الأحد 20 أكتوبر 2019
اقتصاد

صحيفة فرنسية : هذه هي الجهات التي حركت حملة مقاطعة منتوج ثلاث شركات بالمغرب

صحيفة فرنسية : هذه هي الجهات التي حركت حملة مقاطعة منتوج ثلاث شركات بالمغرب مشهد من وقفة احتجاجية لحملة المقاطعة لبعض المنتوجات التجارية
عادت صحيفة " لاتريبين " الفرنسية la tribune إلى موضوع حملة مقاطعة بعض العلامات التجارية بالمغرب التي نفذت في أبريل 2018، مشيرة إلى أن تحقيق سريا أنجز في الموضوع كشف عن وقوف جماعات إسلامية وراء الحملة التي كانت تستهدف زعزعة الإستقرار في المغرب.
وذكرت الصحيفة أن القارة الإفريقية وعلى غرار التأثير الذي مارسه بوتين على الحملة الرئاسية الأمريكية أو للترويج لإنتخاب مارين لوبان في فرنسا، لم تكن هي الأخرى في منأى عن هذه التأثيرات وفق التحقيق (  لا يزال سريا ) الذي أنجزه مركز أبحاث فرنسي.
وأضافت بأن المغاربة يتذكرون ما وصفته الصحيفة ب "الإنتشار الفيروسي" للمطالب بمقاطعة منتجات ثلاث شركات تم اتهامها برفع الأسعار بدون مبرر، ويتعلق الأمر بكل من مياه سيدي علي، محطة إفريقيا للمحروقات، والفرع المغربي لمجموعة "دانون" .
وقالت صحيفة "لاتريبين" أن الحملة كبدت مجموعة دانون خسائر فادحة، حيث انخفضت مبيعاتها في الربع الثاني من عام 2018 ب 40 في المائة، ووصل الإنخفاض إلى 35 في المائة في الربع الثالث. وقدرت مجموعة دانون خسائرها بحوالي 178 مليون يورو، أما بالنسبة لمياه سيدي علي فقد انخفضت مبيعاتها بنسبة 88 في المائة في النصف الأول من العام الماضي، وخسارة تقدر بنحو 50 مليون يورو.
وأضافت أن تحقيق مركز الأبحاث الفرنسي l'EPGE ركز على  مصادر حملة المقاطعة، بدءا بالمواقع الإلكترونية مثل موقع " Kifaa7" والذي يعد مصدر لمقالات مدونين مجهولي الهوية – كما ذكرت على سبيل المثال مغني الراب الإسلامي محمد الزياني المعروف ب MC talib ، وأيضا بعض القراصنة الذين يحتمل أن يكونوا وراء الرفع من نسب المشاهدة والرسائل الأوتوماتيكية، عبر طرق تقنية منها : l'astrosurfing، bots، spams..وضمن هؤلاء القراصنة الذين ذكرهم مركز الأبحاث الفرنسي ( ج. ف ) المعروف بسلوكه المنحرف – تضيف الصحيفة – ومعاداته للمهرجانات الموسيقية.
وأشارت الصحيفة إلى ازدياد عدد المستهلكين الساخطين ضد العلامات التجارية الثلاث والذي اتخذت سرعة قياسية لتقويض النظام الإقتصادي المغربي.
وخلصت الصحيفة إلى أن تحقيق EGPE أظهر أن إيديولوجية الإسلاميين المتطرفين، والتي تعتمد على الاستخدام المنظم والمتطور للغاية للشبكات الاجتماعية، تعد الآن وسيلة لإشعال حرب رقمية  محتملة في أي وقت، وهو الأمر الذي يهدد بزعزعة استقرار البلدان المغاربية وخلق فوضى سياسية.