الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
كتاب الرأي

محمد الشمسي :خنافس الروث في "الكاف" تسرق الكأس و الوداد ضحية غباء رئيسها

محمد الشمسي :خنافس الروث في "الكاف" تسرق الكأس و الوداد ضحية غباء رئيسها محمد الشمسي
لا أعرف لماذا تراودني شكوك في أن رئيس الكاف أحمد أحمد، هو كاتب مسرحية "فضيحة رادس" ومخرجها وبطلها ، و أن كلا من الناصيري ولقجع طلعا مجرد "دمدومتين" ساذجين غبيين ، وقعا في كمين الملغاشي وعصابته ، ودعوني أفصل في شكوكي تفصيلا .
أولا: مباراة النهائي في رادس لم يتم توقيفها من طرف الحكم ، ومعلوم أن توقيف المباراة ولو من طرف الحكم له شروط حددها القانون وضبطها ، فلاعبو الوداد هم من توقفوا عن اللعب مطالبين الحكم بالرجوع إلى شاشة "الفار" للتأكد من سلامة هدف التعادل لوليد الكارتي ، والحكم لم يستجب لطلب الوداد في الرجوع إلى شاشة "الفار" ، وتوقفت المباراة في هذه الظروف ، فالوداد لم تنسحب أي لم تغادر الملعب ، لكن توقيف المباراة لم يكن بقرار من الحكم ، بل برغبة من لاعبي الوداد ، وهذا ثابت وموثق من خلال النقل المباشر للنهائي ولا نحتاج فيه لدليل أو تقرير أو شهادة شاهد .
ثانيا : دخل رئيس الكاف ومعه الناصيري وطبعا رئيس الترجي إلى أرضية الملعب ، فهل لهؤلاء الحق في دخول أرضية الملعب ؟ ودار حديث كثير لقرابة لأكثر من ساعة من الزمن ، وتأكد أن توقف لاعبي الوداد عن اللعب إلى حين التيقن من "الفار" كان بتعليمات من الرئيس الناصيري ، فهل يملك الناصيري السند القانوني ليدعو لاعبيه إلى اشتراط الرجوع إلى "الفار" مقابل العودة للعب ؟ وهل هناك قانون يبيح للنادي الذي يُظلم بإلغاء هدف مشروع له أن يتوقف عن اللعب ويملي شروطه على الحكم ؟ ، ثم هل هناك نص قانوني يعطي الحق للاعبي الوداد التوقف عن اللعب إلى حين توفير تقنية "الفار" ؟ ، وأخيرا هل كان الناصيري يعي تبعات قرار الامتناع عن اللعب إلى حين اشتغال "الفار" أو العودة إليه للتثبت من سلامة هدف الوداد ؟ ، أطرح هذه الأسئلة وأنا ودادي عشقت الوداد متذ أن كان عمري لا يتجاوز 10 سنوات ، ولكم هجرت المدرسة والإعدادية والثانوية لمشاهدة مبارياتها ، لذلك لا أتحدث بلسان الشامت بقدر ما أتحدث بلسان الموضوعية والمسؤولية بعيدا عن القرارات الانفعالية ، على الأقل حتى لا تتكرر اللدغة للأندية المغربية .
ثالثا : في تلك المدة التي توقفتها المباراة كان هناك دهاء قريب من الخبث من طرف الكل ، باستثناء الناصيري الذي ظهر ساذجا بل "دمدومة" ، فقد اتفقت "خنافس الروث" يومها على تسليم الكأس للترجي واعتبار الوداد منسحبا ، وحتى المدعو أحمد أحمد الذي تباكى على فضيحة المباراة ، وأرغد وأزبد كان مجرد منافق وغشاش ، لأنه هو من سلم الكأس والميداليات للاعبي الترجي ، وسلم عليهم سلام الأبطال ، وربّتوا على كتف الناصيري وقالوا له لا تحزن لئن خسرت الكأس في تونس فسترى ما ستحكم به اللجنة التنفيذية للكاف في فرنسا ، ولأن كأس إفريقيا في مصر كان يداهم الجميع ، اهتدوا إلى خطة شيطانية انطلت على الجميع ، وهي إحالة ملف النهائي على اللجنة التنفيذية للكاف غير المختصة بعلمهم ، التي حكمت بما يرضي خاطر الوداد ، لكن مع بقاء التتويح لدى الترجي ، وبذلك "شدت العصا من الوسط" ، مع إعادة المباراة بعد نهائيات كأس إفريقيا بمصر، و هنا يكمن "القالب" ، فغايتهم كانت جبر خاطري المغرب وتونس مخافة انسحاب أحد المنتخبين من كأس إفريقيا فتزيد الفضيحة "استفضاحا" ، وهم قرروا الإعادة بعد نهاية كأس إفريقيا لأنهم يريدون منح المحكمة الرياضية الدولية فرصتها لتحسم في قرار اللجنة التنفيذية للـ"كاف" وهم عالمون بحكم عدم الاختصاص والإحالة من جديد على " الكاف" ،وبالتالي فقد ضمنوا مرور عرس كأس إفريقيا بسلام دون انسحابات ، وسيحكمون بتتويج الترجي ، لأن الترجي فريق خُلق للتتويج ، بالكرة وبدون كرة ، لأن "اللي عندو أمه في العرس ما يبات بلا عشاء" كما يقول المثل .
رابعا: أصبح وضع وداد الأمة في حرج ، فلجنة الانضباط والمسابقات بات لها كل الحق في تتويج الترجي ، لأن توقف الوداد عن اللعب يفقدها الكأس ، ولأنه على فرضية صحة هدف وليد الكارتي فلا حق للوداد في الضغط على الحكم لاحتساب الهدف، أو للرجوع إلى "الفار" ، ولا حق للوداد في التوقف عن اللعب إلى حين توفير تقنية "الفار"، فكل ذلك يجري تحريره في شكل اعتراض تقني في محضر المباراة ويرفع إلى الجهة المختصة ، لكن مع مواصلة اللعب، وهذا هو قانون اللعبة في جميع أقطار العالم ، ولسنا نحن الوداديين أول ولا آخر فريق يظلمه التحكيم على الهواء مباشرة ، لذلك يطرح سؤال كبير وعريض حول مدى احترافيتنا القانونية ، ومدى حضور المعد القانوني في الأندية المغربية بعد الحديث عن المعد البدني والمعد الذهني والمعد النفسي ، فهل ضيعنا الكأس من أيدينا بجهلنا بالقانون من جهة ، وببلعنا لطعم الخصوم من جهة ثانية ؟.
خامسا : توقفت المباراة على بعد نصف ساعة من نهايتها في شوطها الثاني ، وكان الوداد الأفضل بعد أن ألغى له الحكم هدفا مشروعا ، كان بإمكان الوداد مواصلة اللعب ، واستثمار الظلم التحكيمي وانعدام تقنية "الفار" كعامل مساعد وكمحفز يمكن للوداد به أن تسجل وتسجل وتسجل ، لكن حضرت الهواية و"النية" وقلة التجربة ، وسط جيش من الخبثاء الذين جروا الناصيري من أذنه مثل خروف العيد ، ودفعوه لاقتراف المحظور ، فهل من فريق في عالم كرة القدم سبق وتوقف عن اللعب من تلقاء نفسه ثم أعيدت مباراته ؟