الخميس 20 يونيو 2019
مجتمع

أبو اللوز: في مسألة صيام الستة أيام من شوال..الضرورة تقتضي تحقيق كتاب "الموطأ" وإصداره من جديد !!

أبو اللوز: في مسألة صيام الستة أيام من شوال..الضرورة تقتضي تحقيق كتاب "الموطأ" وإصداره من جديد !! رشيد أيلال، وعبد الحكيم أبو اللوز(يسارا)
في خرجة جديدة يرى رشيد أيلال، صاحب كتاب "البخاري ي نهاية الأسطورة "بأن الإمام مالك من خلال كتابه "الموطـأ" ينفي أن يكون قد بلغه أن أحدا من أهل الفقه ومن سلفه يصوم ستة أيام من شوال، وأن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، أي أنه اعتبر صيامه بدعة ومن الأمور المحدثة.
وحول هذا الموضوع، اتصلت "أنفاس بريس" بعبد الحكيم أبو اللوز، أستاذ باحث بمعهد جاك بيرك بأكادير، حاصل على الدكتوراه عن أطروحته (الحركة السلفية في المغرب 2004-1971).
فاعتبر بداية أن هذا الأمر الجديد، هو استمرار الجدل الإيديولوجي والعقائدي في ما يخص الطقوس الدينية المعتمدة في المغرب؛ وأن ما آثاره رشيد أيلال فيه عدة تناقضات؛ فهو أولا، في الوقت الذي يطعن فيه في صحيح البخاري استند عليه في ذكر حديث الإمام مالك الذي ينكر فيه صحة صيام الستة من شوال!!
والتناقض الثاني، الذي وقع فيه ايلال انه ذكر حديثا للإمام مالك في "الموطأ" في حين أن المغرب يعتمد على ما يسمى بالمدرسة المالكية ؛ وهنا استحضر أبو اللوز أن الإمام مالك أورد أشياء كالقبط في الصلاة بينما المعتمد في المذهب أو المدرسة المالكية هو السدل في الصلاة؛ وبالتالي -يضيف أبو اللوز- فعندما نقول المالكية فنعني بها ذلك التقليد المالكي الناتج عن مدرسة تكونت عبر الزمان وقرون من التاريخ.
ويرد ف محاورنا أنه لا أدل على ذلك من إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، وهي إذاعة رسمية وتعطي فتاوى رسمية ناقشت الموضوع، خلال أيام هذا العيد على مستوى درجات الأحكام ؛ فقالت من صيام ستة أيام من شوال وهو يعتقد بأنه مرتبط برمضان فهذا لايجوز ؛ولكنها جائزة لمن صامها إيمانا، واحتسابا، وهو متآسي بالسنة النبوية !
الباحث أبو اللوز، بأنه في نظره لا تستحق هذه الجزئية، كل هذا الجدل الإيديولوجي ما بين القراءة التراثية للدين، والقراءة العلمانية له؛ فهذا الموضوع وإن كان "مشروعا للنقاش العمومي، فإن الأسانيد العلمية ضعيفة بينما يبقى الجانب الإيديولوجي فيه قويا ؛ وبالتالي يتابع أبو اللوز لا يمكننا كمتدخلين إلا أن نحيي النقاش الصحي لأنه يدخل في إطار القراءة الحرة للمتن الديني .
وخلص الباحث إلى القول مجددا، بأن المغرب يأخذ بما اشتهر عن المدرسة المالكية؛ التي قالت بأشياء لم ترد في موطأ الإمام مالك، وسبق للملك في إطار مشروع النموذج الديني المغربي أن أوصى بوجوب تحقيق كتاب "الموطأ" وإصداره من جديد، وهو أمر جيد لتفادي مثل هذه المسائل على حد قول أبو اللوز