الأربعاء 16 أكتوبر 2019
رياضة

كلفة السقوط المدوي للمنتخب الوطني في الـ "كان" 2019

كلفة السقوط المدوي للمنتخب الوطني في الـ "كان" 2019 من مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره البنيني، والتي تلقى فيها الهزيمة

في ظرف أربع سنوات فقط، قامت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بصرف 67،4 مليار درهم مقابل حصيلة هزيلة، لكن ساعة المحاسبة قد حانت مع السقوط المدوي للمنتخب الوطني أمام فريق متواضع مثل البنين، والذي لا تتعدى ميزانية جامعته لكرة القدم 0.3 مليار دولار.

تحليل أرقام الميزانية تضع الجامعة الملكية المغربية على رأس مختلف الجامعات الإفريقية، متجاوزة دول غنية مثل جنوب إفريقيا ونيجيريا، والجزائر ومصر.. فميزانية الجامعة حاليا تقارب 880 مليون درهم في السنة، في حين أنها لم تكن تتعدى 450 مليون درهم في عهد علي الفاسي الفهري، و150 مليون درهم في عهد الجنيرال حسني بنسليمان، حيث تضاعفت ميزانية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وظلت منفلتة من أي رقابة من قبل المؤسسات المعنية، وخصوصا المجلس الأعلى للحسابات.

وحسب صحيفة "لي إيكو"، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستفيد من دعم مهم من عدد من شركائها العموميين (صندوق الإيداع والتدبير، المكتب الشريف للفوسفاط، الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، بنك المغرب..)، بالإضافة إلى الدعم المالي الذي تتلقاه من وزارة الشباب والرياضة، كما أنها -حسب الصحيفة- لا تقدم تقاريرها المالية منذ جمعها العام المنعقد عام 2015، وهو ما يجعلها تواجه انتقادات لاذعة من قبل الرأي العام، خصوصا في ظل نتائجها المخيبة للآمال، واستحضارا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر منها البلاد، ناهيك عن "كرمها الحاتمي" في علاقتها بأعضائها، وبالجمعيات الرياضية، وصولا إلى الإعلام، حيث تستفيد إحدى المحطات الإذاعية والتي تتخفى تحت ستار الشراكة من مبلغ مالي سنوي يصل 6 ميلون درهم.

للإشارة، فإن ميزانية بعض الجامعات الإفريقية التي حققت نتائج إيجابية خلال "الكان 2019" كانت جد متواضعة، مقارنة مع نظيرتها المغربية. فمثلا ميزانية الجامعة الجزائرية التي استطاع منتخبها الوطني الوصول إلى نصف نهائيات الكان، لا تتعدى 17.7 مليار دولار، وميزانية جامعة نيجيريا لم تتجاوز 17.7 مليار دولار، والجامعة التونسية لا تتعدى 12.1 مليار دولار، ومع ذلك لم تكن عائقا أمام وصول تونس لنصف نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2019.