الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
مجتمع

اتحاديو تطوان يودعون محمد أشقرة أحد مؤسسي "حزب الوردة "

اتحاديو تطوان يودعون محمد أشقرة أحد مؤسسي "حزب الوردة " المرحوم محمد أشقرة
تنعي الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان وفاة أحد رموز الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بشمال المغرب، المشمول برحمته وعفوه محمد أشقرة، الذي وافته المنية صبيحة يوم الجمعة 6 شتنبر 2019 بمدينة الدرا البيضاء بعد مرض عضال ألم به.
وعلى إثر هذا المصاب الجلل فإن الكتابة الإقليمية للحزب بتطوان تتقدم باسمها وباسم كافة الأجهزة الحزبية إقليميا وجهويا وباسم كافة المناضلين الاتحاديين بأحر التعازي والمواساة إلى عائلته الصغيرة والكبيرة راجية من العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه بجوار النبيئين والصديقين، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
و كان الراحل محمد أشقرة ، المعروف ب"الحساني"، من الرعيل الأول لحزب القوات الشعبية ، حيث إنخرط في العمل السياسي المحفوف بالأهوال العظام و شبح السجون في الزمن الصعب، واختار معسكر الصمود وطريق الكرامة في بداية الستينات، في زمن خبر فيه الإتحاديون شتى أنواع الترهيب والتعذيب، و هكذا و مباشرة بعد انتهاء مساره الدراسي و التحاقه بالتعليم بمدينة شفشاون في أواخر الستينات عمل على تأسيس النواة الأولى لحزب القوات الشعبية والعمل النقابي بمدينة شفشاون، حيث حول منزله إلى مقر للنقابة والحزب، لينتقل أواسط السبعينات إلى مدينة تطوان لمواصلة مسيرته المهنية والنقابية والحزبية إلى جانب رفاقه في الحركة التقدمية والحركة الاتحادية الأصيلة ، ليختاره رفاقه عضوا بالكتابة الإقليمية للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان وبالمكتب النقابي للنقابة الوطنية للتعليم بتطوان.
كما كان للمرحوم أشقرة دورا بارزا في تأسيس الكنفدرالية الديمقراطية للشغل سواء على المستوى الوطني أوالمحلي أوالجهوي، حيث ساهم إلى جانب مجموعة من رفاقه في جمع الحركة النقابية من بينهم المرحوم الحاج الطيب الصمدي وعبد السلام بنصالح والحاج بوشتى أتباتو وحميد البرقوقي وآخرون.
كما لعب الفقيد دورا إجتماعيا و تواصليا مع مطرودي الكنفدرالية الديمقراطية للشغل سنة 1979، حيث كان يقاتل في صمت من أجل أن يضمن لمطرودي الكنفدرالية العيش الكريم و حفظ كرامتهم، من أجل ذلك كان يسهر على جمع المساهمات لأجلهم في سرية تامة و دون علم المناضلين قبل أجهزة الأمن، وكان دائم التواصل مع عائلات المطرودين وحلقة الوصل بينهم وبين الأجهزة النقابية والحزبية .
كما كان الراحل دائما نموذجا للوفاء والإخلاص ونكران الذات، إذ كان دائما رجل التوافقات، بل وكان جزء من الحل و ليس جزء من المشكلة.
الله الفقيد وأسكنه فسيح الجنان بجوار النبيئين والصديقين.