الاثنين 14 أكتوبر 2019
مجتمع

جمعية حماية المال العام تطالب بإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء

جمعية حماية المال العام تطالب بإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء من وقفة اجتجاجية سابقة لجمعية حماية المال العام (أرشيف)

استحضر المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، في دورة عادية، مضامين تقارير المجلس الأعلى للحسابات والسياق  العام الذي جاءت فيه على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في ظل الإقرار الرسمي بفشل النموذج التنموي وما تعرفه البلاد من تراجعات على مستوى التنمية وعلى مستوى الخدمات الاجتماعية.

 

وأعلن المكتب الوطني للجمعية، في بيان توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، بأنه يعتبر غياب المساءلة والمحاسبة والإفلات من العقاب كان وراء ما ألت إليه البلاد من أزمات اقتصادية واجتماعية وتراكم المديونية الخارجية وتراجع نسبة النمو وعدم قدرة الاستثمارات خلق فرص الشغل. كما أنه إزاء ما كشفت عنه تقارير المجلس الأعلى للحسابات من اختلالات مالية وإدارية ومن  نهب وتبديد للمال العام بالنسبة للقطاعات الحكومية والجماعات الترابية، وأثبتت أن هذه الاختلالات المالية ذات طبيعة جنائية؛ وبالتالي يطالب المكتب الوطني للجمعية بإحالة هذه التقارير على القضاء لمتابعة كل من كان له ارتباط بمظاهر الفساد ونهب المال العام بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ويحمل الحكومة مسؤولية التعاطي السلبي مع هذه التقارير التي تهمها مباشرة وتتطلب منها تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي أقره دستور 2011 وعدم الإفلات من العقاب.

 

ومن جهة أخرى يحذر البيان من تنامي مظاهر الفساد ونهب المال العام التي أصبحت تشكل السمة البارزة، على حساب مبادئ تخليق الحياة العامة والنزاهة والشفافية والحكامة، لأن سياسة التطبيع مع الفساد، أصبحت تشكل تهديداً مباشرا لأية تنمية مستدامة وإلى فشل أي مشروع تنموي، وتضع المغرب في مؤخرة الدول النامية.

 

وأكد البيان أيضا بأن العجز الحكومي في التصدي للفساد والمفسدين وناهبي المال العام، السبب الرئيس في التراجعات الخطيرة على مستوى الخدمات الاجتماعية، من تعليم وصحة وشغل وبيئة؛ ويجعل المغرب يظل خاضعا لإملاءات صندوق النقد الدولي ولوبيات الفساد.