الجمعة 13 ديسمبر 2019
مجتمع

سابقة خطيرة: أمزازي يوقع قرارا بإعدام طلبة مغاربة بمدارس عليا بفرنسا

سابقة خطيرة: أمزازي يوقع قرارا بإعدام طلبة مغاربة بمدارس عليا بفرنسا صورة لمدرسة NEOMA بمدينة ROUEN بفرنسا وفي الإطار سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني
أحدث قرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بحرمان طلاب بعض المدارس العليا للتجارة، وخصوصا مدرسة NEOMA BUSINESS SCHOL ومدرسة KEDGE BUSINESS SCHOL صدمة قوية لدى الطلاب المغاربة المتواجدين حاليا في فرنسا، وهو الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا لقرارات سابقة للوزارة (القرار المشترك بين وزارة الثقافة ووزارة التربية الوطنية بتاريخ 25 نونبر 2017 والقرار الصادر عن وزارة التربية الوطنية في مارس 2014 ) والذي يحدد المدارس والمعاهد العليا بالخارج المعنية بمنح الإستحقاق، والتي تقدر بمبلغ 5000 أورو سنويا أي ما مجموعه 15 ألف أورو خلال ثلاث سنوات.
وقال طلاب عالقون بفرنسا ومتضررون من قرار الوزارة في اتصالات هاتفية بجريدة
"أنفاس بريس" إن الوزارة لم يسبق لها أن أعلنت عن قرارها بحرمان طلاب مدرستي KEDGE BUSINESS SCHOL وNEOMA BUSINESS SCHOL، مشيرين بأنهم تلقوا صدمة قوية بعد نشر قائمة الطلبة الذين يتابعون دراستهم في مدارس التجارة والمستفيدين من منح الإستحقاق والذين لا يتعدى عددهم 95 طالب، علما أن عدد الطلاب المتابعين دراستهم في مدارس التجارة بفرنسا والمستفيدين من منح الإستحقاق خلال الموسم الماضي بلغ 199 .
ويعد قرار الوزارة بحرمان طلاب المدرستين سابقة خطيرة - حسب الطلاب المتضررين - علما أنها لم تكلف نفسها عناء نشر إشعار مسبق حتى يتمكنوا من تدبر أمورهم المادية، اذا استحضرنا أن منحة الإستحقاق التي تخصصها الوزارة للطلاب الذين تمكنوا من ولوج مدارس التجارة الفرنسية بعد اجتيازهم بنجاح المباريات بفرنسا، لا تشكل سوى نصف مبلغ الرسوم التي يتوجب على الطلاب أدائها للمدارس الفرنسية، ناهيك عن مصاريف الكراء والإقامة والتنقل.. وذكر الطلاب في تصريحاتهم للجريدة أنهم حاولوا الإتصال ببعض المسؤولين بوزارة التربية الوطنية، لكنهم للأسف فضلوا نهج أسلوب الصمت المطبق إزاء الأزمة، مشيرين بأن عدم ايجاد أي حل للطلاب العالقين حاليا بفرنسا، يعني إهدار مسارهم الدراسي، خصوصا أنهم قضوا سنتين دراسيتين في المغرب في إطار الأقسام التحضيرية، مضيفين بأن عدد من الطلاب يفكرون حاليا في العودة إلى المغرب بسبب عدم التزام الوزارة بصرف منح الإستحقاق، كما أن البعض الآخر يفكر في العمل من أجل دفع الرسوم للمدارس الفرنسية، خصوصا أمام الإمكانيات المحدودة لعائلاتهم، علما أن البعض منهم اضطر إلى الحصول على قروض بنكية لتغطية مصاريف دراسة أبنائهم بالخارج، وحتى وإن اتيحت لهم فرص عمل فلن تكون الحل المجدي لتوفير 5000 أورو  خلال شهرين.
وتسائل الطلاب في تصريحاتهم عن سر هذا الحيف الذي لحق نسبة هامة من طلاب مدارس التجارة علما أن كل طلاب مدارس الهندسة صرفت لهم منح الإستحقاق، علما أن معظم المدارس التي يتابعون دراستهم فيها مجانية أو شبه مجانية، مطالبين الوزارة الوصية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ مسارهم الدراسي من الضياع، واحتراما لمبدأ تكافؤ الفرص بينهم وبين زملائهم في مدارس الهندسة، خصوصا أنها لم يسبق لها أن أشعرت الطلاب الملتحقين بمدرستي NEOMA BUSINESS SCHOL وKEDGE BUSINESS SCHOL بأنهم لن يستفيدوا من منحة الإستحقاق قبل اجتيازهم المباريات بفرنسا هذه السنة، بل ظل إسم هذين المؤسستين دائما حاضرا ضمن المدارس والمعاهد العليا بالخارج المعنية بمنح الإستحقاق، كما أن هاتين المدرستين مصنفتان ضمن 10 أفضل مدارس للتجارة بفرنسا، فهل ستتدخل الوزارة لإنقاذ ماء وجه البلاد عبر ايجاد تسوية للطلاب المغاربة العالقين بفرنسا، وحماية كرامتهم وحقهم في التعليم على غرار الدولة الفرنسية التي تخصص مابين 1020 إلى 5612 أورو سنويا للطلاب الفرنسيين ؟