الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
سياسة

لبيهي: كشفنا للمنتظم الدولي  بجنيف ما تقوم به البوليساريو من تجاوزات فظيعة في مخيمات تندوف

لبيهي: كشفنا للمنتظم الدولي  بجنيف ما تقوم به البوليساريو من تجاوزات فظيعة في مخيمات تندوف حمادة لبيهي رئيس رابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الإنسان

على إثر مشاركته  في أشغال الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف؛ صرح رئيس رابطة الصحراء للديمقراطية و حقوق الإنسان حمادة لبيهي  ل"أنفاس بريس" بأن الرابطة  قامت خلال الدورة المذكورة  بعمليات تحسيس وتوعية هيئات مجلس حقوق الإنسان  الدولي لما يجري في مخيمات تندوف من انتهاكات عبر سلسلة  من حالات الإختفاء القسري الإعتقال التعسفي، ويضيف بأن دورنا اليوم هو أن نكشف للمنتظم الدولي ما تقوم به قيادة البوليساريو الفاسدة والهرمة والمنتهية صلاحيتها من تجاوزات في حق مجموعة من الأبرياء داخل مخيمات تندوف؛ ولكن السؤال المطروح بشدة أمام مجلس الأمن ومختلف  الهيئات الدولية المعنية بالقانون الدولي الإنساني يؤكد البيهي هو كالتالي:

من يتحمل المسؤولية لما يجري من تعسف داخل مخيمات تندوف؟ 

اعتبارا بكون البوليساريو هي مجرد تنظيم مسلح وكيان ليست لديه سيادة، ولا تتعامل معه هيئات المنتظم الدولي. فنحن في الرابطة نرى بأنه على الجزائر أن تتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية كاملة لما يحدث بمخيمات تندوف التي توجد فوق أرضها؛ أما قيادة البوليساريو  فهي تدير هذه المخيمات فقط؛ وأمام هذا الوضع فمن يمكنه مراقبة ما يجري بالمخيمات؟ 

وهنا  يبرز البيهي بأنه في الوقت الذي  كانت المملكة المغربية  بصفتها دولة ذات سيادة لها الشجاعة  في الإنفتاح  على المقرربن الدوليين فيما يخص الإعتقال التعسفي والاختطاف والتعذيب الخ و قام هؤلاء المقررون بزيارة المنطقة والمغرب وقدموا تقارير كانت جيدة أحيانا كما كانت سوداوية  أحيانا أخرى، لكنها تقارير يشهد فيها المنتظم الدولي على تقدم المغرب في مجال حقوق الإنسان  يوما بعد يوم؛ وذلك بالمقارنة مع الكثير من الدول الأفريقية والعربية والإسلامية  فأن الجزائرعلى عكس من ذلك  ما زالت لحد الآن لم تسمح لأي مراقب  في هذا المجال أن يحط قدميه أو يدخل إلى ترابها!! وبالتالي فمن كان بيته من زجاج فلا ينبغي  له أن يقذف الناس بالحجارة كما أن الجزائر هي ليست من يعطي للمملكة المغربية دروسا في حقوق الإنسان وهي الغارقة في الخروقات ؟

وذكرالبيهي في هذا الباب بحالة اعتقال ثلاثة من شباب المخيمات ذتبهم الوحيد أنهم ينشرون تدوينات فيسبوكية  يفضحون فيها وينددون بانتهاكات حقوق الإنسان من طرف قيادة البوليساريو، وكذلك عن نهب المساعدات الدولية ويقولون للقيادة بأنه أن الأوان للكف من ترديد الخطاب الفضفاض والإدعاءات الزائفة التي لا تسمن ولا تغني من جوع!!

وجاء الوقت كي يتحول هذا المشكل من طابعه السياسي إلى طابع إنساني بامتياز ؛وأشار المتحدث إلى حالة أخرى تتعلق  باعتقال تعسفي واختطاف قسري لواحد من مؤسسي البوليساريو؛ والذي تقلد بها عدة مناصب  لعل آخرها كمستشار البوليساريو في حقوق الإنسان؛ وهو الخليل أحمد بريك الذي القى محاضرة في الجزائر العاصمة، وأعطى خلالها أفكارا حول الاتحاد المغاربي وفي السلم بالمنطقة، لكن يتم اختطافه مباشرة من داخل  سفارة البوليساريو بالجزائر سنة 2009 ومنذ ذلك التاريخ يجهل مصيره فلا عينا رأت ولا اذنا سمعت عن اخباره؛ وقد التقى به إبنه في 2011 بعد ضغوطات كثيرة على الجزائر؛ لكن اللقاء لم يتعد خمس دقائق  بحضور امنيين.

الذين أمروا أن لا يتجاوز موضوع اللقاء  كلمات " لابأس بخير والسلام"، وبقيت الى الان عائلة  هذا المختطف ما تطالب من المنتظم الدولي ومن الجزائر كدولة اسلامية  على أنه اذا كان ابنها قد قضى نحبه أن تخبرها بذلك حتى تتمكن زوجته من قضاء عدتها  وفق الشرع؛ أما إذا كان المختطف ما زال حيا فمن حق أولاده وزوحته أن تنظم لهم زيارة له كما تنص على ذلك القوانين الدولية.

وتساءل البيهي مرة أخرى عن ماهو الذنب الذي ارتكبه الخليل أحمد المختطف كي يعامل بهذه الطريقة؟ لبستدرك رئيس الرابطة  قائلا: إن ما تخشاه الجزائر هو أن تصريحها بوفاة الخليل أحمد قد يفتح عليها بوابة لمئات بل آلاف من الجزائريين الذين اختفوا قسريا في سنوات الرصاص وتنكر الجزائر معرفتها بمصيرهم او أين ذهبوا !؟.

وكشف حمادة لبيهي في الختام بأن وفدهم كان له لقاء مع  الصليب الأحمر الدولي الذي اطلعوه بأن ساكنة المخيمات هم إخوانهم وذويهم الذين سيظلون متشبتين في الدفاع عنهم لكي تكون لهم حياة كريمة، كما يناشدون ذات المنظمة وغيرها من الهيئات الدولية الأخرى لمزيد من دعم هؤلاء المحتاجين في المخيمات ولكن مع ضمان مراقبة ومتابعة مسار المساعدات؛ وذلك حتى تصل إلى المحتاجين المستحقين من العجزة والأطفال والنساء وغيرهم من المغلوب عليهم داخل المخيمات وذلك بعد توالي التقارير السوداوية التي أنجزت في شأن مصير هذه المساعدات، وما تعرضت له من نهب وسرقة؛ ولهذا لطالما رفضت الجزائر والبوليساريو معا الإفصاح للمنتظم الدولي  عن عدد ساكنة المخيمات، وبالتالي فليس في تضخيم الأرقام التي تصدرها هذه الجهات إلا تجسيدا للقاعدة القائلة "مصائب قوم عند قوم فوائد".