الأحد 22 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

منعم وحتي: يصعب أن يحسم القضاء أي الكلاب قصداً!!

منعم وحتي: يصعب أن يحسم القضاء أي الكلاب قصداً!! منعم وحتي

تحكي المروية أن الشاعر علي بن جهم، وقف عند الخليفة العباسي المتوكل، وقد أنشد قصيدة، في وصف الخليفة، حارت حاشية هذا الأخير في تصنيفها بين الهجاء والمدح، وكان شاعرا في قمة الفصاحة والبلاغة، كان نصها كالتالي :

 

أنت كالكلب في حفظك للود       

                    وكالتيس في قراع الخطوبِ

أنت كالدلو، لا عدمناك دلواً       

                    من كبار الدلا، كبيرَ الذنوبِ

 

ولم يكن من الخليفة المتوكل، إلا أن كافأه على ثنائه بوصفه بالكلب، استعمالا للقصد الثاني بوفاء الكلاب.

 

إن المحاميين الذين سينتصبون للدفاع عن الشباب، الذين اتهمهم بنكيران بأنهم وصفوه بالكلب، من المهم أن يرجعوا لعمق هاته المحكية، فالكلاب رمز للوفاء، وبنكيران لم يخف يوماً وفاءه للدولة العميقة، والعميقة جداً.