الجمعة 15 نوفمبر 2019
اقتصاد

من يوقف جشع صاحب شركتين يعرقل صفقات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم؟

من يوقف جشع صاحب شركتين يعرقل صفقات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم؟ يقف حجر عثرة في طريق التنمية الاقتصادية

في الوقت الذي تستثمر فيه الدولة المغربية مجهوداتها تشريعيا وتقنيا، من أجل تمكين المقاولات المتوسطة والصغيرة لولوج الطلبيات العمومية، بكل تنافسية وشفافية، مازال أصحاب بعض الشركات، الذين هيمنوا على قطاع الطلبيات العمومية، يعملون جاهدين من أجل إقصاء هذا النوع من الشركات التي أراد لها المشرع المغربي -وهو الأمر الذي أصبحت تؤكد عليه الخطابات الملكية السامية- أن تكون الإطار الأمثل لإعطاء الشباب الفرصة لولوج عالم الشغل والمشاركة في التنمية الاقتصادية عن طريق خلق شركات صغرى ومتوسطة.

 

وأخطر نموذج ذلك الشخص صاحب شركتين، واحدة للحراسة بمراكش والثانية للنظافة بسلا، الذي أراد أن يجعل من صفقات الحراسة والنظافة مجالا خاصا به، حيث أنه يرفض رفضا تاما أن تفوز شركة صغيرة أو متوسطة بصفقة. فقد أصبح كلما فازت واحدة منهم بأية صفقة، إلا ولجأ إلى تجميع الشركات الصديقة له وإرسال العرائض والرسائل الكيدية إلى الإدارات المعنية، من أجل عرقلة مسار هذه الشركات.

 

والغريب في الأمر أن هذا الشخص ظل، ومازال، يهيمن على أكبر وأضخم صفقات الحراسة والنظافة بالمغرب، خاصة بقطاع التعليم؛ وهو الأمر الذي جعل العديد من المعنيين بهذا القطاع، من شركات وعمال، يتساءلون عن الجهة التي تسهل له عملية حصد هذا الكم من الصفقات، مع العلم أن المغرب أصبح يعج بشركات النظافة والحراسة.

 

فهل سيتدخل وزير التربية والتعليم لفتح تحقيق حول ملابسات هيمنة شركات هذا الشخص على صفقات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم على مستوى تراب المملكة؟

 

وهل ستتدخل إدارتا الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من أجل إجراء تفتيش ومراجعة تصاريح الشركتين، خاصة المتعلقة بالعمال والضريبة على القيمة المضافة؟