الأحد 25 أغسطس 2019
سياسة

رفاق " نبيلة منيب" يرفضون تخلي الدولة عن دورها في قطاعي الصحة والتعليم العمومي

رفاق " نبيلة منيب" يرفضون تخلي الدولة عن دورها في قطاعي الصحة والتعليم العمومي نبيلة منيب
اعتبر بيان المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، المُجتمع، يوم الأربعاء 24 يوليوز 2019 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، والذي توصلت"أنفاس بريس" بنسخة منه، أن تخلي الدولة عن دورها في قطاعي الصحة والتعليم العمومي،يشكل تهديدا للسلم المجتمعي.
ونبه  بيان رفاق نبيلة منيب، إلى أن إطلاق حوار وطني حول المنظومة التعليمية؛ يشكل مدخلا أساسيا للإصلاح الشامل للمنظومة التعليمية.
وفيما يلي ما جاء في البيان:
اجتمع المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد يوم الأربعاء 24 يوليوز 2019 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء.
وبعد الوقوف على السمات العامة التي يتميز بها الوضع الوطني، المتمثلة في الاحتقان المستمر ومواصلة نهج الاختيارات التي تكرس التبعية وما تشكله من تراجع على المكتسبات وضرب للحقوق والحريات وتهديد للتماسك المجتمعي ولاستقرار البلاد، فإنه:
1- يؤكد ضرورة العمل المستمر والحوار البناء من أجل خلق قوة فكرية ونضالية لتعديل ميزان القوى وإرساء مشروع بديل يضع البلاد على سكة الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. ويعتبر أن مشروع فيدرالية اليسار الديمقراطي مؤهل لخوض هذه المهام النضالية، بالانفتاح والتجميع لتحقيق التغيير الديمقراطي الشامل.
وفي هذا الإطار، يعبر المكتب السياسي عن تثمينه لأشغال الجامعة الفكرية للفيدرالية التي نظمت بالدار البيضاء منتصف هذا الشهر، ويحيي جميع المشاركين فيها من داخل الفيدرالية ومن خارجها.
2- يعبّر عن رفضه لاستمرار تخلي الدولة عن دورها في قطاعي الصحة والتعليم العمومي، لما يشكله ذلك من تهديد للسلم المجتمعي. وفي هذا الإطار، يستنكر إسراع الحكومة بتمرير قانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين رقم 17ـ51، الذي يعتبر ضربة جديدة موجهة للتعليم العمومي وتكريسا لنفس الاختيارات اللاديمقراطية، التي تضرب مبدأ تكافؤ الفرص، وتفرض التعليم بسرعات مختلفة، وتقصي الفئات الواسعة من إمكانات التعليم الجيد، وتحرم البلاد من تحقيق التنمية والاستفادة من ثمارها.
ويؤكد أن الارتجال الحاصل في ما يخص لغة التدريس دليل على غياب بعد النظر والافتقاد للحس الوطني وللإرادة الحقيقية للنهوض بأوضاع التعليم في بلادنا. وينبه إلى أن الإصرار على عدم إطلاق حوار وطني حول مداخل الإصلاح الشامل لمنظومتنا التعليمية يشكل توجها يرهن مستقبل أجيال من شعبنا ويكرس التخلف ويزيد في توسيع الفوارق.
3- يحيي المعركة التي يخوضها طلبة الطب العمومي، ويعتبرها دقا لناقوس الخطر، للتحذير مما يجري من تراجع في قطاع التعليم العالي وضمنه قطاع الصحة الجامعي، الذي لحقته آثار الخوصصة العشوائية. ويدعو إلى حماية التكوين الطبي العمومي وتطويره علميا وبيداغوجيا وفتحه أمام الشباب الراغب في ولوج هذا القطاع الحيوي لخدمة المواطنات والمواطنين. وإن المكتب السياسي إذ يحيي معركة التنسيقية الوطنية للطلبة الأطباء، فإنه، في الوقت نفسه، يطالب المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم كاملة اتجاه الطلبة الأطباء والطب العمومي، بالعمل على تجويد شروط التدريس والتدريب، وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية في المدن التي توجد بها كلية الطب وكذلك المستشفيات الإقليمية، وتوفير العدد الكافي من الأساتذة المكونين والمؤطرين، وتحقيق شروط وقف نزيف هجرة الأطباء اإلى الخارج، وضمان الحق في العلاج والرعاية الصحية في كل جهات الوطن.
4- يطالب بسحب المشروع المتعلق بقانون الإضراب، الذي يعتبر ضربا لحرية التعبير والاحتجاج السلمي الذي يكفله الدستور وتراجعا خطيرا يمهد للقضاء على ما تبقى من مكتسبات الشغيلة ووسائل مطالبتها بحقوقها، في الوقت الذي تتم التسريحات بالجملة وتعرف الأجور ترديا أمام التهاب الأسعار وتتنامى بطالة الشباب.
5- يدعو اإلى محاربة كل أشكال العنف الممارس ضد النساء، بالعمل على استئصال جذوره عبر محاربة الموروث الثقافي المناهض للمرأة، الذي يتم تكريسه من خلال المناهج المدرسية البائدة ووسائل الإعلام المتخلفة وبالتسامح المثير مع الخطاب الظلامي المعادي للنساء. وفي هذا السياق، يؤكد المكتب السياسي مطلب مراجعة قانون الأسرة ليصبح قانونا ديمقراطيا، والعمل على تعزيز الترسانة القانونية لضمان حقوق النساء والنهوض بأوضاعهن، باعتبار ذلك ضرورة لبناء الديمقراطية الكاملة وتحقيق المواطنة.
6- يحذر من خطورة تراجع الحريات والإصرار على اعتماد المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات السلمية، مثلما وقع في مواجهة حراك الريف واحتجاجات جهات أخرى من الوطن، ويطالب بالإفراج على نشطاء حراك الريف ورد الاعتبار إليهم وإلى جهاتهم. ويستنكر التضييق على الجمعيات والتنظيمات الجادة واللجوء إلى ترهيب مناضليها وتحريك المتابعات ضدهم.