السبت 19 أكتوبر 2019
رياضة

الألتراس.. تملأ فراغ الأحزاب والنقابات في الشارع!

الألتراس.. تملأ فراغ الأحزاب والنقابات في الشارع!

على الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، الذي تحدث أمام نواب الأمة عن “التقواس”، وهو يبرر إقصاء المنتخب المغربي من منافسات كأس إفريقيا للأمم أن يحمد الله.

وعلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن يشكر العلي القدير ، لأن هذا الإقصاء المخيب للآمال جاء في وقت فراغ المدرجات. فلنتصور ماذا كانت ستنشر «الألتراس» من شعارات وأغان عن هذه الصدمة التي تخفي وراءها جملة من التدابير الفاشلة.

فلم تعد ملاعب كرة القدم فضاء للفرجة ومتابعة الفريق المفضل فقط؛ بل أصبحت منذ فترة عن طريق ما يعرف بالألتراس منصات للتعبير والاحتجاج وإيصال رسائل معينة حول مواضيع محددة، وأيضا فرصة لقول لا على أوضاع سياسية أو اجتماعية واقتصادية وغيرها. الكلام عن الألتراس، والحديث هنا عن المغرب لم تعد تكتفي بالتعبير عن موقف رياضي معين من خلال تشجيع الفرق الكروية التي تساندها، أو ترفع شعارات مضادة للمسيرين الرياضيين داخل فرقهم أو الجامعيين، بل صارت تتبنى قضايا تشغل الرأي العام وتعبر عبر الشعارات والأهازيج والأغاني. فقد أصبح لها رأي في التعليم و الصحة و بعض القضايا الآنية التي تعبر فيها عن رأيها.

إنهم شباب يحاول التعبير عن رأي معين لم تتح له فرصة التعبير عنه عبر وسائل أخرى. فقد فشلت الوسائط الاجتماعية والسياسية من أحزاب ونقابات في احتضان هذا الشباب وتأطيره، فاختار نشر أفكاره بالوسائل التي يريد. شباب يطرح أكثر من موضوع ويرفع شكواه من واقع يرى أنه يشكل الضحية فيه.

أغنية “ظلموني” لخصت كل شيء وصارت رمزا لكل مظلوم أو مقهور ليس فقط في المغرب بل في جميع أرجاء العالم. وقبلها صرخ ألتراس حلالة بويز القنيطرة: "الشعب مقهور والتعليم راجع اللور، الشعب مضيوم كيف البارح كيف اليوم".

أغنية جرى تداول كلماتها على نحو واسع بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بشكل واسع. وأيضا «أولتراس بريغاد» المشجع لنادي «مولودية وجدة»، والذي انتشرت له أغنية يتطرق من خلالها إلى وضعية الشباب وظاهرة الهجرة السرية.

وتحرص بعض المجموعات على التوضيح أن رسائلها بعيدة عن أي لون سياسي، وتعبر فقط عن مشاغل الشعب. ويشدد الألتراس أنهم «منغلقون على أي جهة سياسية»، ولغتهم "هي لغة الشعب لا غير".

وطبعا، فإن تعبير “الألتراس” عن مواقف بخصوص قضايا معينة تشغل الرأي العام مسألة لا يختص بها المغرب بل منتشرة في العالم ككل.

في ملف عدد هذا الأسبوع فتحت "الوطن الآن" قضية الألتراس عبر دراسة أنجزها الأستاذ سعيد بنيس، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط.