الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

محمد الشمسي :"راك في الخسران آ خليلوزيتش ...وزايدها بحلان الفم "

محمد الشمسي :"راك في الخسران آ خليلوزيتش ...وزايدها بحلان الفم  " محمد الشمسي
ختم المدرب العجوز وحيد خليلوفيتش ودياته الأربع بهزيمة نكراء وفي قلب عرين الأسود، والرجل " وجهو قاسح" لا يريد الإقرار بأن التاريخ الكروي تجاوزه "وبزاااف" ، وأن نهجه التكتيكي بات جزء من الماضي ، بل يصر على لسع لاعبي البطولة المحلية بلسانه الذي "ما فيه عظم ولكن فيه السم"، ففي عز حصلته تهكم على اللاعبين المحليين وأهانهم ، ووصفهم بضعاف اللياقة البدنية وأنهم يصلحون لشيء آخر غير كرة القدم ،متناسيا أنه من أصل الأربع مباريات التي لعبها ، تعادل في ثلاثة منها ، وانتصر في واحدة ، وأن لاعبا محليا هو وليد الكارتي هو من سجل هدف الفوز اليتيم ذاك، وإلا كان وحيد اليوم في عداد العاطلين .
تطرح هزيمة الأسود ضد الغابون في طنجة وبثلاثية مشكلة ، ليس لدى خليلوزيتش فهذا الأخير "ضامن رزقو وبالملايين"، وليس لدى لقجع فهو الآخر "عندو هانية" ، لكن لدى الجمهور المغربي الذي "طاح حبو على صخرة " هذا المنتخب "الخاوي"، فقد يئست الجماهير من أن ترى شيئا كرويا ممتعا في وطن يصرف الملايير على منتخب تخصص في رفع السكري "والطونسيون" لجماهيره.
ليس وحيد خليلوزيتش هو المفتاح لفتح قفل كرتنا الصدئ،وليس أبناء المغاربة المزدادين في أوروبا هم سبيل توهجنا المزيف الذي نلهث خلفه تحت أقدام هؤلاء، فإذا كان المنتخب في مرحلة "الهدم من أجل البناء" فعلى الأقل يكون "الشاف شانطي" شابا يقوى على ضبط ومراقبة الأشغال في الورش، ويكون العمال صناعة محلية تتحمل قساوة الطقس، وشظف العيش، فالسيد خليلوزيتش "قلل الحيا" على البطلوة المغربية ، و"ضرب ليها كلشي في صفر"،علما أن أمجاد فريقين من حجم الوداد والرجاء أكبر بكثير مما حققه هذا المسمى وحيد في مسيرته الرياضية ، وأكثر حتى مما حققه هؤلاء المسمون ب"أسود الأطلس" ظلما ، فخزانتا الناديين زاخرة بالكؤوس والبطولات والأمجاد، فيكون من " قلة الروح الرياضية" التنقيص من لاعبي ناديين هما أفضل بكثير من إيقاع البطولة الفرنسية التي اشتغل فيها السيد وحيد كثيرا ، ولم يفز ببطولتها إلا مع فريق قوي في حجم باري سانجيرمان الذي كان في أبهى أيامه ، وجاهز للفوز ببطولة فرنسا ولو كان مقعد المدرب خاليا ، ثم إنه لو كان في وحيد هذا ذرة حياء رياضي لأقر أن الرجاء المغربي هو الذي صنع له اسما، وخلق له بريقا، فنسور الرجاء هي التي حلقت بخليلوزيتش فوق سماء أول لقب قاري في حياته، وأما تجربته مع المنتخبات فمحدودة كان آخرها طرده من الجزائر خاسئا مذموما .
فهذا المدرب له باع مزيف،ووزنه على مستوى تدبير المباريات الأربع مع المنتخب المغربي يؤكد أن البعض نفخ في الرجل حتى أوشك على تفجيره، ويثبت بما لا يدع مجالا للشك أن لقجع "تصيد فيه وشراه غالي "، وأن لقجع يراهن على هذا الكهل الذي "مات ليه الحوت" في التدريب طبعا، وأن الجامعة ومن فرط أنانيتها و"تلفتها" استبعدت التعاقد مع إطار مغربي شاب يقود مغامرة شبابية ، مثلما سايرت هذا المخرف في تبني عقيدة استيراد كل المنتخب من أوربا اعتمادا على السلالة وما تبقى من الجنسية وشجرة النسب التي شاخت وذبلت، فهاهو وحيد ينهزم ب"محترفيه " وهاهو "حكيمي" الذي تغنى به وحيد يراوغه ظهير غابوني ببساطة وينسل من جهته وهو كالأبله ، ويهدي لمنتخبه هدفا، وهاهم "محترفوه" يتهاوون بلياقتهم البدنية "العالية"، وهاهي الهزيمة تلحقنا وفي غياب اللاعبين المحليين.
"الحاصول" وحيد خليلوزيتش ما بنا منتخب، ما سد فمو، ما رد لينا فلوسنا ، ما عطانا التيساع ".