الخميس 14 نوفمبر 2019
سياسة

لموير: لشكر حول الاتحاد الاشتراكي من حزب القوات الشعبية إلى حزب "الإكشوانية"!

لموير: لشكر حول الاتحاد الاشتراكي من حزب القوات الشعبية إلى حزب "الإكشوانية"! شريفة لموير رفقة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي

أحدثت تراجعات الاتحاد الاشتراكي نكسة حقيقية بين صفوف مناضلي هذا الحزب الوطني، وتتجه أصابع الاتهام إلى قيادة الحزب في شخص إدريس لشكر، حيث تعالت الصيحات منادية بضرورة إسقاطه وإعداد أرضية جديدة للحزب استعدادا الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

"أنفاس بريس" ناقشت الوضع الحالي لحزب "الوردة" مع شريفة لموير، قيادية بالشبيبة الاتحادية ضمن الحوار التالي:

 

+ ما هي في نظرك أخطاء قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي؟

- بداية إن الاتحاد على غرار المشهد السياسي ككل يعاني من أزمة بنيوية، لكونه لازال يعيش مرحلة الشعبوية التي عملت بمنطق العملة الرديئة التي تطرد العملة الجيدة. هذا المنطق تجسد بشكل جلي منذ فترة ليست باليسيرة؛ وتتمثل في عجز قيادته عن كسب ثقة المناضلين والمواطنين. وتقديم محمد بنعبد القادر هو خير مثال يجسد طبيعة العقل السياسي لإدريس لشكر؛ بعدما تم رفض استوزاره، واستوزار أحد من أسرته، فاختار بنعبد القادر بخلفية معروفة لدى الأوساط الاتحادية؛ وفي حركة إلى كل الديمقراطيين، والتي يمكن التعبير عنها بالضعف السياسي في خدمة الطموحات والكتاب الأولين.

وبالتالي التخلي عن الصلاحيات لصالح الجهة التي تحميه، لقد تابعنا كيف عمل الكاتب الأول على تعيين بنعبد القادر الذي لا علاقة له لا بالإدارة ولا بالقانون، وضع الحسن لشكر ابن الكاتب الأول عينا له على الوزارة؛ والآن يضع ابن أخته لكون ابنه مرغم بالقانون على إجراء تمرين المحاماة، وضع ابن أخته المحامي المغمور مديرا لديوان بنعبد القادر؛ وبالتالي فبنعبد القادر يدير الوزارة بمنطق المناولة.

مؤكد هذا الأمر الذي يطرح مصداقية منطق الكفاءة في حكومة العثماني، ومنطق المتحكم في مقر العرعار.

 

+ كيف تفسرين هذا الإجماع بين المناضلين على المطالبة باستقالة لشكر؟

- كي أكون صادقة مع نفسي قبل الرأي العام، صعب الحديث عن إجماع، خاصة وأن لشكر استنسخ المؤسسات والمؤمنين بالفكرة الاتحادية جلهم خارج المؤسسات.

رغم ذلك، مازلت مؤمنة بقدرة الاتحادين على تحرير حزبهم؛ كون أن الاتحاد الاشتراكي حزب الفكرة ونظافة اليد هو الحزب القادر على تقديم تصور بديل لما نعيشه اليوم، تحويل الصراع السياسي إلى صراع مشاريع، يتصالح مع المشروع الذي أنشئ من أجله، وهو التحرر والديمقراطية والاشتراكية. وليس حزب الفرد الذي يحاول الاستفادة أكثر، أو بالأحرى التعويض عن سنوات الصراع، أو توفير حماية سياسية لفاسدين والفاسدات .

تحول حزب القوات الشعبية من فضيلة صراع الأفكار والتقدم والتغيير إلى رذيلة الهوس بعدد المنخرطين واستقطاب التابعين الذين تقتصر معرفتهم بالحزب على الاسم وبعض المعلومات البسيطة التي تكون خاطئة في أغلب الأحيان. هذا التشوه الخلقي للتنظيم كرس ثقافة الفرد المهيمن.

إن الاتحاد حاجة مجتمعية لتحقيق التوازن، الأمر الذي يحتم التحيين والتجدد والمكاشفة لمسايرة الزمن الدستوري الذي أسس للديمقراطية التشاركية وحقوق الأقلية. هذا التحول يفرض خلخلة المدارك القديمة والتخلص من الوهم وعقدة المؤامرة.

 القيادة الحالية للحزب تشكل ما يمكن نعته “بالإكشوانية”، خلافا للاتحاد الاشتراكي الفكرة الذي هو حزب فكرة، لهذا يطلب منه أكثر من غيره ضرورة طرح رؤية واضحة ومحددة للتغيير الحداثي في المغرب، بجعل الاتحاد حاملا لتطلعات القوات الشعبية. ومن دونه ستظل الطبقات الشعبية محاصرة بين نزعة وصولية ذات رؤية ضيقة ونزعة خرافية باهتة ونزعة ظلامية ونزعة عدمية، والقواسم المشتركة بين هذه النزعات هي افتقادها روح الإبداع إزاء المشاكل الداخلية والتغييرات العالمية.

الآن في الاتحاد ليس هناك رهان سياسي حقيقي، ودعوة لشكر إلى المصالحة، توضح بعمق ممارسات حزب الفرد، لأن الخلاف سياسي وليس شخصيا، وهذا ما يجعل خرجاته لا تتجاوز كونها مناورة سياسية تحقق طموحاته من أجل الحصول على حقيبة وزارية له أو لابنته خوله لشكر؛ وهو الأمر الذي لا يمكن أن يحدث مع قيادة حزبية مسؤولة تحترم المغاربة وتستوعب أدوار الحزب تاريخه ومناضليه.