الجمعة 10 يوليو 2020
مجتمع

هل توفق المجلس الإقليمي لبنسليمان في تحقيق المهام المنوطة به؟

هل توفق المجلس الإقليمي لبنسليمان في تحقيق المهام المنوطة به؟ خليل الداهي

المجلس الإقليمي لبنسليمان تم بعد مخاض عسير، لكون التكتلات السياسية بهذا الإقليم تطبعها مصالح ذاتية صرفة، حيث أن الالتزام بالتوجهات المركزية للأحزاب أصبحت أمور لا يعتد بها وبشكل قطعي.. فبعد هزيمة خليل الدهي في الانتخابات البلدية، وقبلها في الانتخابات البرلمانية، وجد نفسه أمام الفرصة الأخيرة للحفاظ على تواجده بالمشهد السياسي بالإقليم، وهو رئاسة المجلس الإقليمي.. وكان لمنتخب وازن بالإقليم والعامل السابق دور كبير في وصول الداهي لكرسي رئاسة المجلس الإقليمي بعد إقناع مجموعة من الغاضبين...

 

وهكذا انطلقت التجربة الحالية للمجلس الإقليمي بعد جبر خاطر مجموعة من الأعضاء، البعض منهم اقتنع بالاستفادة من السيارة والبنزين؛ والبعض الآخر برئاسة لجنة من اللجن.. ووفق القانون الجديد المنظم للمجالس الإقليمية ومجالس العمالات أصبح الرؤساء هم الآمرون بالصرف، وهذا الامتياز منحهم فرصة الانكباب على الأولويات التي تهم بعض مناطق الأقاليم والعمالات.

 

وبالرجوع لإقليم بنسليمان، تم التركيز على سيارات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف وبعض المساهمات في مشاريع محدودة  اللائحة... لكن كانت هناك العديد من المؤاخذات من طرف الرأي العام بالإقليم في شأن بعض  قرارات المجلس الإقليمي، وتشكلت بالأساس على منح الأولوية لبعض الجماعات دون غيرها وبالرجوع إلى الشراكات نجدها تتكرر في مختلف الاستفادات والدعم؛ وكان حريا منح الأولوية للجماعات الفقيرة. المؤاخذة الأخرى تتجلى في تعامل المجلس الإقليمي مع مطالب أساسية بفتور كبير، منها معضلة الماء الصالح للشرب ببعض الجماعات القروية، وبشكل خاص جماعة أحلاف التي يتوصل ساكنتها بالماء عن طريق صهريج متنقل ويمنح لهؤلاء الساكنة الماء "بالعبار"... ألم يحرك هذا الأمر شيئا في مشاعر مكونات المجلس الإقليمي وتمنح لهذا الإشكال ما يستحق من تجند من أجل تحقيق مطلب أساسي لمئات المواطنين من ساكنة أحلاف؟ لقد تم إدراج هذه النقطة في دورات سابقة، لكن ظل الموضوع محصورا في نقطة الدراسة. والكل يتساءل أين وصلت هذه الدارسة التي لم يتم حسن دراستها..

 

النقطة الثالثة والأخيرة التي اثارت مجموعة من الانتقادات همت دعم  جمعيات المجتمع المدني، فهناك إثباتات أن الجانب "العاطفي" كان حاضرا، وبشكل جلي... ومن هنا تبقى مكونات المجلس الإقليمي لبنسليمان هي المؤهلة للإجابة على تساؤل ساكنة الإقليم: هل هذا المجلس توفق في تحقيق المهام المنوطة به؟