السبت 19 أكتوبر 2019
مجتمع

محمد أنين: هذه هي توصيات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان حول القنب الهندي

محمد أنين: هذه هي توصيات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان حول  القنب الهندي محمد أنين
ذكر المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، أنه سبق أن وجه رسالة في موضوع القنب الهندي إلى وزير الداخلية، تحت عدد 150/2019 وتاريخ 15 ماي 2019، كما وجه نسخ منها قصد الإخبار، إلى كل من وزير حقوق الإنسان، وزير العدل والحريات العامة، المفتشة العامة للإدارة الترابية.
واعتبر المنتدى أن ملف ''القنب الهندي''، أصبح يطرح بإلحاح منذ 2013، حيث تبناه حزبان وطنيان بالجرأة اللازمة، وفي سابقة هي الأولى من نوعها؛ وأشار محمد أنين رئيس المنتدى في بيان استفساري بأن بعض التقارير أفادت بان المغرب بات من الدول المنتجة للقنب الهندي عالميا، و ان منتجي هذه المادة هم فلاحون بسطاء في الغالب، وفي ظروف سيئة للغاية، إذ أنه إلى جانب الفقر وقلة الموارد، تلاحق السلطات الآلاف منهم، بسبب هذا النشاط غير القانوني، مما يجبرهم على العيش في الظل..
وأضاف المنتدى في بيانه أن الوطن يصبح في المقابل في وضعية جد مزرية، تزيد من مرارتها، الأرباح الطائلة التي يحققها التجار الكبار وشبكات التهريب إلى أوروبا، على حساب فلاحين بائسين؛ والنتيجة الأخطر تتمثل في خزينة الدولة، تُفَوَّتُ عليها عملية الاستفادة من هذا النشاط غير المشروع؛ ليبقى الخاسر الأكبر هو البلد الذي يحرم من برامج تنموية حقيقية، كانت سترى النور، لو استخلصت الخزينة العامة، رسوما على ''القنب الهندي''، وملحقاته؛و ابرز التقرير بأن رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، رققة عضو آخر من المكتب التنفيذي، انتقلا إلى دوار باب مسيلة ودواوير مجاورة بدائرة طهر السوق إقليم تاونات، حيث قاما بزيارة ميدانية، ولقاء بعض شباب المنطقة، الذين يعيشون الفراغ والتهميش، وبالتالي الوقوف على حقيقة الأمر؛ كما انه واستنادا على تقارير رسمية وأخرى غير رسمية، تشير إلى أن نسبة تعاطي المخدرات بالمغرب مرتفعة، إذ تصل نسبة الشباب الذين يتعاطون المخدرات بشكل يومي ـ حسب تقرير أصدره مركز الأبحاث والدراسات حول المخدرات والبيئة، سنة 2015 ـ إلى 26 في المائة، 90 في المائة منهم تقل أعمارهم عن 25 سنة؛ في حين سجّل تقرير للمرصد الوطني للمخدرات والإدمان، بأن متوسط عدد مستعملي المخدرات، باستثناء التبغ، يتراوح ما بين 4 و5 في المائة، في صفوف الساكنة الراشدة، أي ما لا يقل عن 800 ألف شخص.. وهو رقم مهول، يمس بالثروة المادية واللامادية للوطن وتأسيسا على كل ذلك يعتبر المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، بصفته هيئة حقوقية مستقلة، أن بناء الإنسان من أولى الأولويات، قبل الخوض في أي الحديث عن ثقافة حقوق الإنسان،وذلك بطبيعة الحال مع الحفاظ التام على هيبة الدولة، ومتبنيا للحقوق الكونية في شموليتها، دون إهمال للخصوصية المغربية، ثقافة وتكوينا وواقعا ولذلك فالمنتدى الوطني:
1/ يرى أنه قد حان الوقت لعقد ندوة وطنية في الموضوع، تحضرها شخصيات وازنة تمثل الإدارة، والهيئات المنتخبة، وهيئات المجتمع المدني، وذلك إلى جانب إخصائيين في الموضوع ( علماء اجتماع، وعلماء نفس، وعلماء سياسة، وعلماء اقتصاد، وخبراء وطنيين ودولين.. وكل من يجد في نفسه القدرة، على تقديم حلول بديلة، من شأنها أن تحرك عجلة التنمية المستدامة، وتفتح آفاق الأمل والعمل القار في وجه اليد النشيطة بهذه المناطق التي تحسسك ساكنتها، بأنها مهمشة ومقهورة ومقصية؛
2/ يدعو السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية، بكل احترام، كل من جهتها إلى دراسة إمكانية إعادة النظر في القوانين المجرمة للقضايا المرتبطة بملف ''القنب الهندي''، في إطار تليين القوانين، في اتجاه تخفيف العقوبات الحبسية، أو إيجاد بدائل لها، وكذا تخفيف الغرامات المالية؛ بالموازاة مع تقنين الأنشطة المرتبط بالقنب الهندي، وفرض روم ضريبية على كبار العاملين في هذا القطاع؛ على الأقل بهذا تصرف سنكون قمنا بضخ أموال مهمة في خزينة الدولة، وبالتالي توظيفها للنهوض بهذه المناطق وساكنتها، تنمويا واقتصاديا واجتماعيا، من خلال برمجة مشاريع مدرة للدخل؛
3/ توظيف ''القنب الهندي'' طبيا وصيدلانيا، وبالتالي العمل على قلب الجانب السلبي فيه، إلى جانب إيجابي؛
4/ اقتراح آخر، يبدو صعبا، ولكنه غير مستحيل: فلماذا لا نفتح صفحة جديدة، مع كل المتابعين قضائيا من صغار الفلاحين، في ملفات ترتبط بأنشطة لها علاقة مع ''القنب الهندي''؟ وذلك من خلال رفع الدوائر المختصة، طلب عفو عام إلى صاحب الجلالة في الموضوع؛
5/ يدعو مؤسسة النيابة العامة، إلى دراسة إمكانية إعادة النظر، في ''حجية محاضر الضابطة القضائية'' بالنسبة للجنح والمخالفات في هذا المجال،
يظل المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، باسطا ذراعيه، للانخراط بدون قيد ولا شرط، في أية عملية بناء، تصب في اتجاه تطوير وتأطير وتثمين الرأسمال البشري، الذي هو محور أية تنمية، وذلك من خلال اقتراح البدائل، والقيام بأعمال ميدانية تطوعية، خدمة للصالح العام، وحفاظا على أمن واستقرار البلاد.