الأربعاء 16 أكتوبر 2019
مجتمع

جرسيف...تحرير الملك العمومي بين تطلعات الساكنة وعجز المنتخبين

جرسيف...تحرير الملك العمومي بين تطلعات الساكنة وعجز المنتخبين مراقبة استغلال الملك العمومي الجماعي يدخل ضمن قطاع الشرطة الإدارية الجماعية
يمكن أن نصفها بالفوضى في أبهى تجلياتها، ويتحمل كل الأطراف جزء من مسؤوليتها في حدود مجال تدخلها، منتخبين وسلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني، وحتما نتائجها تنعكس سلبا على الجميع، والضحية المواطن الجرسيفي الذي عان ويعاني من احتلال المقاهي والمحلات التجارية للملك العمومي، رغم المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية، والتي تبقى ناقصة أمام تملص الشرطة الإدارية في شخص المجلس الجماعي لبلدية جرسيف من دوره الحاسم في القطع مع هذه العادة السيئة.
ويعتبر تنظيم ومراقبة استغلال الملك العمومي الجماعي أحد المجالات التي تدخل ضمن قطاع الشرطة الإدارية الجماعية، مع مجالات أخرى كالوقاية الصحية والنظافة، والسكينة العمومية، والسير والجولان وسلامة المرور، والتي تحتاج بدورها إلى عمل إضافي لتجويدها حتى ترقى إلى مستوى تطلعات المواطن الجرسيفي، وممارسة رئيس المجلس الجماعي لمهام الشرطة الإدارية في المجالات السالفة الذكر، من أهم الصلاحيات التي تم نقلها تدريجيا من السلطة المحلية إلى رئيس المجلس عبر مختلف التعديلات التي أدخلت على قانون التنظيم الجماعي، الذي ينص كذلك على أن مراقبة احتلال واستغلال الملك العام الجماعي فهي مسؤولية مشتركة بين رئيس المجلس والسلطات المحلية يمارسها كل واحد بصفة مستقلة أو بشكل مشترك عبر لجان تنسيق تضم أعوان وموظفي الإدارتين، لكن أين الخلل؟
فلا أحد ينكر كيف عملت السلطات المحلية بجرسيف على تحرير شوارع المدينة من الباعة الجائلين "الفراشة"، باستثناء بعض النقاط التي تتطلب تدخلا آنيا حتى تكتمل الصورة ويكتمل تدبير ملف الباعة، ونذكر بعضها على سبيل الاستئناس؛ محيط الثانوية الإعدادية 11 يناير ومحيط مقبرة "النصارا"، وشارع الاتحاد والتي أصبحت تستدعي أكثر من أي وقت مضى خروج المكتب المسير لجماعة جرسيف من مكاتبهم المكيفة لممارسة مهامهم كشرطة إدارية جماعية علق عليه الناخب الجرسيفي آمالا كبيرة قبل أن تظهر الحقيقة وتحصل الصدمة وتتبدد الأحلام...
فبعد أن أصبح المواطن الجرسيفي يسير جنبا إلى جنب مع السيارات على الطريق وبعد أن احتلت الكراسي والطاولات والسلع وغيرها الرصيف، أصبح على المجلس الجماعي لجرسيف ترك الهاجس الانتخابي جانبا والتصدي بكل حزم للمحتلين للملك العام لكون المتضررين هم ناخبين كذلك، ووضع اليد في اليد مع السلطات المحلية التي يجد موظفيها وأعوانها نفسهم وحيدين في هذه المهمة ووجها لوجه مع أرباب المقاهي والحملات التجارية، للحد من هذه الظاهرة التي استفحلت خصوصا خلال ولاية هذا المجلس.