الاثنين 18 نوفمبر 2019
سياسة

رفاق مومر يصدرون "نداء إلى الأمام" لحض الشباب على تأسيس حزب جديد

رفاق مومر يصدرون "نداء إلى الأمام" لحض الشباب على تأسيس حزب جديد عبد المجيد مومر

أصدرت اللجنة التحضيرية لحزب "المشروع الديمقراطي الحداثي"، في اجتماعها المنعقد بمدينة المحمدية يوم الأحد 23 يونيو 2019، نص "نداء إلى الأمام"، تدعو فيه الشباب إلى ضرورة المبادرة لتأسيس حزب سياسي جديد يشكل أداة قادرة على إنجاز النموذج التنموي الجديد عبر المشاركة السياسية الفعالة و إحقاق التغيير السلمي عن طريق العملية الانتخابية  وفي ما يلي نص النداء.

"بلادنا المغرب كَا تْعيش وَاقِع فشل البرنامج الحكومي في تحقيق الإصلاح الشامل وإحقاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية (التعليم، الصحة، التشغيل....)، هاذ التشخيص كايْن عليه إجماع عَنْد أغلبية الشباب المغربي واللِّي كايْقُولْ بِأَنَّ الأحزاب السياسية لا تعبر عن همومه وانتظاراته وطموحاته، وأَنَّ الأحزاب ولاَّت مُنْغَلِقَة على ذاتها ولا هَمَّ لها إلاَّ الحفاظ على مصالحها وامتيازاتها الخاصة بها .

وبالتالي، إذا الأحزاب ولاَّت سَدّْ يمنع تحقيق التغيير من داخل المؤسسات، وما عَنْدهاشْ الرغبة الصادقة في التجديد عبر إشراك الشباب لإنجاز عملية الصعود التنموي ديال بلادنا المغرب اللِّي هي أمانة في أعناقنا جميعا. فمن الطبيعي أننا نْشوفو مظاهر تفشي اليأس والنفور من ممارسة السياسة في أوساط الشباب، وهَكْدَ كا نْعِيشُو يوميا مأساة الجمود السياسي ديال الحقل الحزبي.. جمود كا يْخَلِّي انتشار ثقافة التيئيس ما يَعْطِيناشْ فرصة عادلة لمساهمة الشباب في إيجاد حلول للمشاكل المُتَراكِمَة وتحسين أوضاعنا الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

بزَّاف ديال المفاهيم السياسية الجَوْفَاءْ والعقليات الحزبية الرَّعْنَاءْ مازال كا تْحاصَر المغربيات والمغاربة اللي تْوَلْدُو في عقد التسعينات من القرن الماضي، في حين أن هاد الجيل الشبابي ليوم باغي يْحَقَّقْ أحلامو الجديدة ويْشُوفْ التغيير في بْلاَدُو بعيدًا عن لغة الأحزاب السياسة المُتَجاوَزَة اللِّي ما عْطَاتُوشْ جواب على سؤال: أَشْنُو المَعْمولْ؟!

جيل من الشباب كا يْقَلَّبْ على سبيل الخلاص من مشاكيل فيها اللِّي خصوصي مرتبط بذات الشاب أو الشابة، وفيها اللِّي مشترك بِينَاتْنَا جميعًا. والحلم المشترك كان ومازال الوصول إلى وطن يَضُمُّ الجميع ويُحِبُّهُ الجميع، وطن يستفيد من الجميع و يستفيد مِنْهُ الجميع، بقواعد وأُسُس وقوانين يحترمها الجميع وتحترم الجميع. وبَاشْ نْحَقُّو هَادْ الحلم المشترك خَاصْنَا قْدَرْ كبير من الأمل المشترك والعمل الجماعي الذكي والفعال. حيتْ الأمل هو اللِّي كايخلّي الإنسان قادر يْشَغَّلْ لَعْقَلْ دْيَالُو، وكذلك العمل هو اللِّي مُمكن يْوَصَّلْنَا لتحقيق الحلم الذاتي والمُشترك ونْشُوفُوهُمْ بْجُوجْ قُدَّام عَيْنِينَا في الوَاقِع.

وَرَا خَاصْنَا نكونو واثقين بَلِّي أن القدرة على الحلم هي قدرة على الإبداع والمبادرة لمواجهة تحديات الحياة المُعاصِرة الصعيبة، وَلاَزَمْ هاد القوة تستمر في دَوَاخِلِنَا باشْ يمكن لينا نواجهو الظروف الذاتية والموضوعية اللي ماشي في الصَّالِحْ دْيَالْنَا.

هَادْ الشِّي كا يْبدا من اختيار المشروع المجتمعي القادر على إصلاح مُجْتَمَعْنَا، وكا يْفْرَضْ عْلِينَا تَأْسِيسْ الأَداة الحزبية اللي خاصنا نْخَدْمُو بها هادْ الإصلاح. وكذلك نْدَافْعُو على أسلوب العيش اللي كايناسب حياتنا ونُّوضُو نَتْحَزْمو بالقانون باش نْوَصْلُو لتحقيق مطالبنا وانتظاراتنا.

أما نبقاو جَالْسِين عَاطِينْهَا لِسْحِيقْ النَّابْ خلف شاشات الهواتف الذكية، نَبْقَاوْ مْقَابْلِين لايْفات التنابز بالألقاب والعدمية والتشكيك في انتظار الذي قد يأتي وقد لا يأتي، في انتظار الهَوْتَة البَارْدَة؟!.. فَهْنَا كُونُو على يقين تام بَلِّي را الوهم والتَّوَهُّم والتَّمَنِّي والتسويف هي من أخطر الأمراض الداخلية اللي غادة تْخَلِّينا غارقين في تَخَلُّفِنَا عن ركب الحضارة والتطور.

راه حنا الشباب خاصنا نْوَلِّيوْ قادرين على المبادرة المُثْمِرة على أرض الواقع ونْساهْمو في صنع مصيرنا بْإِيدِّينَا، وهْادْ البلدان اللِّي كا نْقولُو زادت لِلْقُدَّامْ.. هاد البلدان تْطَوْرَاتْ حيت بناتها وولادها نَاضُو بْنَاوْ بلادهم بسياسة الأمل مع العمل، واعتمدوا الديمقراطية والحداثة اللي كا تْناسب الخصوصيات ديالهم..

مستقبلنا مَصِيرُو بين إِيدِّينا، ومشوار التغيير المُصْلِحْ كا يْبدا من رغبة كل فرد في إصلاح ذاتي طوعي أولاً، ثم كا يْجِي الوعي الجمعي بضرورة إصلاح الذات المشتركة. وإذا بغينا نعيشو بخير، إذا بغينا نعيشو بكرامة وحرية وعدالة اجتماعية.. راه لازمْ من تنمية العقل بالمعرفة والتعلم والعمل النضالي الذكي والفعَّال، مع الاعتماد على النفس والتشبث بالقانون والدفاع المتضامن على حقوقنا والالتزام الطوعي بواجبات الوطنية الحقة والمواطنة المسؤولة كيفما حددها الدستور.

الخطر الحقيقي هو نْحَاوْلُو نْعَالْجُو خطأ بِخَطأ.. الخطر هو نَسْتَسْلْمُو أمام الإحباط والفشل الحكومي في إنجاز الإصلاح، الخطر هو نْعِيشُو وسط دوامة لَعْن وسَبْ الواقع، الخطر هو سوء الفهم وسوء الظن والاعتقاد بأن العدمية واللامبالاة علاج للمشاكل، والحقيقة أنها مجرد ردود أفعال مَا كَا تْغَيَّرْ وَالُو ومَلِّي كا تزول سَاعَتْهَا نَصْطَدِمَ بما نَجْنيهْ على أنفُسْنَا ومن سيأتي بعدنا من ويلات !

لازم علينا اليوم -رغم صعوبة الظروف- نْزِيدُو إلى الأمام ونَتْشَبْتُو بِسِلاَح الأمل. وَحْنَا مَلِّي كَا نْهَضرو على الأمل فذاك يعني المقاومة الذاتية القادرة على تقديم جواب عقلاني لسؤال الحاضر من أجل المستقبل، حِيتْ هَادْ المستقبل كَا يْصَنْعُو شباب الحاضر! والحل كا يَبْدَا بالثقة في ضرورة المشاركة السياسة. هَدْ الشي علاش حزب المشروع الديمقراطي الحداثي هو حزبكم من أجل إنجاز النموذج التنموي المغربي الجديد ومواكبة زمن الثورة الصناعية الرابعة القريبة".

- عبد المجيد مومر، رئيس اللجنة التحضيرية لحزب "المشروع الديمقراطي الحداثي "