الجمعة 20 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

مومر: لَمْ تَحْضُرْ لأَنَّهَا مُعْتَقلَة !

مومر: لَمْ تَحْضُرْ لأَنَّهَا مُعْتَقلَة ! عبد المحيد مومر الزيراوي
لَمْ تَحْضُر لِأنَّهَا مُعتَقلَة ،
التُّهْمَةُ أَخْلاَقٌ مُبْتَذَلَة ،
الإِجْهَاضُ الأَوَّلُ !
الإِجْهَاضُ الثَّانِي !
هَيَّا إِقْرَعُوا الأجْراسَ مِنْ جَدِيدٍ ،
لِنَنَطَلِقْ في سُوقِ المَزادِ ..
أيُّهَا المُتَاجِرُونَ بِآيَاتِ اللهِ :
أنْتُم وَأَنَا نُفوسٌ بشرية،
إِغْتَسِلُوا مِنْ جَنَابَةِ الأَوْهَامِ،
حِبْرُ الوُضُوحِ طَاهِرٌ
بَرِيءٌ أَنَا مِنْ زَائِفِ الحِيَادِ ..
أَمَلِي وَطَنُ المُسَاوَاةِ
سِلاحِي هَذَا قَلَمٌ !
السُّبَابَةُ تَضْغَطُ عَلَى الزِّنَادِ ...
يَا مُحَمَّد ؛
إِسْتَرْزَقَ " الإِخْوَانُ " بِالفُرْقَانِ،
دَنَّسُوا رِسَالَةَ الرَّحْمَانِ ،
أَجْهَضُوا تَخْلِيقَ السِّيَاسَةِ ،
أَجْهَضُوا تَنْمِيَةَ الإِقْتِصَادِ ،
إِجْهَاضَاتٌ مُتَكَرِّرَةٌ فِي الإِزْدِيادِ ..
أَجْهَضْوا الفَرَحَ وَنَشَرُوا الهَمَّ،
أَجْهَضْوا الأَمْسَ ويُجْهِضُونَ اليَوْمَ،
تَاللَّه لَنْ تُجْهِضُوا غَدَ الأَطْفالِ
لَنْ تُجْهِضُوا مُسْتَقْبَلَ البِلاَدِ ...
فِي بورْصَةِ " الإِخْوَان "
مُؤشِّراتُ الأخْلاقِ نِفاقٌ،
سَهْمُ المُرُوءَةِ منْخفِضٌ،
المَكَارِمُ مُهَدَّدَةٌ بِالكَسادِ ..
زائِدٌ أمْ ناقِصٌ ؟!
سَهْمُ الإجْهَاضِ
فَوْقَ الأَرْقَامِ رَاقِصٌ ،
هَا هُمْ تَائِهُون
بَيْنَ العَدِّ و التِّعْدَادِ ..
"الأَخَوَاتُ والإِخْوَانُ "ُ مُتَضامِنُون ،
أَجْهَضُوا الأَمانَةَ يَا مُحَمَّد ،
أَجْهَضُوا المُسَاوَاة بَيْنَ العِبَادِ ..
خَلْفَ شَاشَاتٍ ذَكيَّة
نشَروا مَقاصِدَ غَبِيَّة
رَذَائل النِّفَاقِ الفَاضِحِ،
بَاعوا العِفَّةَ ،
إِشْتروا الخَلاعَةَ ،
السَّماسِرة على أُهْبَةِ الإِسْتِعْدادِ ..
تَغيّرت بعضُ الفَواصِلِ
فقالَ مُفْتِي النَّوازِلِ :
أنَا لا أنْطِقُ عَنِ الهَوى،
اليَدُ تَبْسُط لِي كَفَّهَا،
هَا أَنَذَا أَقْرَأُ لَكُمْ خَطَّهَا،
أَنَا أَهْدِيكُم سَبيلَ الرَّشَادِ ...
قَالَ مُفْتِي النَّوازِلِ:
الكواكِبُ والمُنَجِّمُون،
المُجْهِضَاتُ والمُجْهِضُون،
إِنْ كانوا مِنَّا فَلاَ عِقَاب ،
إِنْ كانوا مِنْهُم فَيُرْجَمُون،
هَا قَدْ جَاءَكُم دَجَلُ الآحَادِ ..
رَدَّدَ الإِمَّعَةُ : آمين ،
قُلْتُ خَسِئْتُمْ أَجْمِعين ،
أوْراقُ لُعْبَتِكُم مُتَنَاثِرَة ،
إِنَّ اللاَّمُسَاوَاة لَفَتْوَى الأَوْغَادِ ..
رَسولُنَا مُحَمَّدٌ بِالذِّكْرِ الصَّالِحِ،
أَنْتُمُ السَّاقِطُون بالعَمَلِ الطَّالِحِ،
شُرُورُ نَزَواتِكُم مُسْتَطيرَةٌ،
النِّفَاقُ مُعَشَّشٌ دَاخِلَ الأجْسَادِ ..
أَمْراضُ قُلُوبِكم خَطِيرةٌ ،
وَتَلْبَسُونَ أَقْنِعَةَ الزُّهَّادِ ...
فَسَلامٌ يَا وَطَنِي ؛
الرَّسُولُ مَاتَ وَإِنَّا لَمَيِّتُون!
وَلَسَوْفَ نَعْلَمُ وَلَسَوْفَ يَعْلَمون ،
عِنْدَ رَبِّ مُحَمَّد نَخْتَصِمُ يَوْمَ الإِحْتِشَادِ ...
 
عبد المجيد مومر الزيراوي، شاعر وكاتب رأي