الأحد 20 أكتوبر 2019
كتاب الرأي

مومر: .. وَ أَنِّي لا أُرِيدُ إِلَّا أَنْتِ !

مومر: .. وَ أَنِّي لا أُرِيدُ إِلَّا أَنْتِ ! عبد المجيد مومر الزيراوي
1-  عَدَا ..
نوادِر اللؤْلُؤِ و المرْجانِ ، 
معَها عِقْد الماسِ الفَتَّانِ ، 
وَ لاَ يُثِيرُنِي عَدَا 
صَوتكِ يَا خَليلَة ..
الكعْبُ العالي يَرْفَعُ البَهَاء ،
الفسْتانُ مُرَصَّعٌ بِنُجُومِ السَّماء ، 
وَ لَا يُبْهِرُنِي عَدَا 
طِيبتكِ يَا جَمِيلَة ..
سُرِرْتُ
إذْ أصبحتُ مِنكِ جُزْءًا،
وَدِدْتُ
لَوْ أُعْطِيكِ الكُلَّ شَيْئًا ،
مَعَ وِدِّي وَ سُرورِي 
أُهْدِيكِ سَلاَمَ عَاشِقٍ ،
لائِحةُ القُبَلِ ثَقِيلَة ..
أَسْألُكِ مُجِيبًا :
كَيْفَ غَابَ العنَاقُ ؟!
أُجِيبُكِ سَائِلاً :
أَ هَذَا عِنَاقٌ ؟! ، 
إِنْ لمْ تُحَاصِرِينِي
إنْ لَمْ تُكَبِّلِينِي ،
حَرارَةُ العِنَاقِ قَلِيلَة ..
2-  القَدُّ قَدُّكِ ..
القَدُّ قَدُّكِ .. 
الرَّقَبةُ بَدِيعَةٌ !
شعْرُكِ يَلْتَفُّ حَوْلَهَا 
أَنَا أمَامَ عَيْنَيْكِ أَسِير ...
القَدُّ قَدُّكِ ..
إِشارةُ اليَدِ ،
رَمْيَةُ القَدَمِ ،
قَوْمَةُ النهدِ ،
تُفْتِكُ بالقَلَمِ،
أَنَا عَلَى الشِّفَاهِ أَمِير ..
القَدُّ قَدُّكِ 
رَأَيْتُ القُفْطَانَ لَمْ يَنْغَلِق ؟!
سَقَطَ أَرْضًا وَهُوَ مُنْزَلِق !!
قَدُّكِ حَاكِمٌ ، 
حُكْمُكِ نَاعِمٌ : 
لَمْسُ جَسَدِكِ جُرْمٌ خَطِير ..
القَدُّ قَدُّكِ
الحَيَاءُ يَزِيدُكِ أُنُوثَةً،
قَدُّكِ يَزِيدُنيِ رُجُولَةً ، 
بَيْنَ الحَيَاءِ وَ قَدِّكِ 
طَمَّاعٌ  أَنَا و الثَّبَاتُ صَغِير ..
القَدُّ قَدُّكِ
هَلْ إلَى قَدِّكِ مِنْ سَبِيلٍ ؟
إِفْتَحِي أَفَاقِي
إِنَّ الوُصُولَ لِقَدِّكِ عَسِير ..
3-   أَيْقِظِينِي يَا حَلاَلِي
أَيْقِظِينِي يَا حَلاَلِي 
قَبِّلِينِي وَ لاَ تُبَالِي ..
أَيْقِظِينِي مِنْ هَذَا الرُّقَادِ ، 
حَانَتْ سَاعَةُ الحَسْمِ ،
القُبلَةُ ميقَاتٌ زَمَنِي،
التَّغْيِيرُ سُنَّةُ إِنْشِغَالِي ..
أَيْقِظِينِي يَا حَلاَلِي 
قَبِّلِينِي وَ لاَ تُبَالِي ..
سَأقْطَعُ البَحْرَ مُحَلِّقًا ،
سَأَقْطَعُ الفَضَاءَ
على الأقدام مَاشِيًّا ، 
سَأَقْطَعُ عَلاَقَتِي مَعَ الترَدُّدِ ،
هَكَذَا أَتغَيَّرُ 
كَفَى مِنْ إِعْجَازاتِ خَيَالِي ..
الحُدودُ ذِرَاعَانِ
الخُدُودُ وَرْدَتَانِ ، 
اليَأْسُ أَصَابَهُ الشَّلَلُ ،
القُبْلةُ تَحْفِيزٌ وَ العِنَاقُ أَمَلٌ ، 
أَنَا وَاقِعٌ فَالعِشْقُ حَالِي ..
أَيْقِظِينِي يَا حَلاَلِي 
قَبِّلِينِي وَ لاَ تُبَالِي ..
بَعِيدًا عَنْ مَجَالِ المَلَلِ ، 
الصَّبَاحُ يُشْرِقُ بِالقُبَلِ ، 
المَسَاءُ يُغَيِّرُ ذَوْقَ السَّمَاءِ ،
جَوَاهِرُ ثَغْرِكِ أَنْوَارُ تِرْحَالِي ....
4 -  الوَاوُ لَيْسَ لِلنُّدْبَةِ
حمراءُ الرَّغْبَةِ .. 
بَاهِرَةُ  الرُّتْبَةِ ..
تُغنِّي أُنْشودَةِ النَّصْرِ
تُطْرِبُ الفِطْرةَ
نِداءُ السلامِ و المحبَّةِ ..
أَيَّتُها الوَاعِظَةُ بِدَلَالٍ ، 
وجْنَةُ الحَياءِ
في حَالَةِ إشْتِعالٍ،
تَضْرِبُ قَلْبِي بِصَمْتِهَا ،
إِنَّهَا نَاعِمَةُ الضَّرْبَةِ .. 
نَغَم وَ نَغَم ، 
عِنَاقٌ يُشْفِي عُضَالَ السَّقَم ، 
قُبْلَةُ تُزِيلُ نُذوبَ الأَلَم ،
آهٍ مِياهُ الشِّفَاهِ الرَّطْبَة ..
بَسْمَةٌ ثُمَّ بَسْمَة ، 
رَقْصَةُ اللِّسَانِ 
مِنَ الأَسْفَلِ نَحْوَ القِمَّة ، 
هَا هُوَ الجَسَدُ يَرْتَعِشُ !
وَ الوَاوُ لَيْسَ لِلْنُّدْبَةِ ؟ ...

عبد المجيد مومر الزيراوي ،شاعر و كاتب رأي