السبت 16 نوفمبر 2019
رياضة

بلعيد بويميد:الإعلام الرياضي بالغ في الحديث عن الفتوحات والغزوات الكروية للمنتخب الوطني

بلعيد بويميد:الإعلام الرياضي بالغ في الحديث عن الفتوحات والغزوات الكروية للمنتخب الوطني بلعيد بويميد، وهيرفي رونار(يسارا)
تواصل"أنفاس بريس" استضافة الفعاليات الرياضية الوطنية؛ من أجل الحديث عن النكسة الكروية التي خلفها إقصاء المنتخب الوطني.
الضيف الحالي؛ هو بلعيد بويميد، واحد من قيدومي الصحافة الرياضية الوطنية، والذي تحمل مسؤوليات عديدة منها: رئيس اتحاد الصحفيين الرياضيين الأفارقة، والكاتب العام للجمعية المغربية للصحافة الرياضة لسنوات عديدة، وكان واحدا من الحاضرين بكل المنافسات القارية التي شارك بها المنتخب المغربي (كأس العالم، كأس إفريقيا...).
في حديثة لـ"أنفاس بريس"، قال بلعيد بويميد عن دواعي إقصاء المنتخب المغربي، أن "الإشكال العويص الذي يعاني منه المنتخب المغربي يتشكل في اللاعب المحترف، خاصة أن المدرب رونار زاد من المبالغة في هذا الإشكال، لكونه اعتمد على لاعبين ليس لهم من الاحتراف الحقيقي إلا الاسم.
فمن دون ذكر أسماء محترفة لمنتخبات أخرى، لاحظنا كيف أبانوا عن مستوى تقني رفيع، كيف سجلوا أهدافا في غاية الدقة، وكيف وكيف.... بالنسبة للمنتخب الوطني تخطى ثلاثة منتخبات، وهذا لا يجب نكرانه، لكن بفارق هدف وحيد، يعني أن أسلوب الإقناع التكتيكي لم يكن حاضرا.
من هذا المنطلق فإن الرأي العام كان ضحية "بهرجة" إعلامية كبيرة، الكل يهلل، ويتحدث عن الفتوحات والغزوات الكروية، لكن على الورق، وفي وحي الخيال،وهذا إشكال عويص مازالت الصحافة الرياضية المغربية تعاني منه، بكامل الأسف.
يتحدث عن التشجيع الإعلامي خدمة للمصلحة الوطنية، وهذا إشكال "خطير"، فكلنا وطنيون، ونحب بلدنا، وملكنا؛ فلا مجال للمزايدات حول الجهر بالحقائق، وفي نفس السياق، فالرقم المضبوط للصحفيين الذين رافقوا المنتخب الوطني حدد في 66 صحفيا، والكل يتحدث عن الحصص التدريبية للمنتخب الوطني، والأخبار الهامشية، بينما واقع الحال يفرض تنوير الرأي العام بمجموعة من الحقائق منها نسبة الانسجام بين عناصر المنتخب الوطني، ومنها الأسباب الحقيقية لغياب هذا اللاعب وتعويضه بآخر، حيث أن غطاء التوعكات لا يكون دائما هو جوهر الحقيقة".
وحول الحلول التي يقترحها بلعيد بويميد من أجل بناء منتخب وطني قوي، تحدث قائلا "هناك حقيقة مطلقة لا يجب التستر عنها، ذلك أن واقع كرة القدم المغربية مريض، وفي حاجة لتشخيص هذا المرض، وبعد ذلك البحث عن سبل العلاج، وإننا نتحدث عن الاحتراف والمدارس الكروية والأطر الوطنية والصحافة الرياضية.... فالإحتراف ما هو إلا بنسبة لاتصل إلى 20 بالمائة، والمدارس الكروية ما هي إلا هياكل صورية تخفي حقائق مخجلة، والأطر الوطنية العديد منها يحصل على ديبلوم التدريب في ثلاثة شهور.. والصحافة الرياضية تتجنب الانتقاد البناء، وتعتمد على المديح والتهليل والتطبيل....
كفى من هذا الواقع، نحن في حاجة لعمل بناء وحقيقي ولا نخجل من الجهر بالحقائق والهفوات".
وفي نهاية تدخله، أضاف بلعيد قائلا "لا تفوتني الفرصة دون الإشارة إلى نقطة هامة أن المدرب هيرفي رونار، لا يتوفر على كاريزما المدربين الكبار، فهو ليس بلاعب مشهور وله مسار كروي، وتفني متواضع، وفوزه بلقبين لكأس إفريقيا، كان مع منتخبين جاهزين وهما الكوت ديفوار، وزامبيا، فكفانا من "النفخ" في أسماء لا تستحق هالة إعلامية أكثر من اللازم".