الأحد 25 أغسطس 2019
خارج الحدود

الموت يهدد معتقلين معارضين للبوليساريو بسجن رهيب بتندوف

الموت يهدد معتقلين معارضين للبوليساريو بسجن رهيب بتندوف مخيمات تندوف (أرشيف)

نقلت مصادر إعلامية عن جريدة "القدس العربي" اللندنية، تلكؤ والتأخير المتعمد لقيادة البوليساريو في إجراء محاكمة عادلة للمعتقلين السياسيين المعارضين لها، القابعين بسجن الذهيبية، رغم مرور أكثر من 50 يوما على اعتقالهم خارج إطار القانون.

 

واضافت الجريدة أن جمعيات صحراوية دقت ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضعية الصحية لثلاثة معتقلين مضربين عن الطعام حتى الموت داخل سجن «الذهيبية» الشهير بتندوف، وذلك بعد مرور حوالي 50 يوماً على اختطافهم، بسبب فضحهم لسياسة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

 

وحمّلت «المبادرة الصحراوية من أجل التغيير» زعيم البوليساريو مسؤولية سلامة المعتقلين المضربين عن الطعام، مشيرة إلى أن "المعتقلين الثلاثة يوجدون اليوم في مرحلة حرجة، بإعلانهم العزوف حتى عن شرب الماء".

 

وذكر المصدر نفسه أن منظمة «هيومن رايتس ووتش» كانت قد أدانت اعتقال جبهة البوليساريو لثلاثة من معارضيها؛ وقالت إن "البوليساريو ملزمة بتقديم أدلة موثوقة تثبت أن الناشطين الثلاثة: مولاي آبا بوزيد والفاضل محمد ابريكة والصحفي محمود زيدان، قد ارتكبوا أعمالاً مشبوهة توجب اعتقالهم لفائدة التحقيق "، وليس فقط لأنهم انتفضوا ووجهوا انتقادات سلمية ضد القيادة".

 

ومن جهة أخرى أكد تقرير صادر عن «المبادرة الصحراوية» أن اعتقال «البوليساريو» لنشطاء الرأي جاء بعد تصاعد كتابات صحراويين على شبكات التواصل الاجتماعي «تنتقد الأوضاع والسياسات العامة بمخيمات اللاجئين الصحراويين، بتدوينات حول مظاهر الفساد وشيوع الطبقية والمحسوبية في المخيمات وانتشار المخدرات وتقهقر الخدمات، إلى غير ذلك من المواضيع التي تطرق إليها الكثير من المدونين والمهتمين.

 

كما أوضحت المبادرة الصحراوية في تقريرها، أن قيادة الجبهة لجأت إلى سياسة تلفيق التهم ضد المنتقدين لسياستها، بعد عجزها عن "الإدلاء بأي دليل يثبت إدانتهم، وهو ما يفسر المماطلة والتأخير في محاكمتهم بشكل عادل ونزيه".