الأحد 18 أغسطس 2019
مجتمع

كريدية : هذه هي أول مدرسة تأسست لصناعة الخزف بمدينة أسفي على المستوى الإفريقي

كريدية : هذه هي أول مدرسة تأسست لصناعة الخزف بمدينة أسفي على المستوى الإفريقي الباحث، إبراهيم كريدية، ومشهد لفن الخزف

لا يمكن للزائر لمدينة أسفي حاضرة المحيط أن يتجول بين شوارعها ومعالم آثارها التاريخية دون أن يسلك شارع الرباط في اتجاه باب الشعبة، مقتفيا مصدر دخان و رائحة "أفرنة الطين" وأمكنة صناعة الخزف، للوصول إلى فضاءات العرض والبيع التي تبهر وتغري العين، وتأسر النفس والروح، وتشفي غليل فضول السياح و الزوار المتحلقين حول أروع القطع البهية والمزخرفة ذات الأشكال والتصاميم الهندسية المختلفة، مما تنتجه وتبدعه بمهارة وفنية عالية، أيادي الحرفيين والصناع من عجينة الطين .

في هذه الورقة التي اشتغل عليها الباحث والكاتب المؤرخ الأستاذ إبراهيم كريدية، نقدم للقراء جوابا عن سؤال، كيف انطلقت عملية تدريس صناعة الفخار بمدينة أسفي، والتعريف بعدد، وأسماء أول فوج تخرج من أول مدرسة تخصصت في هذا المجال على مستوى إفريقيا.

تؤرخ الصورة المرفقة للمقال حسب الأستاذ إبراهيم كريدية " لأول مدرسة لتعليم صناعة الخزف فتحت بمدينة أسفي وبالمغرب، بل وبمجموع الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية بالقارة الإفريقية"، ويؤكد نفس الباحث بأن المدرسة قد " أسسها بتعليمات من إدارة الحماية الفرنسية، القبايلي الجزائري الفرنسي المعلم الفنان بوجمعة العملي، بتاريخ 1920، وذلك بمقتضى ترخيص يحمل تاريخ 10 غشت 1919، وقد عمرت مدرسته خمسة عشر سنة، حتى سنة 1935."

ودقق الباحث كريدية في أهداف المدرسة وطريقة عملها وأعداد الخريجين منها، حيث يقول في سياق حديثه عنها " وكان هدفها إعطاء دروس في الرسم، وفي صناعة الفخار عن طريق آلة "اللولب le tour"، بطرق وأساليب جديدة، بالشرح والتبسيط والتدرج وباستعمال الدفتر والقلم والألوان والفرشاة و "الكانبة le canevas" . كما استهدفت هذه المدرسة، إعداد جيل جديد من الخزفيين، يختلف كليا في ذهنيته وطريقة عمله عن أبائهم وأجدادهم في أسفي وغيرها... جيل يعمل بطرق علمية وعقلانية ومطبوع على الجدية والانضباط والبحث والاجتهاد.

وقد وصل عدد تلاميذها عند افتتاحها عشرة تلاميذ (10 تلاميذ )، ليتضاعف عددهم بأكثر من أربع مرات، ليصل إلى أثنين وأربعين ( 42 تلميذا) سنة 1924.

ومن المعلمين اللوالبية والزواقة الذين تخرجوا من مدرسة المعلم الفنان بوجمعة العملي :

عبد القادر ولد الحاج فاتح ـ وبلخضير العربي ـ وابن إبراهيم عبد اللطيف ـ وابن إبراهيم أحمد ـ وابن إبراهيم الحسين ولد الحسن ـ وابن إبراهيم محمد ولد الفقيه ـ وابن جلول أحمد ـ وابن جلول صالح ـ وابن مسعود محمد ـ وبريسل التهامي ـ والشقوري عبد الله ـ والدادسي مولاي إسماعيل ـ والفيلالي مولاي العربي ـ والحجار عبد الرحمان ولد عبد الله ـ والمستاري علال ولد التهامي ـ والواحيدي أحمد ـ والوزاني مولاي إدريس ـ والوزاني مولاي الطيب ـ ومحمد ولد مولاي علي ـ وولد الطالب ـ والريكوش عبد الصمد ـ والريكوش محمد بن علال ـ والسايسي مولاي الصادق ـ والسرغيني محمد ـ والتابعي أحمد ولد عبد الله الحجار.