الأحد 17 نوفمبر 2019
خارج الحدود

عالم اجتماع إفريقي يزلزل كيان الرئيس ماكرون، ويعري حضارة الفجور الفرنسي

عالم اجتماع إفريقي يزلزل كيان الرئيس ماكرون، ويعري حضارة الفجور الفرنسي الرئيس الفرنسي ماكرون وعالم الاجتماع الغيني أمادو دونو

يروج في مواقع التواصل الاجتماعي ما تحدث به الرئيس الفرنسي ماكرون، في إحدى جامعات كوناكري عاصمة غينيا، ما مفاده أن "إفريقيا تضج بالأسر التي لا يقل عدد أفرادها عن سبعة أو ثمانية"، فهي (أي إفريقيا) حتى ولو "استثمرت مليارات الدولارات فلن يتغير فيها أي شيء". لكن عالم اجتماع إفريقي زلزل كيان الرئيس الفرنسي برد فعل عرى فيه "حضارة فرنسا المزعومة".

"أنفاس بريس" تقتطف هذه التدوينة (وهو مقال مترجم من الفرنسية)، من جدار الكاتب والشاعر محمد قيسامي، والتي تحكي حيثيات قصة ما قاله الرئيس الفرنسي ورد فعل عالم الاجتماع الإفريقي الذي كشف حضارة الفجور الفرنسي:

 

"قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إحدى جامعات كوناكري عاصمة غينيا: «في إفريقيا إذا كانت الأسرة لديها سبعة أو ثمانية أطفال، فلو استثمرت مليارات الدولارات فلن يتغير أي شيء. إن التحدي الذي تواجهه أفريقيا هو تحد حضاري".

 

فرد عليه عالم الاجتماع الغيني أمادو دونو، الأستاذ في جامعة أحمدو-دينغ في كوناكري برد مزلزل، أفحمه وألزمه مكانه الذي يستحق. حيث قال :"الأفارقة لا يحتاجون إلى حضارة الفجور، لأنه مع حضارتك: يمكن لرجل أن ينام مع رجل. ويمكن للمرأة أن تنام مع امرأة. ويمكن لرئيس واحد أن تكون له عشيقتان في نفس الوقت؛ كما يمكن للمرأة النوم مع كلبها. ويمكن للطفل إهانة والده وأمه دون مشكلة؛ ويمكن للطفل أن يسجن والديه".

 

"مع حضارتك، عندما يصبح الوالدان متقدمين في السن، يؤخذان إلى بيت التقاعد... وأخيرا، مع حضارتك، يمكن للرجل أن يعيش مع امرأة في عمر أمه أو جدته، دون مشكلة. قضيتك هو التوضيح المثالي! الأفارقة ليسوا محتاجين لدرس في الحضارة يتلقونه من اناس مثلك! إن أفريقيا هي إلى حد بعيد أغنى قارة في العالم بثروتها المعدنية الهائلة. وما يؤخر هذه القارة هو النهب واسع النطاق لمواردها من قبل القوى العظمى، وفرنسا في الصدارة"!

 

"كل بؤس أفريقيا يأتي من هذا البلد (فرنسا) الذي يحقق طموحاته على ظهور الأفارقة، بتواطؤ هؤلاء الخونة الذين لا يترددون في التضحية بأجيال بأكملها من خلال تسليم بلادهم إلى السلطة الاستعمارية السابقة. وهي تكيف جميع القطاعات الرئيسية لاقتصاد فرنسا. والواقع أنها تقود الاستراتيجية أو الرؤية السياسية التي يريدها المحتل السابق. وهذا يسهم في دفع سكانها إلى البؤس والفقر المدقع. هذا هو سبب الانقلابات والحروب الأهلية والإبادة الجماعية والمجاعات مع الطغاة على رأس هذه البلدان التي تحتفظ بها فرنسا في السلطة لأنها تلبي جميع متطلباتها"!

 

"فرنسا ليست شيئا بلا أفريقيا! إن اليوم الذي ستدير فيه الدول الأفريقية ظهرها لفرنسا، فإن هذا البلد سوف يغرق في حالة من الفوضى! وما لم تتخل الدول الافريقية عن هيمنة السلطة الاستعمارية السابقة، وتتحمل مسؤولية مصيرها، كما فعلت الدول الاسيوية، فإنه سيكون من الصعب جدا عليهم الخروج من الهاوية ".

"التحدي بالنسبة لأفريقيا هو التخلص من فرنسا. لأن هذه الأخيرة ليست هي الحل بالنسبة للتخلف في إفريقيا، بل هي عين المشكلة وقلبها"!".