الأحد 22 سبتمبر 2019
سياسة

مولاي هشام يبلع لسانه بعد بلاغ وكيل الملك

مولاي هشام يبلع لسانه بعد بلاغ وكيل الملك مولاي هشام
ما أن صدر بلاغ وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط يوم 5 شتنبر 2019 بشأن ملف هاجر الريسوني، حتى بلع مولاي هشام لسانه.
 
بلاغ وكيل الملك رفع الغطاء عن "طنجرة" قضية هاجر، ابنة اخ أحمد الريسوني، زعيم الأصوليين بالمغرب، في جريمة إجهاض، وكشفت أن مولاي هشام "أخف من رزقو"، وبأن "الأمير المنبوذ" جاهز للركوب على الموجة وأنه لا يجيد إلا الركوب على مآسي الناس.
 
من هنا السؤال: "علاش هاذ الزربة ديالك ياهشام" في اصطفافك "بالخف" ضد القضاء وضد المساطر القانونية؟
 
مولاي هشام كان عليه على الأقل الاطلاع على تفاصيل ملف هاجر الريسوني ليتخذ موقفا عن علم وليس لأنهم " دواو ليه على الملف" .
 
المؤسف أن مولاي هشام اعتمد في اتخاذ موقفه المتسرع على ما قيل له أنه مكتوب في ورقة الفحص، ولم يكلف نفسه حتى قراءة ورقة الفحص هاته التي تتضمن اسم المعنية وسنها وموضوع الفحص، تم وهذا هو المهم أن ورقة الفحص تضمنت أن هاجر أجهضت بعيادة حي أكدال بالرباط، جنينا بعد انقضاء الطمث بعد 7 أسابيع، وسبق للمعنية أن أجهضت جنينا ذو 6 اشهر.
 
مولاي هشام الذي يقدم نفسه خبيرا في الكوسوفو وفي الخليج وفي الشرق الأوسط وفي "الأوزون" وفي "القضايا الاستراتيجية الدولية" لم يتمكن حتى من التمييز بين ورقة فحص وبين تقرير الخبرة، وبنى موقفا مهزوزا دون أن يقرأ حتى الوثيقة الطبية . 
 
وهنا تنتصب مجموعة من البياضات: ما الغاية من "هاذ الزربة" في إصدار المواقف؟ علما أن مولاي هشام يقدم نفسه أيضا "قاري بزاف فوق الباك"، لا بل و"عندو الباك زائد 37 ؟!" أم أن المسألة لا تعدو مناورة من "الأمير المنبوذ" للحضور الإعلامي والركوب على القضايا، حتى لو كانت خاسرة أو حتى لو لم يطلع المرء على الملف، وهو الذي يعتبر نفسه أنه الوحيد الذي يفهم في كل شئ، ويتوقع الأشياء قبل حدوثها؟
 
فمن لا يعرف "الأمير" ولا يقرأ نواياه ودوافعه وراء "تأزيم" أي قضية والنفخ في رمادها وتحريك طابوره الإعلامي، يكاد يصدق أن حدود المغرب مقفلة في وجهه، في حين يتمتع بكل حرية ويستفيد من الوضع الاعتباري كونه "أمير" داخل المغرب، كما حدث مؤخرا عندما استعمل صفته في المطار، وليس "مواطنا" فقط. لكن بكل هذه الحظوة مازال مولاي هشام ينظر إلى المغرب بانتهازية.
المغرب في عيون الأمير "العريف" بلد تحكمه "السيبة" لا دولة الحق والقانون والمؤسسات. بدليل أنه لم ينبس حرفا واحدا ويهاجم "انفصاليي" الريف بعد مطالبتهم بالتنازل عن الجنسية المغربية، حتى موقفه من الصحراء لا نشعر فيه بحرارة مواطن مغربي وباستماتته في الدفاع عن الوحدة الترابية. لكن في قضية هاجر الريسوني اختلف الأمر، بالرغم من أنها قضية تسير وفق المسارب المسطرية، إلا أن للأمير "حسابات" ضيقة أخرى...
 
أثبت بلاغ وكيل الملك التضامن مع هاجر لم يكن تضامنا إنسانيا، بقدر ما كان "تمثيلية" و"سيناريو" في غاية "الرداءة". هاجر التي استعملها "الأمير المنبوذ" لم تكن سوى "طعم" من أجل خدمة مصالحه الضيقة.
وفي الأخير نتساءل عن الموجة التي سيركب عليها مولاي هشام.
إن هاجر الرسوني أجهضت، ومن حق من أراد أن يتضامن معها، غير أننا لم نسمع للأمير تضامنا مع مجهضات حوكمن في صمت. ولم يأبه لهن، لا الأمير ولا أي من السياسيين الذين ألفوا الركوب على مآسي الناس، ولم يتخذوا موقفا واضحا من عدم تجريم الإجهاض وعدم تجريم العلاقة الرضائية. وعوض أن يتحركوا من أجل تغيير القوانين، يتحركون فقط عندما تطبق القوانين على بعض المحظوظين من النخبة !!