الأحد 20 أكتوبر 2019
مجتمع

إملشيل تستعد لإحتضان موسم الخطوبة في خضم "حرب كلامية " مع أفراد متطرفين

إملشيل تستعد لإحتضان موسم الخطوبة في خضم "حرب كلامية " مع أفراد متطرفين موسم الخطوبة بإملشيل يستمر لثلاثة أيام
تستعد منطقة إملشيل، القابعة بين أحضان جبال الأطلس الوعرة على ارتفاع 2300 متر عن سطح البحر، لاحتضان موسم سيدي أحمد أو المغني والمعروف بموسم الخطوبة، وذلك خلال أيام 20 -21 – 22 شتنبر 2019.
وفي هذا الإطار أفاد فاعلون جمعويون بإملشيل في تصريحات متفرقة لجريدة "أنفاس بريس" أن الموسم يتعرض لتهجمات غير مسبوقة عبر الشبكات الإجتماعية وهي التهجمات التي تغذيها نزعات التطرف الفكري، كما أنها تتنافى مع التعايش الذي ظل سائدا لسنوات طويلة بين مختلف المكونات الإثنية والثقافية بالمنطقة، مما يجعلها أقرب إلى "الفكر الداعشي"، إذ يتم ربط الفيضانات المسجلة بإملشيل خلال هذه السنة بموسم سيدي أحمد أو المغني، كما أن هناك من يربط بين تردي الأوضاع بالمراكز الصحية وتردي الطرقات بإقامة موسم إملشيل..وبصيغة أشمل، فتردي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، والكوارث الطبيعية التي عرفتها إملشيل في السنوات الأخيرة، ماهي إلا "غضب إلاهي " حسب هؤلاء، وبالتالي ما على المسؤولين عن تنظيم موسم الخطوبة إلا الإمتناع عن إقامته لتعرف إملشيل طريقها نحو التنمية، لتقطف ثمار التنمية وتتدفق عليها النعم بدل ما تعرفه من كوارث وفيضانات !
وحسب بعض ساكنة منطقة إملشيل فإن هذه الأفكار المعادية لإقامة موسم إملشيل لم يسبق لها أن سجلت في السنوات الماضية، وقد وصلت إلى ذروتها خلال السنتين الأخيرتين، دون أن يعرف لحد الآن الجهات التي تقف خلف ترويجها عبر الشبكات الإجتماعية.
وتبقى من جملة ذرائع المعادين لتنظيم موسم إمشليل هو كونه يشكل "إهدار للمال العام"، وهي ذريعة تبقى مرفوضة من طرف أهالي المنطقة، علما أن الميزانية الإجمالية المخصصة للموسم تبقى ضعيفة، حيث تحتضن جماعة إملشيل بالتزامن مع الموسم مهرجان موسيقى الأعالي بميزانية لا تتعدى هي الأخرى 200 ألف درهم، في حين تحتضن جماعة بوزمو موسم سيدي أحمد أوالمغني المعروف بموسم الخطوبة بكلفة إجماليى تصل إلى 200 ألف درهم.
وتسلط الأضواء في هذه الأيام على جماعة إملشيل الساحرة، التي تحتفل بالزيجات الجماعية وهي حفلات عريقة تعكس التراث اللامادي الغني لهذه الجماعة، حيث تقدر مصادر "أنفاس بريس" طلبات عقد القران بموسم سيدي أحمد أوالمغني لهذه السنة بحوالي 50 طلب، وهو ما يشكل تقدما طفيفا عن آخر دورة التي لم يسجل فيها سوى 34 طلب عقد قران.
ويمثل مهرجان إملشيل للخطوبة فرصة للسياح الذين يتوافدون على منطقة إملشيل أو أرض العشاق، لاكتشافها وللتعرف عن قرب عن عادات قبيلة آيت حديدو العريقة.
وحسب بعض الفاعلين في المنطقة فإن موسم إملشيل قد يعرف تراجعا في عدد الزوار مقارنة مع السنوات الماضية، بسبب تردي الظروف المناخية، وأيضا بسبب تزامنه مع الأزمة الإجتماعية الجاثمة على نفوس المغاربة بسبب المصاريف المرهقة المتتالية بدءا بعيد الأضحى، مرورا بمصاريف العطلة الصيفية وانتهاءا بتكاليف الدخول المدرسي، وهي المعطيات التي لم يتم استحضارها من طرف المنظمين، في غياب مؤسسة رسمية محتضنة للموسم لحد الآن. وفي هذا الإطار طالب الفاعل الجمعوي محمد احبابو بتأسيس مؤسسة رسمية تعنى بتنظيم موسم إملشيل، لكي يتسنى الإعداد القبلي للموسم، علما أنه لم يتم لحدود كتابة هذه السطور الكشف عن البرنامج الرسمي للموسم.