الأحد 16 يونيو 2019
اقتصاد

مهنيون يدقون ناقوس الخطر ويطالبون بوضع حد لفوضى التلقيح الاصطناعي للأبقار

مهنيون يدقون ناقوس الخطر ويطالبون بوضع حد لفوضى التلقيح الاصطناعي للأبقار صورة لعملية التلقيح الاصطناعي

اعتبرت التنسيقيات الجهوية لإنتاج الحليب واللحوم الحمراء وبمساندة  من التعاونيات والجمعيات المهنية إن تحسين نسل الأبقار يعرف فوضى عارمة بسبب العشوائية التي تطبع عمليات التلقيح الإصطناعي، وبالتالي فإن استدراك الوضع القائم بات ضروريا في وقت يتزامن فيه اللجوء إلى  التلقيح الإصطناعي مع ارتفاع استيراد الأبقار الأصيلة و إشراك التعاونيات والجمعيات المهتية تدريجيا في صوائرعملية التلقيح الإصطناعي؛ و باتت هذه المقاربة التشاركية مسالة ملحة وذلك عبر اولا المساهمة المادية للجمعيات والتعاونيات  في شراء سيارة التلقيح وتوفير البنزين والتامين وغير ذلك وثانيا تكوين التقنيين الملقحين ووضعهم رهن إشارة التنظيمات المهنية  وثالثا شراء وتوفير السائل المنوي لأنواع الفحول .

لكن هذه المقاربة في التلقيح الإصطناعي أصبحت حسب شهادات استقتها انفاس بريس  من بعض هذه التنظيمات تعترضها  اكراهات جوهرية قد تبعدها عن تحقيق أهدافها والنتائج الإيجابية المرجوة منها، وهو ما يقتضي تدخل الوزارة الوصية  باستعجال وحزم للحد من الفوضى و العشوائية التي تطبع هذا المجال خاصة بعد تنامي وانتشار ظاهرة جديدة يمكن تسميتها  ب"قرصنة  التلقيح الإصطناعي"  من طرف فئات  مختلفة من التقنيين ويتعلق الأمر بالتقنيين الملقحين بسيارات ومعدات بدون ترخيص، ومن تقنيين ملقحين مجهزين تحت إشراف الأطباء البياطرة، وبتقنيين ملقحين تابعين لشركات تصنيع الحليب، وفئة رابعة من الملقحين تعمل بدون شهادة تقني مؤهل من المدارس المختصة. وينضاف الى  التقنيين بعض الجمعيات المخلة بالضوابط، حيث لوحظ  انتشار سيارات تحمل أسماء جمعيات لا تتوفر على مدارات محددة  لنشاطها مرخصة من الإدارة ؛و ظهور أكثر من جمعية تقوم بتدريب أناس وتسلمهم شهادة مكون في التلقيح الإصطناعي مقابل اجر؛ وهذه الفوضى أدت   الى بروز البيع العشوائي للسائل المنوي المستعمل في التلقيح مع معداته ولوازمه والازوط السائل، وهي كلها ممارسات تعتمد على وسائل مجهولة من حيث الجودة والمصدر ؟!

ونتيجة لذلك دقت التنظيمات المهنية والتعاونيات ناقوس الخطرلما بات يهدد النسل وتحسينه من التسيب والتطفل على مجال حساس يستوجب الحرص على ضبطه من حيث نوعية وعدد التلقيحات وجودة السائل المنوي والشهادة التي يحملها التقني الملقح ومصدرها.

ولهذا تطالب التنظيمات المهنية من وزارة الفلاحة التحرك لمحاصرة هذا النزيف والسيطرة على هذه الفوضى، وذلك بالتعجيل بالإفراج عن الدورية أوالقانون الذي طال انتظاره لمدة تفوق السنة لضبط العمل في هذا المجال؛ مع إعطاء الأولوية في عمليات التلقيح الاصطناعي للجمعيات والتنظيمات المهنية القائمة والنشيطة وحمايتها من المزاحمة غير الشريفة، مع تحديد المدارات الرسمية المرخص لها  للعمل في اطارها، وتشغيل التقني المحترف الذي له الحق في التلقيح والحاصل على شهادة المدرسة الفلاحية وشهادة التلقيح الإصطناعي، والحاصل على بطاقة مهنية تثبت هويته وإسم الجمعية يشتغل لديها تبعا لقانون مدونة الشغل المغربي، كما أن القانون المرتقب تضيف نفس التنظيمات عليه أن يحدد الجهة المعنية وطريقة اشرافها،على كمية السائل المنوي المستوردة من الخارج والمتوفرة بالداخل مع الزام الشركات ببيعها للجمعيات والتنظيمات التي تلتزم هي الأخرى بتقديم تقارير شهرية تمكن الإدارة من إحصاء التلقيحات وتتبع جودتها، وتحيين قاعدة المعطيات في هذا الشأن.