الأربعاء 16 أكتوبر 2019
سياسة

قاض يشرح خلفيات المطالبة بإسقاط الجنسية من طرف متزعمي حراك الحسيمة

قاض يشرح خلفيات المطالبة بإسقاط الجنسية من طرف متزعمي حراك الحسيمة المطالب الاجتماعية في حراك الحسيمة كان مجرد غطاء لتحركات انفصالية
أكد مصدر قضائي أنه في ظل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفها المغرب في سنوات الرصاص، لم يسجل أن ضحية تقدم بطلب إسقاط الجنسية المغربية، مهما كانت طبيعة الصراع السياسي.
واضاف القاضي الذي فضل عدم ذكر اسمه، في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس"، أن تقدم بعض نشطاء "حراك الحسيمة"، المدانين بالسجن النافذ بطلب إسقاط الجنسية المغربية عنهم، يثبت بما لايدع مجالا للشك الخلفية الحقيقية لبعض متزعمي هذه الأحداث التي عرفتها الحسيمة منذ مدة، وكيف كانت المطالب الاجتماعية غطاء لتحركات انفصالية بتنسيق مع جهات خارجية، وتم تصريفها بشكل او بآخر في خطب مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي وكذا في المسيرات والوقفات التي عرفتها المنطقة.
"لقد تلقى القضاء الذي أصدر احكام الإدانة من خلال مرافعات النيابة العامة انتقادات واسعة من قبل المتتبعين بدعوى ان خلفية المحاكمة اجتماعية محضة، ليتبين لكل ذي عقل أن الخلفية الحقيقية غير ذلك، بدليل أن متزعمي هذه الأحداث تقدموا بطلبات إسقاط الجنسية المغربية عنهم، وكأن المشكل منذ البداية وفي اصله مرتبط برفض الهوية المغربية الطبيعية"، يقول هذا القاضي.
وتسائل محاورنا: "ماذا يريد هؤلاء من وراء هذه الخطوة؟ هل هي مرحلة اخرى من المواجهة مع الدولة؟ هل يسيرون نحو تدويل المشكل؟ إن هذه المهاترة لن تؤدي إلى أي حل، مادام ان الجنسية المغربية هي طبيعية، ومثل الأم، فإذا كان هناك شخص يمكن ان ينكر أمه، فكذلك لن يطلبون التجرد من جنسيتهم.."
وحول دلالات هذا المطلب، اكد المصدر القضائي، أن سلامة المساطر القانونية والقضائية المتخذة في حق معتقلي أحداث الحسيمة، وحضور عدد من المراقبين لأطوار المحاكمة، جعل من المعنيين بالأمر يدخلون مرحلة من الاكتئاب الجماعي، وهم يرون صنيع تحريضهم وإثارتهم للشغب والعنف اتجاه ممثلي السلطات العمومية، وكذا عدم ملاقاتهم لتعاطف شعبي كانوا يتصورونه في مخيلاتهم، مما أدى لدخول بعضهم في مراجعات، وعدم الاتفاق على عدد من "المسالك النضالية"، خصوصا في المحاكمات وخلال فترة قضائهم للعقوبات السجنية، كل هذا جعل أصواتا شاذة، تطالب بتخليها من الجنسية المغربية، والغاية من ذلك إثارة انتباه الرأيين الوطني والدولي لملفهم.. ولكن ذلك انقلب عليهم، وتأكد كل من كان لديه شك، أن أحداث الحسيمة، كان يحركها أشخاص لهم انتماء لغير الوطن.. مادام ان طلب إسقاط الجنسية هو مرتبط بالتخلي عن الروابط الوطنية، وهي أسلوب للابتزاز فقط لاغير"، يقول المصدر القضائي.
يذكر أن الظهير المتعلق بسن الجنسية المغربية يتحدث عن الجنسية المغربية كجنسية أصلية، إذ يعتبر مغربيا، الولد المنحدر من أب مغربي، وكذا الولد المزداد من أم مغربية و أب مجهول.
كما يعتبر مغربيا: الولد المزداد في المغرب من أم مغربية و أب لا جنسية لها وكذا الولد المزداد في المغرب من أبوين مجهولين.