدية.

 

غير أن السمات التي عانى منها فريق الحسنية هي أنه ظل تاريخيا قنطرة لمصالح انتخابية صرفة، إذ كان بعض رؤساء بلدية بنسليمان أنفسهم يرأسون الفريق (محمد بيش خليل الداهي)، لتتواصل حاليا الهيمنة الانتخابية على الفريق من خلال تحكم مستشار في دواليب تسيير الفريق (ابن رئيس البلدية). ففي عهده تمكن الفريق من الحصول على دعم مادي غير مسبوق (يفوق 300 مليون سنتيم). 

 

كان الأمر سيبدو عاديا لو كان فريق الحسنية يحتضن أبناء المدينة ويشكلون عناصره الأساسية، لكن المكتب المسير فضل رسم نهج جديد للفريق من خلال جلب لاعبين من خارج المدينة؛ ونفس الشيء ينطبق على كل الأطر المشرفة عليه.

 

فما هي الغاية من نشاط كروي لفريق لا يحتضن الطاقات المحلية؟

 

الجواب واضح وضوح الشمس، إذ أن الاعتماد على اللاعبين "المستوردين" هو لغاية الإكثار من المصاريف والتكاليف المادية (التنقلات، كراء المساكن، الأكل، الواجبات الشهرية، المنح...). هذا النهج له مقاصد معروفة ترتبط بتضخيم المصاريف المالية.

 

وعلى علات ما يقع، كان الأمر سيبدو عاديا أيضا لو أن هذا الفريق يلعب من أجل تحقيق الصعود، لكن الواقع يؤكد أن نتائجه العامة جد عادية، ولن تجعله في مصاف الفرق المؤهلة لتحقيق الصعود.

 

فإلى متي يتواصل هذا التسيب وهذا الاستهتار بالمسؤولية في التسيير الرياضي بهذه المدينة؟