السبت 16 نوفمبر 2019
خارج الحدود

حتى فرنسا يشتكي رئيسها من "الدولة العميقة"‎

حتى فرنسا يشتكي رئيسها من "الدولة العميقة"‎ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون

استخدم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، خلال اجتماع عقده، مؤخرا، مع جمعية الصحافة الرئاسية، عبارة "الدولة العميقة"، في معرض حديثة عن العقبات التي تواجه سياسة تقاربه مع موسكو، وأيضا البلاغات الصادرة عن مجموعة الدول السبع، مضيفا بأنه يرفض أن يكون "رهينة" لأشخاص يتفاوضون لأجله".

 

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها رئيس الدولة الفرنسية عبارة "الدولة العميقة"؛ وهو مصطلح غريب في القاموس السياسي الفرنسي، علما أن الرئيس الفرنسي سبق له أن صرح في لقاء صحفي بقصر الإليزيه في 31 يناير 2019 بأن "الدولة العميقة لم تتغير بما يكفي"، وفق ما ذكرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية.

 

وأشار ماكرون في لقائه الأخير، مع جمعية الصحافة الرئاسية، أن رغبته في التقارب مع روسيا أثارت معارضة "الدولة العميقة" من كلا الجانبين، في باريس وموسكو؛ كما شرح سبب تخليه عن صياغة البيان الختامي لمجموعة السبع؛ مضيفا بأنه يرفض أن يتحول إلى رهينة لأشخاص يتفاوضون من أجله.

 

للإشارة فقد تم استعمال مصطلح "الدولة العميقة" لأول مرة في تركيا منذ التسعينيات من القرن الماضي، لمواجهة جيوب مقاومة دمقرطة البلاد؛ ومنذ ذلك تم تبني المفهوم على نطاق واسع من طرف علماء السياسة، كما تم استخدامه أيضا في ايطاليا، حيث كرست المجلة الإيطالية Geopolitics Limes عددًا كاملاً لـ "Deep Stati" عام 2018، دون إغفال استخدامه أيضا في الجزائر دلالة على قوة الجنرالات المتحكمين في زمام السلطة في هذا البلد قبيل أو خلال الحراك الذي يعم البلاد منذ إعلان بوتفليقة عن ترشيحه نفسه لعهدة خامسة.