الجمعة 23 أغسطس 2019
خارج الحدود

لاجئ فلسطيني يسمم مواقع التواصل الاجتماعي بفرنسا بصورة مفبركة عن زحف المهاجرين

لاجئ فلسطيني يسمم مواقع التواصل الاجتماعي بفرنسا بصورة مفبركة عن زحف المهاجرين الصورة الخاصة بنساء منقبات تم أخذها بالعاصمة تونس
تشهد مواقع التواصل الفرنسي، حاليا ،فورة بسبب صورة ترمز إلى " تردي وضع المرأة بفرنسا" خلال خمسين سنة وتحديدا بمدينة روبي ROUBAIX، وخاصة بعد "زحف" المهاجرين المسلمين .
الصورة نشرها لاجئ لفلسطيني يسمى "وليد الحسيني"، الذي يقدم نفسه كناشط حقوقي وملحد ضد الديانات. الصورة تتضمن مشهدا لفرنسيات "متحررات" بلباس الميني جيب قبل خمسين سنة، ومشهد اخر للمرأة اليوم بالفضاء العام بمدينة ROUBAIX  وهي ترتدي البرقع والعباية السوداء.
الصورة ما أن نشرت حتى ألهبت مواقع التواصل الفرنسية، خاصة لدى اليمين المتطرف الذي بدا يقصف وجود الأجانب والمهاجرين بفرنسا ومحذرا من ذوبان هوية فرنسا بسبب "غزو" العرب والمسلمين !!
لكن واقع الأمر أن الصورة مفبركة ولا تمت بصلة لا لمدينة ROUBAIXالفرنسية ولا للسياق الحالي حول ما يراد إبرازه ك"صدام حضاري". إذ أن الصورة الخاصة بنساء منقبات تم أخذها بالعاصمة تونس يوم 28 فبراير 2012، وتحديدا بشارع الحبيب بورقيبة من طرف المصور الصحفي فتحي بلعيد وباعها لوكالة " فرانس بريس"، ويكفي النقر في الموقع  الخاص بالصور GETTY IMAGE ليقف المرء على أن هذه الصورة قديمة ولا تهم فرنسا ولم تلتقط اليوم بمدينة روبي.
أما الصورة الثانية فالتقطت في بريطانيا يوم6 أكتوبر 1967 من طرف مختصين في عالم الموضة آنذاك وهي صورة مملوكة للناشر البريطانيHulton ولا علاقة لها هي الأخرى بالمدبنة الفرنسية.
والمثير في النازلة أن نفس صورة المنقبات المشار إليها، سبق ان نشرت بمواقع التواصل الاجتماعي بفرنسا عام 2017 من طرف اليمين الفرنسي على أساس أنها صورة تخص تداعيات زحف المهاجرين ووقع نقاش لم يهدا إلا بعد أن نشرت جريدة La voix du nordمقالا تظهر فيه حقيقة الصورة وبكونها مفبركة تخص تونس وليس فرنسا.
وها هو الرأي العام الفرنسي يسقط مرة ثانية فريسة الصور المفبركة؛ بإعادة نشر نفس الصورة قبل أن يضطر اللاجئ الفلسطيني يوم 12 غشت 2019 إلى حدفها من حسابه بتويتر بعد شيوع الفضيحة والضجة.