الأربعاء 16 أكتوبر 2019
سياسة

الباحث عادل حدجامي يجلد الوزير بنعبد القادر بالدستور وباللغة

الباحث عادل حدجامي يجلد الوزير بنعبد القادر بالدستور وباللغة الباحث عادل حدجامي (يسارا) والوزير محمد بنعبد القادر

في سياق "الهجمات" المتكررة على اللغة العربية، والتي تنعتها بأنها لغة أضحت لا صلاحية لها، وأن وجودها من عدمها سيان؛ كان آخرها ما صرح به الوزير محمد بنعبد القادر، الذي اعتبرها لغة ميتة، معليا عليها اللغة الفرنسية التي وصفها بأنها "ثروة" ينبغي تعميمها... في هذا السياق كتب الكاتب والأستاذ الجامعي عادل حدجامي تدوينة يرد فيها على "أقاويل" الوزير بخصوص هذا الشأن، نوردها كالتالي:

 

"نشر الصديق سعيد بنهاني مؤخرا ملخصا لحديث مستوزر يدعى بنعبد القادر، يزعم فيه أن اللغة العربية لغة ميتة، وأنها لم تتجدد منذ أربعة عشر قرنا، وأن الفرنسية "ثروة" ينبغي تعميمها أو شيء شبيه بهذا؛ والحقيقة أن حديث المستوزر المذكور أثارني لاعتبارات وددت أن أعرضها بإيجاز:

 

- من حيث المبدأ:

بحسب علمي ليس للسيد المستوزر من قيمة أو مكانة تذكر بين أهل اللسان وعلوم اللغة، حتى ينتدب نفسه للحديث في أمور جليلة مثل هذه، ولا نحن حتى نعرف له؛ إن تشفعنا بالعصامية عذرا، مقالا أو بحثا واحدا نعذره به في تدبيج أحكام نزقة فطيرة كتلك. لهذا فالرجل ليس بأهلٍ لا لمدحِ الفرنسية ولا لذم العربية، إذ أن صدره من العلم أفرغ من بطن أم موسى، اللهم أن يكون تماديا في التخصص، وهذا كان يؤمر فيه عند أهل العلم قديما بـ "القفد"، وهو، لمن يعلم العربية، الضرب على القفا حتى تحمر، ردعا للجهال عن التخرص فيما ليس لهم به دراية.

 

- من حيث الفعل:

إن تجاوزنا كل هذا واعتبرنا قول المستوزر قول حق، فالفعل الوحيد الذي سيكون عليه أن يقوم به حينها هو أن يستقيل، وأن يخرج للمعارضة الجذرية، إذ لا يعقل أن يقبل بالاستوزار في دولة تعتمد دستوريا، لغتها الرسمية لغة ميتة، وترهن بذلك مستقبل ملايين الناس... أما وأن الرجل لم يفعل، ويقبل أن يحيا هذا التناقض، فليسمح لنا أن نطالبه بلزوم مكانه حيث هو فعلا، طحلب سلطة مستعد، في سبيل الأجرة والمنصب، أن يسب أي شيء، ويتسلق على كل سياج، حتى لو كان هذا السياج حكومة "متأسلمة" وكان الطحلب من نوابت ما كان يسمى، ذات حياء مفقود، بحزب اليسار الأول في البلاد".