الأحد 22 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

الوحداني:لوبيات عقارية تتآمر ضد رمزية مؤسسة الجيش الملكي في كل من افني وكلميم

الوحداني:لوبيات عقارية تتآمر ضد رمزية مؤسسة الجيش الملكي في كل من افني وكلميم محمد الوحداني
منذ مدة وأنا أتابع وأتساءل عن هدف لوبيات عقارية فاسدة في جهة كلميم واد نون، من تشويه سمعة المؤسسة العسكرية برمزيتها التاريخية والمؤسساتية، ومحاولات توريطها في مستنقع أوحال مصالحها المشكوك فيها ! ؟
مرة في افني حينما قاموا بالاحتجاج لدى عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، مطالبين منه تبليغ الديوان الملكي، بأن وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، التابعة للجيش المغربي، تعطل التنمية العقارية والاقتصادية بمدينة أفني !!! بحكم حيازتها لعقارات بمدينة افني !!!
في الوقت الذي نحن كلنا شهود ،على أن ساكنة افني وإقليمها حينما احتاجت إلى بناء مقر للمحكمة بعاصمة الإقليم، أو بناء مستشفى إقليمي بمدينة افني، أو بناء مقر للدرك الإقليمي،و تشييد وحدات سكنية لعناصره، وحينما احتاجت المدينة إلى طريق أخرى تعبر المدينة في اتجاه تزنيت، وحينما احتاج شباب المدينة الرياضيون لملعب بديل.....
لم نجد غير أراضي تابعة للجيش الملكي، والتي تنازلت عنها و سهلت إجراءات بناء كل هذه المنشآت الاجتماعية والخدماتية والإدارية، والطريقية، والرياضية...في حين إن كل المؤسسات العمومية الأخرى التي تتوافر على وعاء عقاري مهم في ربوع الإقليم ( الملك الغابوي، الملك المخزني، الملك البحري....) تتعرض حقيقة وتوقف فعليا تنمية اقتصادية يطالب بها الجميع، والتي لم تساهم ولم توفر أي عقار رهن إشارة المواطنين والإدارات!
لكن أحدا لم يهاجم ولم يتجرأ عليها، ولم يحاول توريط المنطقة وأهلها ومصالحهم معها !!! لكن ولغرائب الصدف لم يتجرأ أحد من هذه اللوبيات إلا على مؤسسة الجيش الملكي.
وهذا ما وقع ويقع هذه الأيام كذلك في مدينة كلميم عاصمة واد نون ، حيث يتم توظيف و الضغط على كل من مؤسسة الجيش الملكي،وبلدية كلميم ، والسلطات المحلية ، وتنظيم حملة إعلامية لإبتزاز هذه المؤسسات، تحت غطاء بناء وحدات سكنية، في ظاهر الصورة شعارات بناء السكن للشعب، ومن وراء الستار هدف انتهازي يبتغي تحقيق أرباح غير قانونية وبطرق تدليسية ... كما وقع في افني من قبل عبر توظيف علاقات حزبية وإعلامية وبرلمانية وأمنية وحكومية، وتجييش الشعب بمعلومات خاطئة من قبيل أن العسكر يحوز أو يتعرض على ملاك محتملين يريدون التنمية المحلية، في حين أن حقيقة الأمر لا يعدو أن يكون أطماع سماسرة و لوبيات عقارية تريد أن تضارب في هذه الأراضي.... وسال ويسيل لعابها كي تتملك هذه العقارات .
عبر كل مراحل التاريخ و في كل العالم، الجيش يعتبر صمام الآمان وذرع الدفاع عن الوطن، الجيوش يضعها الشعب و النخب المثقفة و الحزبية، و الإدارية والفئات المستثمرة فوق كل اعتبارات اللعبة السياسية والمصلحية والاقتصادية، لأنها مؤسسة سيادية،و على نفس المسافة من الجميع كي تدافع عن الوطن وعن الجميع.
فلماذا تريد لوبيات عقارية فاسدة، و تجار الدراهم المغشوشة تلطيخ سمعة الجيش الملكي،وتجييش فئات الشعب ضده في جهة كلميم واد نون، ما الهدف من كل هذه المؤامرات البئيسة، وفي هذه المرحلة الدقيقة التي يمر منها الوطن، وفي جهات تعتبر هي جبهة الدفاع عن مقدسات الوطن، حيث الجيش يجب أن يتم تنزيهه عن تشويش معنوي يضرب في صميم معنوياته لمواجهة أي خطر محتمل.
يجب وضع حد لكل هذه المهزلة المقيتة، فحتى عناصر جبهة البوليساريو في مناطق مدن النزاع، حينما تتوتر الأوضاع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، ويتدخل عناصر القوات المسلحة الملكية، يتم احترام رمزيتها ويوقرها أعداء الأمة، في حين أن تجارا فاسدين...أو تجارا طامعين يدعون شفويا الوطنية، واحترام المقدسات، أصبحوا عمليا يتجرؤون جهارا نهارا ...وعلى صفحات الإعلام المغربي على هذه المؤسسة الإستراتيجية.